باب تخويف أهل الإيمان بعذاب القبر قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا، إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا حكى أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في تفسيره عن الحسن بن أبي الحسن

٩ فقرات، ج ١ ص ٨٠

  1. بَابُ تَخْوِيفِ أَهْلِ الْإِيْمَانِ بِعَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرَكْنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا، إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} [الإسراء: ٧٥] حَكَى أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي قَوْلِهِ {ضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء: ٧٥] قَالَ: هُوَ عَذَابُ الْقَبْرِ

    ج ١ ص ٨٠١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ {وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء: ٧٥] قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»

    ج ١ ص ٨٠
  2. ١٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَا: ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ شَعُرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودٌ» قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَشَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟» قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَارُونَ الْأَيْلِيِّ

    ج ١ ص ٨١١٠٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا، فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِي يُفْتَنُ فِيهَا الْمَرْءُ فِي قَبْرِهِ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَفْهَمَ آخِرَ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَكَنَتْ ضَجَّتُهُمْ قُلْتُ لِرَجُلٍ قَرِيبٍ مِنِّي: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ قَوْلِهِ؟ قَالَ: «قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

    ج ١ ص ٨١١٠٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " يَا عُمَرُ، كَيْفَ بِكَ إِذَا أَنْتَ أُعِدَّ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ فِي عَرْضِ ذِرَاعٍ وَشِبْرٍ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْكَ أَهْلُوكَ فَغَسَّلُوكَ وَكَفَّنُوكَ وَحَنَّطُوكَ، ثُمَّ احْتَمَلُوكَ حَتَّى يُغَيِّبُوكَ، ثُمَّ يَهِيلُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْكَ، فَأَتَاكَ فَتَّانَا الْقَبْرِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، أَصْوَاتُهُمَا مِثْلُ الرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، قَدْ سَدَلَا شُعُورَهُمَا فَتَلْتَلَاكَ وَتَوَهَّلَاكَ، وَقَالَا: مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ؟ " قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَيَكُونُ مَعِي قَلْبِي الَّذِي مَعِي الْيَوْمُ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: إِذًا أَكْفِيكَهُمَا بِاللَّهِ تَعَالَى

    ج ١ ص ٨١١٠٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْتَ يَا عُمَرُ إِذَا انْتُهِيَ بِكَ إِلَى الْأَرْضِ فَحُفِرَ لَكَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ، ثُمَّ أَتَاكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ⦗٨٢⦘ أَسْوَدَانِ يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُمَا كَأَنَّ أَصْوَاتَهُمَا الرَّعْدُ الْقَاصِفُ وَكَأَنَّ أَعْيُنَهُمَا الْبَرْقُ الْخَاطِفُ يَحْفِرَانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا، فَأَجْلَسَاكَ فَزِعًا فَتَلْتَلَاكَ وَتَوَهَّلَاكَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَكْفِيكَهُمَا بِإِذْنِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ

    ج ١ ص ٨٠
  3. ١٠٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي التَّارِيخِ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «يَا عُمَرُ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي أَرْبَعٍ مِنَ الْأَرْضِ فِي ذِرَاعَيْنِ، فَرَأَيْتَ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ؟ قَالَ: «فَتَّانَا الْقَبْرِ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، مَعَهُمَا مِرْزَبَّةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ مِنًى مَا اسْتَطَاعُوا رَفْعَهَا، هِيَ أَهْوَنُ عَلَيْهَمَا مِنْ عَصَايَ هَذِهِ، فَامْتَحَنَاكَ، فَإِنْ تَعَايَيْتَ أَوْ تَلَوَّيْتَ ضَرَبَاكَ بِهَا ضَرْبَةً تَصِيرُ بِهَا رَمَادًا» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنِّي عَلَى حَالَتِي هَذِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: أَرْجُو أَكْفِيكَهُمَا

    ج ١ ص ٨٢١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمُّويَهِ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَلَانِسِيُّ، نَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ صَفِيَّةَ امْرَأَةِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْهَا لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ»

    ج ١ ص ٨٢
  4. ١٠٧ - وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النِّجَادُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَائِشَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ امْرَأَةِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ: «لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ» وَقِيلَ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ

    ج ١ ص ٨٣١٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، نَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدًا نَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ» ثُمَّ قَالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ فَجَمَعَهَا، كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهَا، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ ضُغِطَ ثُمَّ عُوفِيَ»

    ج ١ ص ٨٢
  5. ١٠٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَن نَّافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةَ لَمْ يَهْبِطُوا إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ أُفْرِجُ عَنْهُ» يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

    ج ١ ص ٨٣١١٠ - أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَقِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، أَنَّهَا حُدِّثْتُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَتْ: دَخَلَتْ يَهُودِيَّةٌ فَحَدَّثَتْنِي، وذَكَرَ الْحَدِيثَ، فِي قِصَّةِ الْيَهُودِيَّةِ، وَإِخْبَارِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهَا قَالَتْ: فَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَإِنَّهُ لَوْ نَجَا مِنْهَا أَحَدٌ لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى ضَمِّهِ»

    ج ١ ص ٨٣
  6. ١١١ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَهُ، يَعْنِي قَبْرَ سَعْدٍ فَاحْتُبِسَ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا حَبَسَكَ قَالَ: «ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَهُ عَنْهُ» وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ، يُقَالُ أَنَّهُ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَولِدَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ

    ج ١ ص ٨٤١١٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَعَدَ عَلَى قَبْرِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ثُمَّ اسْتَرْجَعَ فَقَالَ: «لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، أَوْ لَمِّهِ أَوْ ضَمِّهِ، لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، لَقَدْ ضَمَّهُ ضَمَّةً ثُمَّ رُخِّيَ عَنْهُ» ، وَوَرَدَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

    ج ١ ص ٨٤١١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا وُضِعَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي حُفْرَتِهِ سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَبَّحَ النَّاسُ مَعَهُ وَكَبَّرَ وَكَبَّرَ الْقَوْمُ مَعَهُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ سَبَّحْتَ؟ فَقَالَ: «هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَّهُ اللَّهُ عَنْهُ»

    ج ١ ص ٨٤
  7. ١١٤ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَأَلَ بَعْضَ أَهْلِ سَعْدٍ: مَا بَلَغَكُمْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي هَذَا؟ فَقَالُوا: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «كَانَ يُقَصِّرُ فِي بَعْضِ الطُّهُورِ مِنَ الْبَوْلِ»

    ج ١ ص ٨٥
  8. ١١٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا بَلَغَ الْقَبْرَ جَعَلَ يَنْظُرُ فِيهِ، فَقَالَ: «عَجِبْتُ مِنْهُ يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ وَيُمْلَأُ عَلَى الْكَافِرِ نَارًا»

    ج ١ ص ٨٥
  9. ١١٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، نَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، نَا عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ الْقُطَعِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ مُنْذُ يَوْمِ حَدَّثْتَنِي بِصَوْتِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ وَضَغْطَةِ الْقَبْرِ لَيْسَ يَنْفَعُنِي شَيْءٌ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ أَصْوَاتَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ فِي أَسْمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ كَالْإِثْمِدِ فِي الْعَيْنِ وَإِنَّ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَالْأُمِّ الشَّفِيقَةِ يَشْكُو إِلَيْهَا ابْنُهَا الصُّدَاعَ؛ فَتَغْمِزُ رَأْسَهُ غَمْزًا رَفِيقًا، وَلَكِنْ يَا عَائِشَةُ وَيْلٌ لِلشَّاكِّينَ فِي اللَّهِ، كَيْفَ يُضْغَطُونَ فِي قُبُورِهِمْ كَضَغْطَةِ الْبَيْضَةِ عَلَى الصَّخْرَةِ»

    ج ١ ص ٨٥