أحاديث موضوعة
١٩٥ فقرة، ج ٢ ص ٤٠٧
الصفحة ٣ من ٥
- ج ٢ ص ٤١٦
ومنها فضيلة كل شهر ويوم وليلة كما ذكر صاحب يواقيت المواقيت والصحيح ما جاء في الكتب العشرة كالصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني وسائر أئمة الحديث ممن يعتبر قولهم في هذا الباب ويكون حجة
ج ٢ ص ٤١٧وعند أولي الألباب وكل عاقل أديب وفطن لبيب يعرف من ركاكة تلك الألفاظ أنها ليست من كلام المؤيد بالفيض الإلهي في الكشف القدسي بقوله: أنا أفصح العرب والعجم.
-
وأقول لكن ما استند إليه من حديث: أنا أفصح العرب والعجم.
-
قال السيوطي فيه لا يعلم من خرجه ولا إسناده، قال الصغاني وهذا من جنس اعتناء بعض الأغبياء الجهال والعوام الضلال يدعوهم بدعاء تمخيشا وتمشيشا وتمخيثا، ودعائهم في الشدائد بأسماء أصحاب الكهف ودعاء شميخ وغيرهم من الدعوات المجهولة بزعمهم أن هذه من أسماء الله العظام والأدعية المستجابة عند العلام، وأنه من التوراة والإنجيل ولسنا ملتزمين في شريعتنا بتلك الأدعية في الصباح وامساء، ولم يقل بها أحد من العلماء بل وضعها أغبياء الأدباء وسفهاء القصاص لتغرير العوام وجمع الحطام، وقد قال تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) قال عليه الصلاة والسلام: إن لله تسعة وتسعين إسما من أحصاها دخل الجنة.
-
ولم يعدها من أئمة الحديث غير الترمذي.
-
والشيطان في أكثر الأزمان يظهر لتلك السماء تأثيرات ومنافع لأجل غرر الجهال، وربما يكون التلفظ بتلك الأسماء كفرا وليس لنا أن نتكلم بكلام لا يعرف معناه بالعربية، وقد قال تعالى: (ما فرطنا في الكتاب من شئ) وهو يقول ويدعو: هباشراهيا إذوياء أصباوت، فكن متبعا لهذه الدقيقة فقد ضل بها خلق كثير وقانا الله عن البدع والأهواء والفتنة المدلهمة الظلماء كالليلة السوداء، وكذا الإعتناء بألف إسم وإسم واحد يدعون بعض العوام بها ولم يرد فيها خبر ولا أثر عن السلف الصالح وأئمة الهدى، بل بعضها كفر لأن أسماء الله تعالى توقيفية لا يجوز لنا أن ندعو إلا بما ورد في الكتاب والسنة فنقول يا كريم ولا نقول يا سخي ونقول يا عالم ولا نقول يا عاقل.
-
ومن الأحاديث الموضوعة ما جاء في فضيلة أول ليلة جمعة من رجب الصلاة الموضوعة فيها التي تسمى صلاة الرغائب لم تثبت في السنة ولا عند أئمة الحديث، وإن ذكره صاحب الإحياء وصاحب قوت القلوب لأن السنة لا تثبت إلا بقول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله أو تقريره ومنها الحديث الطويل
ج ٢ ص ٤١٨الذي يروى عن القمر في كل شهر.
-
وكذلك حديث خراب البلدان كل بلدة بآفة كالغرق والزلزلة والقحط والموت وغير ذلك.
-
والحديث الذي رواه أبو عقال عن أنس في الطواف بالمطر فهو بجميعه باطل لا أصل له.
-
وقال القاري في الموضوعات وأما ما أخرجه الدولابي عن الحسين بن علي رضي الله عنهما أنه قال: كان رأس النبي صلى الله عليه وسلم في حجر علي رضي الله عنه وهو يوحى إليه فلما سري عنه قال: يا علي صليت العصر؟ قال: لا.
قال: اللهم إنك تعلم أنه كان في حاجتك وحاجة رسولك فرد عليه الشمس فردها عليه فصلى وغابت الشمس.
-
فقد قال العلماء إنه حديث موضوع ولم ترد الشمس لأحد وإنما حبست ليوشع بن نون - كذا في الرياض النضرة - إلا أنه ذكره في الشفاء من رواية الطحاوي وبينا وجهه في شرحه على طريق الإستيفاء.
-
وقال ابن الجوزي في شرح المصابيح وأما ما يزاد بعد قوله اللهم أنت السلام ومنك السلام من نحو وإليك يرجع السلام فحينا ربنا بالسلام وأدخلنا دارك دار السلام القصاص واقول مراذه فلا أصل له، أي في كونه حديثا، وإلا فهو كلام صحيح المعنى والمبنى.
-
وقال جماعة من العلماء ما يذكره بعضهم من أن الحسن لم يسمع من علي ولم يرد في خبر ضعيف أنه عليه السلام ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية لأحد من أصحابه ولا أمر أحد منهم بفعلها، وكل ما يروى في ذلك صريحا فهو باطل، نعم لبسها وألبسها جمع منهم تشبها بالقوم وتبركا بطريقتهم إذ ورد لبسهم لها مع الصحبة المتصلة إلى كميل بن زياد، وهو قد صحب عليا اتفاقا، وفي بعض الطرق اتصالها بأويس القرني وهو قد اجتمع بعمر وعلي اتفاقا.
-
قلت وكذا ما اشتهر بينهم من أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى عمر وعلي بخرقته لأويس وأنهما سلماها إليه وأنها وصلت إليهم من أويس وهلم جرا فلا أصل له أيضا.
-
وقال ابن أمير حاج وفي ذي الحليفة آبار تسميها العوام آبار علي لزعمهم بأنه قاتل الجن في بعض تلك الآبار، وهو كذب من قائله.
-
ومن الأحاديث الموضوعة ما ذكره ابن عدي في ترجمة الحسن بن علي بن زكريا
ج ٢ ص ٤١٩بن صالح العدوي البصري الملقب بالذئب عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلة أسري بي إلى السماء سقط إلى الأرض من عرقي فنبت منه الورد فمن أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد.
-
انتهى ما في الموضوعات للقاري وضع الله عنا سيئات أعمالنا بأفضاله الجاري وختمها بالصالحات بجاه محمد صلى الله عليه وسلم سيد السادات.
-
وباب فضيلة التسمية بمحمد وأحمد والمنع من ذلك لم يصح فيه شئ.
-
(١) وباب العقل وفضله لم يصح فيه حديث نبوي وباب عمر الخضر وإلياس وطول ذلك أو بقائهم لم يصح فيه حديث.
-
وباب العلم وحديث طلب العلم فريضة، وكل ما في هذا المعنى ليس فيه حديث صحيح.
-
وباب من سئل عن علم فكتمه لم يصح فيه حديث.
-
وباب فضائل القرآن من قرأ سورة كذا فله كذا من أول القرآن إلى آخره سورة سورة وفضيلة قراءة كل سورة رووا ذلك وأسندوه إلى أبي بن كعب، ومجموع ذلك مفترى وموضوع بإجماع أهل الحديث.
-
والذي صح من باب فضائل القرآن أنه قال: ألا أعلمك سورة هي أعظم سورة في القرآن الحمد لله رب العالمين.
-
وحديث: البقرة وآل عمران غمامتان ... وحديث: آية الكرسي الذي قاله لأبي: أتدري أي آية من كتاب الله أعظم ... وحديث: يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمهم البقرة وآل عمران ... وحديث: من قرأ آيتين من آخر سورة البقرة في كل ليلة كفتاه.. وحديث: لقد صدقك وإنه لكذوب في فضل آية الكرسي.. وحديث: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.. وحديث: فضل المعوذتين أنزل على آيات لم ير مثلهن قط.
-
وحديث: الكهف من قرأ منها عشر آيات عصم من الدجال.
-
وباب فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه أشهر المشهورات من الموضوعات كحديث: إن الله يتجلى للناس عامة ولأبي بكر خاصة.
-
وحديث: ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبو بكر.. وحديث: كان صلى الله عليه وسلم إذا اشتاق إلى الجنة قبل شيبة أبي بكر.. وحديث: أنا وأبو بكر كفرسي رهان.. وحديث: إن الله لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر وأمثال هذا من المفتريات
ج ٢ ص ٤٢٠المعلوم بطلانها ببديهة العقل.
-
وباب فضائل علي رضي الله عنه وضعوا في أحاديث لا تعد ومن أفصحها الأحاديث المجموعة في الكتاب المسمى بالوصايا النبوية أول كل حديث يا علي، والثابت من تلك الجملة حديث واحد: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى.
-
وباب فضائل معاوية ليس فيه حديث صحيح.
-
وباب فضائل أبي حنيفة والشافعي وذمهما ليس فيه شئ صحيح، وكل ما ذكر من ذلك فهو موضوع ومفترى.
-
وباب فضائل البيت المقدس والصخرة وعسقلان وقزوين والأندلس ودمشق ليس فيه حديث صحيح غير لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ... وحديث سئل عن أول بيت وضع في الأرض فقال: المسجد الحرام قيل مثل ماذا؟ قال مثل المسجد الأقصى ... وحديث: إن الصلاة فيه تعدل خمسمائة صلاة.
-
وباب إذا بلغ الماء قُلَتَّينِ لم يحملِ خبثا، قال جماعة لم يصح فيه حديث، وجماعة قائلون بصحته، وقد أورد أكابر أهل الحديث في مصنفاتهم.
-
وباب استعمال الماء المشمس لم يصح فيه حديث.
-
وباب تنشيف الأعضاء من الوضوء لم يصح فيه حديث.
-
وباب تخليل اللحية ومسح الأذنين والرقبة لم يصح فيه حديث.
-
وباب الوضوء بنبيذ التمر لم يصح فيه حديث.
-
وباب أمر من غسل ميتا بالإغتسال لم يصح فيه حديث.
-
وباب النهي عن دخول الحمام لم يصح فيه شئ.
-
وباب بسم الله الرحمن الرحيم آية من كل سورة لم يصح فيه حديث.
-
وباب الجهر بصلاة لالله الرحمن الرحيم لم يصح فيه حديث.
-
وباب الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن المروي بأسانيد عديدة لم يصح فيه شئ.