(حرف الراء المهملة)

٦١ فقرة، ج ١ ص ٤٢٠

الصفحة ١ من ٢

  1. ١٣٤٩ - (الرابح في الشر خاسر) قال في المقاصد كلام صحيح، يعني وليس بحديث كما قال القاري بل هو من كلام بعض الحكماء ويدل لصحته نحو قوله تعالى ... (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات - الآية) ... ولله در البستي حيث قال:

    زيادة المرء في دنياه نقصان ... وربحه غير محض الخير خسران

    وقال ابن الغرس ومن كلام بعضهم ما تساب اثنان إلا غلب ألأمهما، وفي الحديث إياكم ومشارة الناس فإنها تدفن العزة وتظهر المعرة أي تستر المحاسن وتظهر العيوب.

    ج ١ ص ٤٢٠
  2. ١٣٥٠ - (رأس الحكمة مخافة - وفي رواية خشية - الله) رواه البيهقي في الدلائل والعسكري في الأمثال والديلمي عن عقبة بن عامر قال خرجنا في غزوة تبوك فذكر حديثا طويلا فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الزاد التقوى ورأس الحكمة مخافة الله والخمر جماع الإثم، ورواه العسكري أيضا فقط من حديث عمرو بن ثابت عن أبيه قال أعطى ابن أبي الدرداء عبد الملك بن مروان كتابا ذكر أنه عن أبيه أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أشرف الحديث كتاب الله فذكر حديثا وفيه رأس الحكمة مخافة الله والخمر جوامع الإثم، وأخرج ابن لال عن أبي مسعود مرفوعا الجملة الأخيرة فقط، ورواه القضاعي في مسنده عن زيد بن خالد الجهني، قال تلقفت هذه الخطبة من في رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرها وفيه الخمر جماع الإثم ورأس الحكمة مخافة الله عز وجل، ورواه البيهقي في شعبه عن ابن عباس موقوفا وضعفه بلفظ كان يقول في خطبته خير الزاد التقوى ورأس الحكمة مخافة الله عز وجل، وللطبراني والقضاعي عن أنس رفعه خشية الله رأس كل حكمة والورع سيد العمل، وعند أحمد في الزهد عن خالد بن ثابت الزمعي قال وجدت فاتحة زبور داود أن رأس الحكمة خشية الرب.

    ج ١ ص ٤٢١
  3. ١٣٥١ - (رأس العقل التحبب إلى الناس في غير ترك الحق) رواه الديلمي عن ابن عباس، ورواه الطبراني في الأوسط عن علي رضي الله عنه.

  4. ١٣٥٢ - (رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس) قال في الأصل رواه البيهقي في الشعب والعسكري والقضاعي عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه، ورواه أبو نعيم عن أنس وعلي، ورواه البيهقي أيضا عن علي بن زيد مرسلا، وزاد فيه وما يستغني رجل عن مشورة وأن أهل المعروف الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وأن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، قال البيهقي إنه المحفوظ، ورواه العسكري أيضا عن ابن جذعان بلفظ ولن يهلك بدل وما يستغني وقال الغداني إن هشيما حدث به الرشيد فأمر له بعشرة آلاف درهم، ورواه العسكري أيضا عن جابر

    ج ١ ص ٤٢٢ابن عبد الله رفعه مثل الذي قبله وزاد وما سعد أحدا برأيه ولا شقي عن مشورة وإذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في دينه وبصره عيوبه، ويعضده عند القضاعي عن سهل بن سعد مرفوعا بزيادة وما شقي عبد قط بمشورة ولا سعد باستغناء برأيه يقول الله تعالى ... (وشاورهم في الأمر - وأمرهم شورى بينهم) ... وللديلمي في مسنده بسند ضعيف عن عائشة مرفوعا: أن الله أمرني بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض، وفي الباب عن أنس وابن عباس وعلي يتقوى بعضها ببعض، وروى الخطابي في أواخر العزلة عن الحسن انهم يقولون المداراة نصف العقل وأنا أقول هي العقل كله، وقد أفرد ابن أبي الدنيا المداراة بالتأليف. انتهى ما في المقاصد ملخصا، وقال ابن الغرس قال شيخنا حديث حسن لغيره، قلت وأورده في الجامع الصغير من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وعزاه للبزار والبيهقي، زاد الطبراني من حديث علي واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر وعند الطبراني من حديث علي أيضا بلفظ " رأس العقل بعد الإيمان التحبب إلى الناس، ورواه الديلمي عن ابن عباس بلفظ " رأس العقل التحبب إلى الناس في غير ترك الحق ".

  5. ١٣٥٣ - (الربا سبعون حوبا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه) رواه ابن ماجه عن أبي هريرة، وله عن ابن مسعود الربا ثلاثة وسبعون بابا، زاد فيه الحاكم أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وأن أربى الربا عرض الرجل المسلم، ورواه الطبراني عن البراء بلفظ الزنا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه وأن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه، تنبيه: حوبا بفتح الحاء المهملة فواو ساكنة فموحدة، قال المناوي بفتح الحاء وتضم أي ضربا من الإثم، والحوب الإثم، فقوله الربا أي إثم الربا، قال الطيبي ولا بد من هذا التقدير ليطابق قوله أيسرها أن

    ينكح الرجل أمه، انتهى، ولعل حوبا بمعنى بابا، كما في الرواية الأخرى فتأمل.

    ١٣٥٤ - (الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل) رواه الحاكم عن ابن مسعود، وفي كتاب الله عز وجل ... (يمحق الله الربا - وما آتيتم من ربا ليربو في

    ج ١ ص ٤٢٣أموال الناس فلا يربو عند الله) ... وروى ابن ماجه عن ابن مسعود ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى أقل، تنبيه: قل بضم القاف وتشديد اللام من غير تاء، وهو بمعنى ما فيه التاء، قال المناوي قل بالضم القلة كالذل والذلة، أي أنه وإن كان زيادة في المال عاجلا يؤول إلى نقص ومحق آجلا بما يفتح على المربى من المغارم والمهالك.

  6. ١٣٥٥ - (ربط الخيط بالأصبع ليذكر الحاجة) رواه أبو يعلى عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في إصبعه خيطا ليذكرها وفي سنده سالم بن عبد الأعلى رماه ابن حبان بالوضع واتهمه أبو حاتم بهذا الحديث، قال هذا الحديث باطل، وروى ابن شاهين في الناسخ له النهي عنه ثم قال وجميع أسانيده منكرة ولا أعلم شيئا منها صحيحا، ولا بن عدي بسند ضعيف عن واثلة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد حاجة أوثق في خاتمه خيطا، وللدارقطني في الأفراد عن رافع بن خديج قال رأيت في يد النبي عليه الصلاة والسلام خيطا فقلت ما هذا قال أستذكر به، ورواه ابن سعد والحكيم عن ابن عمر بلفظ كان إذا أشفق من الحاجة ينساها ربط في خنصره أو في خاتمه الخيط.

  7. ١٣٥٦ - (الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل) قال النجم قال الفاخر الرازي في مناقب الشافعي رضي الله عنه هو من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين كتب إلى عبد الله بن قيس في آداب القضاء لا يمنعنك قضاء قضيته فراجعت فيه عقلك فهديت لرشدك أن ترجع إلى الحق فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.

  8. ١٣٥٧ - (ربيع أمتي العنب والبطيخ) رواه أبو عمر التوقاني عن ابن عمر كما في شرح الجامع الصغير قال المناوي كابن الجوزي موضوع بل تقدم في حديث البطيخ أن جميع ما ورد في الفاكهة من الأحاديث موضوع.

  9. ١٣٥٨ - (رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي) رواه الديلمي وغيره عن أنس مرفوعا لكن ذكره ابن الجوزي في الموضوعات بطرق

    ج ١ ص ٤٢٤عديدة، وكذا الحافظ ابن حجر في كتاب تبيين العجب فيما ورد في رجب ولأبي الشيخ عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ أن شهر رمضان شهر أمتي - الحديث كما سيأتي في شعبان.

  10. ١٣٥٩ - (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) أبو داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه.

  11. ١٣٦٠ - (الرجل في ظل صدقته حتى يُقضى بين الناس) رواه أحمد وأبو يعلى وغيرهما عن عقبة بن عامر مرفوعا وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال على شرط مسلم وأوله عند جميعهم أو أكثرهم كل امرئ بدل الرجل وكان أبو الخير لا يخطئه يوم حتى يتصدق فيه بشئ.

  12. ١٣٦١ - (الرجل مع رحله حيث كان) قاله النبي صلى الله عليه وسلم لمن قال له حين قدم المدينة في الهجرة ونقل رحله إلى دار أبي أيوب أين تحل؟ فقال: إن الرجل وذكره، رواه البيهقي في الدلائل عن ابن الزبير، قال ابن الغرس قلت هو حديث وارد على سبب وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم إلى المدينة الشريفة تلقاه الأنصار رضي الله عنهم وطلب كل بطن من بطونهم أن يكون عندهم وتعرضوا لناقته ليأخذوا بزمامها فجعل صلى الله عليه وسلم يقول دعوها فإنها مأمورة فلما وصلت إلى قريب من حجرته الشريفة بركت وسمي ذلك المكان مبرك الناقة فتبادروا إليها فقال دعوها فإنها مأمورة ثم قامت من مبركها وجاءت إلى موضع قبره الشريف فبركت وألقت جرانها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هنا المنزل إن شاء الله تعالى ثم نزل هناك فبادر أبو طلحة رضي الله عنه وأخذ رحل النبي صلى الله عليه وسلم وذهب به إلى منزله فقيل له أين تنزل يا رسول الله فقال إن الرجل مع رحله فذكره، والقصة فيها طول وهذا محصل المقصود منها.

  13. ١٣٦٢ - (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر قالوا وما الجهاد الأكبر قال جهاد القلب) قال الحافظ ابن حجر في تسديد القوس هو مشهور على الألسنة وهو من كلام إبراهيم بن عيلة، انتهى، وأقول الحديث في الإحياء قال

    ج ١ ص ٤٢٥العراقي رواه بسند ضعيف عن جابر ورواه الخطيب في تاريخه عن جابر بلفظ قدم النبي صلى الله عليه وسلم من غزاة فقال عليه الصلاة والسلام: قدمتم خير مقدم وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: مجاهدة العبد هواه، انتهى، والمشهور على الألسنة رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر دون باقيه ففيه اقتصار، انتهى.

  14. ١٣٦٣ - (ربي وربك الله) رواه ابن أبي شيبة عن النخعي قال كانوا يستحبون أو يعجبهم إذا رأى الرجل الهلال أن يقوله.

  15. ١٣٦٤ - (رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره) رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة، ورواه الحاكم وأبو نعيم بلفظ رب أشعث أغبر تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبره، ورواه البزار عن ابن مسعود بلفظ رب ذي طمرين لا يؤبه به لو أقسم على الله لأبره، ولأحمد عن حذيفة بلفظ ألا أخبركم بشر عباد الله؟ الفظ المستكبر، ألا أخبركم بخير عباد الله؟ الضعيف المستضعف ذي الطمرين لا يؤبه به لو أقسم على الله لأبره، وروى الشيخان وابن ماجه عن حارثة بن وهب ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف مستضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ متكبر، وعن معاذ ألا أخبركم بملوك الجنة قلت بلى قال رجل ضعيف مستضعف ذو طمرين لا يؤبه به لو أقسم على الله لأبره، وفي النجم عن أنس رب أشعث أغبر ذي طمرين مصفح عن أبواب الناس لو أقسم على الله لأبره، تنبيه: قال في المنن من الأصفياء الشعث من يجاب دعاؤه كلما دعا، حتى أن بعض السوقة كان كل من دعا عليه مات لوقته وأراد جماع زوجته فقالت الأولاد متيقظون فقال أماتهم الله فكانوا سبعة فصلوا عليهم بكرة النهار فبلغ البرهان المتبولي فأحضره وقال أماتك الله فمات وقال لو بقي لأمات خلقا كثيرا.

  16. ١٣٦٥ - (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر) رواه ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه أحمد

    ج ١ ص ٤٢٦والطبراني والبيهقي عن ابن عمر بلفظ رب قائم حظه من قيامه السهر ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش.

  17. ١٣٦٦ - (رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا) رواه أبو داود والترمذي وابن حبان عن ابن عمر رضي الله عنهما.

  18. ١٣٦٧ - (رحم الله امرأ جب الغيبة عن نفسه) .

  19. ١٣٦٨ - (رحم الله امرأ أصلح من لسانه) ابن عدي والخطيب عن عمر وابن عساكر عن أنس، ورواه الديلمي عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ رحم الله من حفظ لسانه وعرف زمانه واستقامت طريقته، وقال ابن الغرس قال شيخنا حديث ضعيف.

  20. ١٣٦٩ - (رحم الله مَن عمِل عمَلا وأتقنه) قال النجم لا يعرف بهذا اللفظ لكن عند أبي نعيم عن عائشة رضي الله عنها أن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه.

  21. ١٣٧٠ - (رحم الله أخي الخضر لو كان حيا لزارني) قال الحافظ ابن حجر

    لا يثبت مرفوعا وإنما هو من كلام بعض السلف ممن أنكر حياة الخضر عليه الصلاة والسلام، والصوفية وكثير من المحدثين والفقهاء على حياته.

  22. ١٣٧١ - (رحم الله من زار وخفف) كلام اشتهر بين الناس وليس بحديث لكن يقرب منه حديث أفضل العيادة أخفها كما تقدم.

  23. ١٣٧٢ - (رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا قضى سمحا إذا اقتضى) رواه البخاري وابن ماجه، قال المناوي وهو يحتمل الدعاء ويحتمل الخير.

  24. ١٣٧٣ - (رحم الله من زارني وزمام ناقته بيده) قال الحافظ ابن حجر لا أصل له بهذا اللفظ.

  25. ١٣٧٤ - (رحم الله من قال خيرا أو صمت) رواه الديلمي عن أنس رفعه بلفظ رحم الله امرأ تكلم فغنم أو سكت فسلم، ورواه العسكري عن أنس أيضا لكن بلفظ عبدا، ورواه أيضا عن ابن مسعود أنه قال يا لسان فل خيرا تغنم واسكت

    ج ١ ص ٤٢٧تسلم قبل أن تندم فقيل له: تقوله أو سمعته؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أكثر خطايا ابن آدم في لسانه، ورواه ابن المبارك عن خالد بن عمران مرسلا بلفظ رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو سكت عن سوء فسلم.

  26. ١٣٧٥ - (الرحمة تنزل على الإمام ثم على يمينه الأول فالأول) رواه أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة رضي الله عنه.

  27. ١٣٧٦ - (رحم الله والدا أعان ولده على بره) رواه أبو الشيخ في الثواب بسند ضعيف عن علي وابن عمر مرفوعا وفي مسند الفردوس للديلمي عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه يلزم الوالدين من البر لولدهما ما يلزم الولد يؤدبانه ويزوجانه وله أيضا عن معاذ بن جبل مرفوعا رب والدين عاقين الولد يبرهما وهما يعقانه فيكتبان عاقين، وترجم البخاري في الأدب المفرد ببر الأب لولده، وروى بسنده عن ابن عمر أنه قال إنما سماهم الله أبرارا لأنهم بروا الآباء والأبناء فكما أن لوالدك عليك حقا كذلك لولدك عليك حق، وفي المجالسة للدينوري من حديث المدائني أن رجلا قال لأبيه يا أبت إن عظيم حقك علي لا يذهب صغير حقي عليك والذي تمن به إلي أمن بمثله إليك ولست أزعم أما على سواء، وفيها أيضا من حديث الحماني أن زيد بن علي بن الحسن قال لابنه يحيى أن الله تعالى لم يرضك لي فأوصاك بي ورضيني لك فلم يوصني بك، انتهى.

  28. ١٣٧٧ - (رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر) رواه الشيخان والإمام أحمد وأبو داود عن ابن مسعود، قال ابن الغرس عقبه رحم الله لوطا كان يأوي - وفي لفظ البخاري - لقد كان يأوي إلى ركن شديد صحيح.

  29. وحديث رحم الله يوسف إن كان لذا أناة حليما لو كنت أنا المحبوس ثم أرسل إلي لخرجت سريعا وإسناده حسن، ورواه أيضا بلفظ رحم الله أخي يوسف لو أتاني الرسول بعد طول الحبس لأسرعت الإجابة حين قال أرجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة، قال المناوي حسن وحديث رحم الله أخي يحيي حين دعاه الصبيان إلى اللعب وهو صغير فقال ما للعب

    ج ١ ص ٤٢٨خلقت فكيف بمن أدرك الحنث من مقاله، رواه ابن عساكر بإسناد ضعيف عن معاذ وقوله فكيف بمن أدرك الحنث من مقاله قال المناوي ويجوز أن يكون من كلام سيدنا يحيى عليه السلام، أو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

  30. ١٣٧٨ - (رد دانق على أهله خير من عبادة سبعين سنة) قال الحافظ ابن حجر ما عرفت أصله، وقال في المقاصد قاله يحيى بن عمر الأندلسي المالكي حين ليم على ارتحاله من القيروان لقرطبة ليرد دانقا كان عليه لبقال وما عرفت أصله انتهى، قال ابن الغرس عقبة كنت وقفت على أثر أو سمعته من مشايخي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال لأن أرد درهما من حرام خير من أن أتصدق بمائة ألف درهم ثم بمائة ألف درهم ولم يزل يعد حتى بلغ ستمائة ألف درهم، قال وفيه تأييد إن صح لما ذكر هنا انتهى، وروى ابن جماعة في منسكه الكبير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رد دانق من حرام يعدل عند الله سبعين حجة، وأسنده الديلمي عن ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ رد دانق من غير حله أفضل من سبعين حجة.

  31. ١٣٧٩ - (رد الشمس على علي رضي الله عنه) قال الإمام أحمد لا أصل له وتبعه ابن الجوزي فأورده في الموضوعات، ولكن صححه الطحاوي وصاحب الشفاء، وأخرجه ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس، وابن مردويه عن أبي هريرة، وروى الطبراني في الكبير والأوسط بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار، وكذلك ردت الشمس للنبي صلى الله عليه وسلم حين أخبر بالرفقة الذين رآهم ليلة الإسراء وأنهم يجيئون يوم كذا فأشرفت قريش تنظر وقد ولى النهار، ولم يجيئوا فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس قال الراوي لهذه فلم تحبس على أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ وعلى يوشع حين قاتل الجبارين يوم الجمعة فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم ويدخل السبت فلا يحل له قتالهم فيه فدعا الله تعالى فرد عليه الشمس حتى فرغ من قتالهم، كذا في المقاصد وفيه أن هاتين الصورتين وقفت الشمس فيهما وحبست

    ج ١ ص ٤٢٩عن الغيبوبة، إلا أن يقال إنه رد مجازا فتأمل، وتقدم حديث " إن الشمس ردت " في باب الهمزة والنون.

  32. ١٣٨٠ - (ردُّ جواب الكتاب حق كرد السلام) ابن لال عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأبو نعيم عن أنس رضي الله عنه، وتقدم في أن لجواب الكتاب حقا.

  33. ١٣٨١ - (الرزق مقسوم وكذا الرزق يطلب العبد كما يطلبه أجله) رواه الطبراني عن أبي الدرداء، وتقدم في باب الهمزة حديث أن الله لا يعذب بقطع الرزق، وحديث إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله.

  34. ١٣٨٢ - (رزق الله أكثر من خلقه) قال النجم هو كلام يجري على الألسنة كثيرا وليس بحديث ولا يصح معناه لأن الرزق بعض الخلق والبعض لا يكون أكثر من الكل، وصوابه رزق الله أكثر من المرزوقين، انتهى، وأقول المشهور رزقه أكثر من خلقه والضمير راجع إلى الله تعالى، لكن المراد من خلقه المخلوقون الذين يتنعمون بالرزق فلا يؤول لما ذكره.

  35. ١٣٨٣ - (رسول المرء دال على عقله) هو من قول يحيى بن خالد البرمكي كما في المجالسة للدينوري بلفظ ثلاثة أشياء تدل على عقل أربابها الكتاب والرسول والهدية.

  36. ١٣٨٤ - (الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت) رواه أبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه عن أبي رزين، كذا في الدرر، وزاد في اللآلئ قال وأحسبه قال ولا يقصها إلا على واد ذي رأى، وقال الترمذي صحيح، وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في آخر الاقتراح إسناده على شرط مسلم، وقال في المقاصد أخرجه أحمد والدارمي والترمذي بلفظ رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها وقعت وقال حسن صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم وقال أنه على شرط مسلم، وفي الباب عن أنس عند ابن ماجه من الحديث الأعمش عن يزيد الرقاشي عنه مرفوعا في حديث والرؤيا لأول عابر، وكذا أخرجه ابن منيع في مسنده والرقاشي ضعيف.

  37. ١٣٨٥ - (رؤيا الأنبياء وحي) رواه الطبراني عن ابن عباس، وفي الباب عن ابن عمر، واشتهر على الألسنة رؤيا المؤمن حق.

    ج ١ ص ٤٣٠
  38. ١٣٨٦ - (الرؤيا ثلاثة منها تهاويل من الشيطان ليحزن ابن آدم ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري، ومسلم عن ابن عمر وعن أبي هريرة وقد وردت أحاديث كثيرة في الرؤيا.

  39. ١٣٨٧ - (الرسول لا يقتل) رواه أحمد عن نعيم بن مسعود الأشجعي أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرسولي مسيلمة لولا أن الرسول لا يقتل لضربت أعناقكما، وأخرجه أبو داود عن نعيم المذكور أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما حين قرأ كتاب مسيلمة ما تقولان أنتما قال نقول كما قال فقال أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما، ورواه البيهقي عنه أيضا بلفظ سمعت حين جاء رسولا مسيلمة الكذاب بكتابه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما وأنتما تقولان مثل ما يقول فقالا نعم فذكره، وقال الحاكم أنه على شرط مسلم ورواه النسائي وأبن الجارود والبيهقي وصححه ابن حبان عن ابن مسعود بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن النواحة لولا أنك رسول لقتلتك، وعن ابن مسعود أيضا أنه قال مضت السنة أنه لا يقتل الرسول، وفي الباب عن رافع القبطي في حديث مرفوع إني لا أخيس بالعهد (١) ولا أحبس البرد ولكن أرجع إليهم فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع قال فذهبت ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، ورواه أحمد وابن منيع والطبراني وغيرهم وصححه ابن حبان عن ابن مسعود أنه جاءه حارثة بن مضرب فقال له ما بيني وبين أحد من العرب نسبة وإني مررت بمسجد لبني حنيفة فإذا هم يؤمنون بمسيلمة فأرسل إليهم عبد الله فجئ بهم فاستتابهم ثم قال ابن مسعود لابن النواحة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لولا أنك

    ج ١ ص ٤٣١رسول لضربت عنقك فأنت اليوم لست برسول فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق ثم قال من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق فلينظر.

  40. ١٣٨٨ - (الرضاع يغير الطباع) رواه القضاعي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا، ورواه أبو الشيخ عن ابن عمر أيضا قال ابن الغرس ضعيف، وقال المناوي منكر، وقال النجم ذكر الخطابي في الغريب عن عمر: إياكم ورضاع السوء فإنه لا بد أن ينتدم، أي يظهر أثره والندم الأثر، ومن أجل أن الرضاع يغير الطباع لما دخل الإمام المجمع على إمامته الشيخ أبو محمد الجويني بيته ووجد ابنه إمام الحرمين أبا المعالي يرتضع ثدي غير أمه أختطفه منها ثم نكس رأسه ومسح بطنه وأدخل أصبعه في فيه، ولم يزل يفعل ذلك حتى خرج ذاك اللبن، قائلا " يسهل علي موته، ولا تفسد طباعه بشرب لبن غير أمه. " ثم لما كبر الإمام كان إذا حصلت له كبوة في المناظرة يقول هذه من بقايا تلك الرضعة، وقال الإمام الديريني: العادة جارية أن من ارتضع من امرأة فالغالب عليه أخلاقها من خير أو شر، ولذا جاء في الحديث: تخيروا لنطفكم.