باب ما يكون على المنافقين من العذاب في القبر قبل العذاب في النار قال الله جل ثناؤه وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم
فقرتان، ج ١ ص ٥٦
- ج ١ ص ٥٦
قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} [التوبة: ١٠١] قَالَ: «عَذَابٌ فِي الْقَبْرِ وَعَذَابٌ فِي النَّارِ»
-
٥٢ - أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَهُ
ج ١ ص ٥٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: فَرَفَعُوهُ قَالُوا: هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ
ج ١ ص ٥٦٥٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ أَبَاذِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَلَّ فِينَا وَكَانَ النَّبِيُّ يُمْلِي عَلَيْهِ {غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: ٢٣] فَيَقُولُ: أَكْتُبُ: {عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: ١١] ، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ» ، وَيُمْلِي عَلَيْهِ {عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: ١١] فَيَقُولُ: أَكْتُبُ {سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: ٥٨] ، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ» قَالَ: فَارْتَدَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ ⦗٥٧⦘ وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إِنِّي كُنْتُ لَأَكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ، فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ» قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهُ أَتَى الْأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدَهُ مَنْبُوذًا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا شَأْنُ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: قَدْ دَفَنَّاهُ مِرَارًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ الْأَرْضُ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ بِمَعْنَاهُ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
ج ١ ص ٥٧٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ حَنْطَبٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ فِي الْمَقَابِرِ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ حَيْدَةً فَوَثَبَ إِلَيْهَا رِجَالُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِيَأْخُذُوا بِلِجَامِهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا سَمِعَتْ عَذَابَ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ» وَكَانَ رَجُلًا مُنَافِقًا
ج ١ ص ٥٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ح قَالَ يُوسُفُ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَهَذَا لَفْظُ يَزِيدَ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ، أَوِ الْإِنْسَانُ، أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا مُنْكَرٌ وَلِلْآخَرِ نَكِيرٌ، فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ، لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ، إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: فَيَقُولَانِ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَقُولُ دَعُونِي أَرْجِعْ إِلَى أَهْلِي أُخْبِرُهُمْ، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ⦗٥٨⦘ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَكُنْتُ أَقُولُهُ، فَيَقُولَانِ: إِنَّا كُنَّا لَنَعْلَمَ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ "