باب جواز الحياة في جزء منفرد وأن البنية ليست من شرط الحياة، كما ليست من شرط الحي، وفي ذلك جواز تعذيب الأجزاء المتفرقة قال الله عز وجل وربك يخلق ما يشاء ويختار وقال يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل
فقرتان، ج ١ ص ٦٤
- ج ١ ص ٦٤
بَابُ جَوَازِ الْحَيَاةِ فِي جُزْءٍ مَنْفَرِدٍ وَأَنَّ الْبَنِيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ شَرْطِ الْحَيَاةِ، كَمَا لَيْسَتْ مِنْ شَرْطِ الْحَيِّ، وَفِي ذَلِكَ جَوَازُ تَعْذِيبِ الْأَجْزَاءِ الْمُتَفَرِّقَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص: ٦٨] وَقَالَ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: ٢٧] وَقَالَ {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٥] ، وَقَالَ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١]
- ج ١ ص ٦٤
٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ، يَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا» فَسَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْمَعُونَ وَأَنَّى يُجِيبُونَ وَقَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُوْلُ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا» ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَدَّابِ بْنِ خَالِدٍ ⦗٦٥⦘، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ بَأَعْيَانِهِمْ حَتَّى يَسْمَعُوا قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَصَغَارًا وَنِقْمَةً وَنَدَامَةً،
٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ الْمُقْرِئُ، وَأَبُوبَكْرٍ الْفَقِيهُ قَالَا: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فَذَكَرَهُ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ تَغَيُّرَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ لَمْ يَمْنَعْ خَلْقَ الْحَيَاةِ فِيهِمْ حَتَّى سَمِعُوا كَلَامَهُ كَذَلِكَ إِذَا تَفَتَّتُوا
ج ١ ص ٦٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤَمَّلٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، نَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَقْتَلَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَلَمَّا بَانَ رَأْسُهُ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ وَلَمْ يُتْمِمْهَا»