(حرف الخاء المعجمة)

٩٤ فقرة، ج ١ ص ٣٧١

الصفحة ٢ من ٣

  1. ١٢٢٥ - (الخمر أم الخبائث) رواه القضاعي بهذا اللفظ عن ابن عمرو بسند حسن، ورواه الدارقطني وغيره عن عمرو مرفوعا بلفظ اجتنبوا الخمر أم الخبائث ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ الخمر أم الفواحش، ولابن أبي عاصم عن عثمان اجتنبوا الخمر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها أم الخبائث، وللطبراني في الكبير والأوسط عن ابن عباس مرفوعا الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر من شربها وقع على أمه وخالته وعمته، وله في الكبير عن ابن عمرو عن رجل رفعه في حديث

    ج ١ ص ٣٨٣إنها أكبر الكبائر وأم الفواحش، وللعسكري عن أم أيمن مرفوعا إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر، وله أيضا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أشرك بالله شيئا، وإن أصل رحمي إن قطعت، وأن لا أشرب خمرا فإنها مفتاح كل شر، ورواه النسائي والديلمي عن عقبة بن عامر بلفظ الخمر جماع الإثم، وذكره رزين عن حذيفة بلفظ الخمر جماع الإثم، والنساء حبائل الشيطان وحب الدنيا رأس كل خطيئة، قال المنذري ولم أره في شئ من أصوله عن حذيفة وشواهد هذا المعنى كثيرة، وقد صنف في ذم المسكر ابن أبي الدنيا ثم الضياء وآخرون، ورواه في الجامع الصغير للطبراني عن الأوسط عن ابن عمرو بلفظ الخمر أم الخبائث، فمن شربها لم تقبل صلاته أربعين يوما فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية.

    ج ١ ص ٣٨٢
  2. ١٢٢٦ - (الخمول نعمة وكل يأباها) ليس بحديث وإنما هو عن بعض السلف ثم ثبت معناه عند أحمد ومسلم عن سعد مرفوعا: أن الله يحب العبد التقيَّ الغنى الخفي، وسيأتي في " خير الذكر " قال القاري وكذا حديث الخمول راحة، والشهرة آفة من كلام بعض المشايخ انتهى، وقال ابن الغرس وقد رأيت في بعض التعاليق زيادة والشهرة نقمة، وكل يتوخاها، وقد جاء السنة وفي كلام السلف ما يدل لهذه الزيادة أيضا حتى أن إبراهيم بن أدهم كان يتحرى الخفاء ويهرب من الشهرة، ومن كلامه حب لقاء الناس من حب الدنيا وتركهم من ترك الدنيا، ولم يصدق الله في أعماله من أحب الشهرة.

  3. ١٢٢٧ - (خيار أمرائكم الذين يحبون قراءكم، وشرار قرائكم الذين يحبون أمراءكم) رواه أبو نعيم عن قتادة من قوله، ويقرب من هذا قول بعضهم إذا رأيت الأمير بباب الفقير فنعم الأمير ونعم الفقير، وإذا رأيت الفقير بباب الأمير فبئس الفقير وبئس الأمير.

  4. ١٢٢٨ - (خيار أمتي أحداؤها - وفي لفظ أحداؤهم إذا غضبوا رجعوا)

  5. رواه الطبراني في الأوسط عن علي وتقدم في " الحدة " .

    ج ١ ص ٣٨٤
  6. ١٢٢٩ - (خيار البر عاجله - وفي لفظ خير البر عاجله) ليس بحديث، لكن روي بعناه عن العباس كما مر في تمام البر، وقال القاري لا يصح مبناه، وقد ورد عن العباس في معناه لا يتم المعروف إلا بتعجيله، وشاع على الألسنة واشتهر أن الانتظار أشد من الموت، وقال النجم نعم قال العباس لا يتم البر إلا بتعجيله فإنه إذا عجله هناه رواه القضاعي.

  7. ١٢٣٠ - (خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله) رواه الحاكم والطبراني وأبو نعيم عن ابن أبي أوفى مرفوعا، وللطبراني عن أنس رفعه لو أقسمت لبررت: أن أحب عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر - يعني المؤذنين، وأنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم، وقال ابن الغرس قال شيخنا حديث حسن صحيح، ورواه الطبراني والحاكم عن عبد الله بن أبي أوفى أيضا بلفظ إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله.

  8. ١٢٣١ - (خيركم من طال عمره وحسن عمله) رواه أحمد والترمذي وصححه عن عبد الله بن بشر بلفظ خير الناس من طال عمره وحسن عمله، ورواه أحمد والحاكم وصححه الترمذي بهذا اللفظ، وزاد عقبه: وشر الناس من طال عمره وساء فعله، وقد أشرت إلى ذلك فقلت:

    طول الحياة حميدة ... إن راقب الرحمن عبده

    وبضدها فالموت خير ... والسعيد أتاه رشده.

  9. ١٢٣٢ - (خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر وينبت الشعر) رواه الأربعة والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما.

  10. ١٢٣٣ - (خياركم أحسنكم قضاء) رواه الشيخان والترمذي عن أبي هريرة، لكن بلفظ البخاري أن خياركم أو فإن خياركم أو من خياركم للناس ولفظ مسلم خياركم محاسنكم أو خيركم أحسنكم، أو فإن من خيركم، أو خيركم، ورواه مسلم

    ج ١ ص ٣٨٥أيضا ومالك وأبو داود عن أبي رافع بلفظ أعطه إياه، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء، أو فإن خير عباد الله أحسنهم قضاء، وقد عقد هذا الحديث كثيرون منهم الحافظ ابن حجر في أبيات أرسلها إلى البدر الدماميني مهنئا له بعام تسعمائة وثمانية وتسعين لما كان الدماميني قاضيا بالإسكندرية بقوله:

    أيا بدرا سما فضلا وأرضا ... رعيتَه وفي الظلماء أضاءا

    ويا أقضى القضاة ومرتضاها ... وأحسنها لما يقضي أداءا

    تهن العام اقبل في سرور ... وأبدي للهناء بكم هناءا

    روى وأشار مقتبسا إليكم ... خيار الناس أحسنهم قضاءا

    ومنهم البدر الدماميني وكثير من العصريين، ومنهم حامد أفندي العمادي مفتي الشام مادحا لي حفظه الله تعالى بأبيات منها:

    أيا بدر العلوم سما وأرضى ... ومَن عِلمُ الحديث به أضاءا

    ومن ألقت مقالدها إليه ... جهابذة الرواة، له رضاءا

    وعدتم بالقضاء لنا فأوفوا ... فخيرُ الناس أحسنهم قضاءا

  11. فأجبته عاقدا له بقولي:
  12. أيا شمس المعارف نلت حظا ... من الله المهيمن والرضاءا

    ويا نجل العمادي من تباهى ... بك الإسلام وازددنا ضياءا

    عمادي أنتم والشكر دأبي ... وحمدي دائما ملأ الفضاءا

    أتاني منك ما قد نلت فخرا ... به بالمدح منكم قد أضاءا

    وزينتم حديثا قد بناه ... خيار الناس أحسنهم قضاءا

    وعقدته أيضا في الفيض الجاري في باب: وكالة الشاهد الغائب جائزة واستوفينا الكلام عليه بعض استيفاء بقولي: ي

    ابدر واعدتني والوصل يحسن بي ... أنجزه لي فحماك الله من كذب (١)

    ج ١ ص ٣٨٦والوعد دين وخير الناس أحسنهم ... له قضاء أتى عن سيد العرب (١) .

  13. ١٢٣٤ - (خياركم خياركم لنسائهم) رواه ابن ماجه عن ابن عمرو مرفوعا وللترمذي عن عائشة مرفوعا، ولابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما، وللطبراني عن معاوية بلفظ خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي، ولأبي يعلى عن أبي هريرة بلفظ لأهلي من بعدي، وللطبراني عن معاوية رفعه خيركم خيركم لأهله، وزاد ابن عساكر عنه ما أكرم النساء إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم، ورواه البيهقي عن أبي هريرة بلفظ خيركم خيركم لنسائه وبناته، وقد صنف الطبراني وغيره في معاشرة الأهل، وقال في التمييز وأخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح عن أبي هريرة مرفوعا في حديث لفظه أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم.

  14. ١٢٣٥ - (خيركم في رأس المائتين الخفيف الحاذ، قيل يا رسول الله ما الخفيف الحاذ، قال من لا أهل له ولا مال) رواه أبو يعلى في مسنده عن حذيفة مرفوعا، قال الخليلي ضعفه الحفاظ بسبب رواد بن الجراح، وحكم عليه الصغاني بالوضع لكن أورده بلفظ خير الناس بعد المائتين الخفيف الحاذ الذي لا أهل له ولا ولد، واشتهر بلفظ خيركم بعد المائتين الخفيف الحاذ الذي لا زوجة له ولا ولد، وقال في المقاصد في حديث الترجمة فإن صح فهو محمول على جواز الترهب أيام الفتن، وفي معناه أحاديث كثيرة واهية: منها ما رواه الحرث بن أبي أسامة عن ابن مسعود مرفوعا سيأتي على الناس زمان تحل فيه العزبة، ولا يسلم لذي دين إلا من فر به من شاهق إلى شاهق، ومن جحر إلى جحر، كالطائر بفراخه وكالثعلب بأشباله فأقام الصلاة وآتى الزكاة واعتزل الناس إلا من خير - الحديث، ومنها ما رواه الديلمي عن حذيفة مرفوعا خير نسائكم بعد ستين ومائة العواقر، وخير أولادكم بعد أربع وخمسين البنات، وفي الترمذي عن أبي أمامة مرفوعا أن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر والعلانية

    ج ١ ص ٣٨٧وكان غامضا في الناس، لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك، ثم نفض يده فقال عجلت منيته، قلت بواكيه، قل تراثه، وأخرجه أحمد والبيهقي في الزهد، والحاكم وقال هذا إسناد للشاميين صحيح عندهم، ولم يخرجاه، وأخرجه ابن ماجه عن أبي أمامة بلفظ أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ، وعزاه في الدرر لأبي يعلى عن حذيفة بن اليمان بلفظ خيركم بعد المائتين كل خفيف الحاذ، قيل يا رسول الله ومن الخفيف الحاذ؟ قال ومن لا أهل له ولا مال انتهى، وأورده في اللآلئ عن حذيفة بن اليمان بلفظ خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ، قيل يا رسول الله من الخفيف الحاذ؟ قال من لا أهل له ولا مال، ثم قال والمعروف ما رواه الترمذي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة - الحديث، وإسناده ضعيف، و " الحاذ " بالذال المعجمة آخره أصله طريقة المتن وهو ما وقع عليه اللبد من متن الفرس، و " الحاذ " والحال واحد، ضربه النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لقلة ماله وعياله، وهذا الخبر كما قال بعضهم يشير إلى فضل التجرد حينئذ كما قيل لبعضهم تزوج، فقال أنا لتكليفي نفسي أحوج مني إلى التزوج، وقيل لبشر الحافي الناس يتكلمون فيك يقولون ترك السنة يعني التزوج، فقال أنا مشغول عن السنة بالفرض ولو كنت أعول دجاجة خفت أن أكون جلادا على أبواب السلطان، ومن شواهده ما للخطيب وغيره عن ابن مسعود رفعه إذا أحب الله العبد اقتناه لنفسه ولم يشغله بزوجة ولا ولد، وللديلمي عن أنس رفعه يأتي على الناس زمان لأن يربي أحدكم جرو كلب خير له من أن يربي ولد من صلبه.

  15. ١٢٣٦ - (خيركن أيسركن صداقا) رواه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا بسندين ضعيفين، ورواه أحمد والبيهقي عن عائشة مرفوعا بلفظ أن أعظم النساء بركة أيسرهن صداقا، وفي لفظ مؤونة، وفي لفظ للقضاعي والطبراني أخف النساء صداقا أعظمهن بركة، ورواه أحمد والبيهقي والطبراني بسند جيد عنها بلفظ إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها، يعني

    ج ١ ص ٣٨٨الولادة كما قال عروة، ورواه ابن حبان بلفظ من يمن المرأة تسهيل أمرها وقلة صداقها، وروى القضاعي عن عقبة بن عامر مرفوعا خير النكاح أيسره، وللديلمي بلا سند عن عائشة مرفوعا، وكذا عند أبي داود، وفي حديث خيار نساء أمتي أحسنهن وجها وأرخصهن مهرا، وعند أبي عمرو التوقاني في معاشرة الأهل عنها بلفظ إن أعظم النساء بركة أصبحهن وجها وأقلهن مهرا، وقد كان عمر بن الخطاب ينهى عن المغالاة فيه ويقول ما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا زوج بناته بأكثر من اثنتي عشرة أوقية، فلو كانت مكرمة لكان أحقكم وأولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه أحمد والدارمي وأصحاب السنن الأربعة، وقال الترمذي حسن صحيح ورواه الحاكم عنه بزيادة وأن الرجل ليغالي بصداق امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه، لكنه رجع عن هذا حين قالت له عجوز أتنهى عن المغالاة في مهور النساء وقد قال تعالى ... (وآتيتم إحداهن قنطارا - الآية) ... فقال كل الناس أفقه منك يا عمر، وقال أيها الناس زوجوا بما شئتم، ونحو ما ورد عن عمر حديث عائشة رضي الله عنها ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من نسائه ولا بناته فوق اثنتي عشرة أوقية، وفي لفظ عنها كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشأ - وهو نصف أوقية - فذلك خمسمائة درهم، وهذا هو الأكثر وإلا فخديجة وجويرية كانتا أكثر صداقا، وصفية كان عتقها صداقها، وأم حبيبة أصدقها عنه النجاشي أربعة آلاف درهم كما في أبو داود والنسائي أو أربعمائة دينار كما قال ابن إسحاق وروى الطبراني عن أنس بسند ضعيف مائتي دينار على أنه أجيب بأن خديجة كان زواجها قبل البعثة، وجويرية كان القدر الذي كوتبت عليه فتضمن مع المهر المعونة وبان صفية وأم حبيبة غير واردتين، أي لما أن صفية ليس في صداقها مال، ولما أن أم حبيبة المصدق لها النجاشي.

  16. ١٢٣٧ - (خير الصداق أيسره) قال في التمييز رواه أبو داود عن عقبة بن عامر مرفوعا بسند جيد وصححه الحاكم.

  17. ١٢٣٨ - (خير الصلح على الشطر) ليس بحديث، ذكره ابن بطال وغيره

    ج ١ ص ٣٨٩في كتاب الصلح في باب هل يشير الإمام بالصلح، فقال وهذا الحديث أصل لقول الناس: خير الصلح على الشطر انتهى.

  18. ١٢٣٩ - (خير العيادة أخفها) قال النجم رواه القضاعي عن عثمان، قال الحافظ ابن حجر روى بالموحدة والمثناة التحتية.

  19. ١٢٤٠ - (خير طعامكم الخبز، وخير فاكهتكم العنب) رواه ابن عدي عن عائشة، ورواه عنها بلفظ خير الفاكهة العنب وخير الطعام الخبز، وسيأتي للشيخين فضلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام انتهى.

  20. ١٢٤١ - (خير تجارتكم البز، وخير صنائعكم الخز) قال العراقي لم أقف له على إسناد، وذكره صاحب الفردوس من حديث علي رضي الله تعالى عنه.

  21. ١٢٤٢ - (خيار ثيابكم البياض، فكفنوا فيها موتاكم) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعبارة النجم خير ثيابكم البياض، رواه ابن ماجه والطبراني والحاكم عن ابن عباس، قال وتمامه وكفنوا فيها موتاكم وألبسوها أحياءكم، وخير أكحالكم الإثمد ينبت الشعر ويجلو البصر انتهى.

  22. ١٢٤٣ - (خير البقاع المساجد، وشر البقاع الأسواق) رواه الطبراني، وابن حبان والحاكم وصححاه عن ابن عمر أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي البقاع خير وأي البقاع شر؟ قال لا أدري حتى أسأل جبريل، فسأل جبريل، فقال لا أدري حتى أسأل ميكائيل فجاء فقال خير البقاع - الحديث، وقال النجم رواه أحمد والبزار واللفظ له وأبو يعلى والحاكم وصححه عن جبير بن مطعم أن رجلا قال يا رسول الله أي البلدان أحب إلى الله وأي البلدان أبغض إلى الله؟ قال لا أدري حتى أسأل جبريلَ عليه السلام، فأتاه فأخبره جبريل أن أحب البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق، وفي لفظ آخر أحب البلاد، ورواه الطبراني عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام أي البقاع خير؟ قال لا أدري، قال فاسأل عن ذلك ربك عز وجل، فبكى جبريل وقال يا محمد ولنا أن نسأله؟ هو الذي يخبرنا بما يشاء، فعرج

    ج ١ ص ٣٩٠إلى السماء، ثم أتاه فقال خير البقاع بيوت الله، قال فأي البقاع شر؟ قال فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال شر البقاع الأسواق، وفي رواية لابن عمر كما في تخريج أحاديث المختصر الأصولي للحافظ ابن حجر أنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي البقاع خير قال لا أدري، قال فأي البقاع شر؟ قال لا أدري، فجاءه جبريل فسأله، فقال لا أدري، قال فسل ربك، فقال ما نسأله عن شئ، وانتفض جبريل انتفاضة كاد يصعد منها روح محمد صلى الله عليه وسلم فلما صعد جبريلَ عليه السلام قال له ربه عز وجل سألك محمد عن البقاع؟ قال نعم، قال فحدثه أن خيرها المساجد وشرها الأسواق، قال وهذا أخرجه ابن عبد الله عن خرير بطول انتهى، ورواه أبو يعلى في كتاب حرمة المساجد عن ابن عباس رضي الله عنهما أحب البقاع إلى الله المساجد، وأحب أهلها إليه أولهم دخولا وآخرهم خروجا، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق، وأبغض أهلها إليه أولهم دخولا وآخرهم خروجا، وتقدم الحديث في: أحب البقاع إلى الله مساجدها.

  23. ١٢٤٤ - (خير التجارة لا ربح ولا خسارة) ليس بحديث بل هو من كلام العوام.

  24. ١٢٤٥ - (خير الأسماء ما حمد وعبد) قال النجم لا يعرف، وفي معناه ما تقدم في " إذا سميتم " انتهى، وأقول تقدم في الهمزة بلفظ أحب الأسماء إلى الله ما عبد وحمد، وقال السيوطي لم أقف عليه، وفي معجم الطبراني عن أبي زهير الثقفي إذا سميتُمْ فعبَّدوا، وأخرجه فيه بسند ضعيف عن ابن مسعود مرفوعا أحب الأسماء إلى الله ما تعبد له، وروى أبو نعيم بسنده مرفوعا قال الله تعالى وعزتي وجلالي لا عذبت أحدا تسمى باسمك في النار، كذا ذكره القاري، وسيأتي أن ما ورد في فضل من تسمى بأحمد ومحمد لا أصل له.

  25. ١٢٤٦ - (خير خير حين يسمع نعيق الغراب ونحوه) قال في التمييز ليس بحديث، بل هو من الطيرة، واعترضه القاري بأنه من الفأل، لا من التشاؤم والطيرة

    وقال عكرمة كنا عند ابن عمر وعنده ابن عباس رضي الله عنهما فمر غراب يصيح فقال رجل من القوم خير خير، فقال ابن عباس لا خير ولا شر أي ليس واحد منهما

    ج ١ ص ٣٩١بدائم على أحد، كما في المقاصد، وفي نحوه لبعض الشعراء: ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واف وحائم فإذا الأشائم كالأيا - من والأيامن كالأشائم وكذاك لا خير ولا ... شر على أحد بدائم قيل وخص الغراب غالبا بالتشاؤم منه أخذا بالاغتراب حيث قالوا غراب البين لأنه بان عن نوح عليه السلام لما وجهه لينظر إلى الماء فذهب ولم يرجع، ولذا تشاءموا منه واستخرجوا من اسمه الغربة.

  26. ١٢٤٧ - (خير الأمور أوسطها - وفي لفظ أوساطها) قال ابن الغرس ضعيف انتهى، وقال في المقاصد رواه ابن السمعاني في ذيل تاريخ بغداد لكن بسند فيه مجهول عن علي مرفوعا، وللديلمي بلا سند عن ابن عباس مرفوعا خير الأعمال أوسطها في حديث أوله دوموا على أداء الفرائض، وللعسكري عن الأوزاعي أنه قال ما من أمرٍ أمرَ الله به إلا عارض الشيطان فيه بخصلتين لا يبالي أيهما أصاب: الغلو أو التقصير، ولأبي يعلى بسند جيد عن وهب بن منبه قال إن لكل شئ طرفين ووسطا فإذا أمسك بأحد الطرفين مال الآخر وإذا أمسك بالوسط اعتدل الطرفان فعليكم بالأوساط من الأشياء، ويشهد لكل ما تقدم قوله تعالى ... (ولا تجعل يدك مغلولة غلى عنقك ولا تبسطها كل البسط) ... وقوله تعالى ... (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) ... وقوله تعالى ... (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا) ... وقوله ... (إنها بقرة لا فارض ولا بكر - وهي الشابة - عوان بين ذلك) ... وكذا حديث الاقتصاد، ولبعضهم ولقد أجاد:

    عليك بأوساط الأمور فإنها ... نجاة ولا تركب ذلولا ولا صعبا

    وللآخر:

    حب التناهي غلط ... خير الأمور الوسط

    ١٢٤٨ - (خير خلكم خل خمركم) رواه البيهقي في المعرفة عن المغيرة بن زياد وقال ليس بالقوي وحكم عليه بالوضع الصغاني كابن الجوزي، وقال ابن الغرس

    ج ١ ص ٣٩٢ضعيف، ولا يعارضه حديث مسلم عن أبي طلحة أنه قال أخللها؟ قال لا، لحمل حديث الباب على ما تخلل بنفسه وحديث مسلم على التخلل بمخالط انتهى ملخصا.

  27. ١٢٤٩ - (خير دينكم أيسره وأفضل العبادة الفقه) قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء رواه ابن عبد البر من حديث أنس بسند ضعيف، قال والشطر الأول عند أحمد من حديث محجن بن الأدرع بإسناد جيد، والشطر الثاني عند الطبراني من حديث ابن عمر بسند ضعيف انتهى.

  28. ١٢٥٠ - (خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي - وفي لفظ وخير المال ما يكفي بدل الرزق) رواه أبو يعلى والعسكري وأبو عوانة وأحد وابن حبان وصححه عن سعد بن أبي وقاص رفعه، لكن لفظ أحمد وابن حبان خير الرزق مما يكفي وخير الذكر الخفي، وقال النووي في فتاويه ليس بثابت، ورواه أحمد في الزهد عن زياد بن جبير مرسلا بلفظ خير الرزق الكفاف، ورواه بن عدي والديلمي عن أنس بلفظ خير الرزق ما يكون يوما بيوم كفافا، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا - وفي لفظ قوتا، قال في المقاصد والمعنى أن إخفاء العمل وعدم الشهرة والإشارة إلى الرجل بالأصابع خير من ضده، وأسلم في الدنيا والدين، والقليل الذي لا يشغل عن الآخرة خير من الكثير الذي يلهي عنها، ولذا لما قال عمرو بن سعد بن أبي وقاص لأبيه أرضيت أن تكون إعرابيا في غنمك والناس يتنازعون في المال؟ ضرب سعد وجه ابنه المذكور وقال دعني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يحب العبد الغني التقي الخفي، رواه عنه أبو عوانة وغيره، وروي عن أنس مرفوعا طوبى لكل غني تقي ولكل فقير خفي يعرفه الله ولا يعرفه الناس انتهى، وأقول تفسيره صدر الحديث بما ذكره من الإشارة إلى الرجل بالأصابع خلاف الظاهر، إذ المتبادر تفسيره بذكر العبد الله تعالى سرا دون إعلان لما فيه من البعد عن الرياء، وقيل المراد بالذكر الخفي التفكر، ففي حديث أبي الشيخ في العظمة فكر ساعة خير من عبادة ستين سنة، وحديثه أيضا

    ج ١ ص ٣٩٣تفكروا في كل شئ ولا تفكروا في ذات الله، فإن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور وفوق ذلك - كذا في الفتاوى الحديثية لابن حجر، قال فيها وقد ورد أن عمر كان يجهر وأبو بكر كان يسر فسألهما، النبي صلى الله عليه وسلم فأجابه كل بما ذكرته فأقرهما، أي أجاب أبو بكر بما ذكره أولا من مجاهدة النفس وتعليمها طرق الإخلاص وإيثار الخمول، وأجاب عمر بأن الجهر لدفع الوساوس الردية وإيقاظ القلوب الغافلة وإظهار الأعمال الكاملة كما يفعله الصوفية من الجهر من بعضهم والإسرار من الآخرين له أصل من السنة انتهى، وما أحسن ما قيل:

    عش خامل الذكر بين الناس وارض به ... فذاك أسلم للدنيا وللدين

    من خالط الناس لم تسلم ديانته ... ولم يزل بين تحريك وتسكين

    ١٢٥١ - (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) رواه البخاري والترمذي عن علي، وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن عثمان، ورواه ابن ماجه عن سعد بلفظ خياركم من تعلم القرآن وعلمه، وفي معناه ما رواه ابن الضريس وابن مردويه عن ابن مسعود بلفظ خياركم من قرأ القرآن وأقرأه.

  29. ١٢٥٢ - (خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره) رواه أبو يعلى عن أنس، وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه.

  30. ١٢٥٣ - (خيركم من لم يدع آخرته لدنياه، ولا دنياه لآخرته، ولم يكن كلا على الناس) رواه الديلمي عن أنس رضي الله عنه.

  31. ١٢٥٤ - (خير الناس من ينفع الناس) لم أر من ذكر أنه حديث أو لا فليراجع، لكن معناه صحيح، وفي أحاديث ما يشهد لذلك كحديث الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله فافهم، ويشهد له ما رواه القضاعي عن جابر كما في الجامع الصغير بلفظ خير الناس أنفعهم للناس انتهى.

  32. ١٢٥٥ - (خير الزاد التقوى) رواه العسكري عن زيد بن خالد رفعه في حديث، ورواه أبو الشيخ عن ابن عباس مرفوعا بزيادة وخير ما ألقي في القلب اليقين،

    ج ١ ص ٣٩٤وعن عقبة بن عامر كما سيأتي في " رأس الحكمة " فيتقوى بل صريح القرآن شاهد له.

  33. ١٢٥٦ - (خير السودان ثلاثة) لقمان وبلال ومهجع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في التمييز رواه البخاري في صحيحه انتهى، واعترض بأن الحديث ليس في البخاري وبأن ما ذكر من أن مهجعا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم سهو فإنه مولى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، وقال في المقاصد رواه الحاكم وصححه عن واثلة بن الأسقع مرفوعا، وروى الطبراني عن ابن عباس مرفوعا اتخذوا السودان فإن ثلاثة منهم من سادات أهل الجنة لقمان والنجاشي وبلال، ورواه الحاكم عن الأوزاعي معضلا بلفظ خير السودان أربعة لقمان وبلال والنجاشي ومهجع، وروى الطبراني أيضا عن ابن عمر أنه قال جاء رجل من الحبشة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم سل واستفهم، فقال يا رسول الله فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به، وعملت بمثل ما عملت به إني لكائن معك في الجنة؟ قال نعم، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام - الحديث، وفي المحلى أنه لا يكمل حسن الحور العين في الجنة إلا بسواد بلال، فإنه يفرق سواده شامات في خدودهن انتهى ما في المقاصد ملخصا، قال المنوفي ويعلم من الحديث أن مؤمني السودان لا يدخلون الجنة إلا بيضا، وبه صرح ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري، وقد تلخص مما ذكر أن خير السودان أربعة، وقد نظم ذلك بعضهم بقوله:

    سادة السودان أربع ... هكذا قال المشفع

    النجاشي وبلال ... ثم لقمان ومهجع (١)

  34. ١٢٥٧ - (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة والطبراني عن أبي أمامة وعن ابن عباس.

  35. ١٢٥٨ - (خير العمل ما نفع) رواه الطبراني عن زيد بن خالد مرفوعا، وله بقية تقدمت في: الخلق كلهم عيال الله.

    ج ١ ص ٣٩٥
  36. ١٢٥٩ - (خير الغذاء بواكره، وأطيبه أوله وأنفعه) رواه الديلمي عن أنس رفعه، وفي سنده ضعيف.

  37. ١٢٦٠ - (خير المجالس أوسعها) رواه البخاري في الأدب المفرد أن أبا سعيد الخدري أوذن بجنازة، فكأنه تخلف حتى أخذ القوم مجالسهم، ثم جاء بعد، فلما رآه القوم تشرفوا عنه، وقام بعضهم عنه ليجلس في مجلسه، فقال لا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وذكره، ثم تنحى فجلس في مجلس واسع، وأورده أبو داود بسند على شرط البخاري وكذا البيهقي في الشعب عن ابن أبي عمره، وعزاه في الدرر لأبي داود عن أبي سعيد الخدري.

  38. ١٢٦١ - (خير المجالس ما استقبل به القبلة) رواه الطبراني عن ابن عمر

    وتقدم في: أكرم المجالس.

  39. ١٢٦٢ - (خير النساء التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره) رواه أحمد والنسائي والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه، وعند الطبراني عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه بلفظ خير النساء من تسرك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك.

  40. ١٢٦٣ - (خيار أمتي الذين إذا رؤوا ذكر الله) رواه الطبراني عن عبادة ابن الصامت بزيادة وشرار أمتي المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون البرآء العنت (١) ورواه البيهقي عن عمر بلفظ خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله بهم،

    ج ١ ص ٣٩٦وباقيه كباقي المتقدم.