(حرف الهمزة مع النون)

٢٣٧ فقرة، ج ١ ص ١٩٩

الصفحة ١ من ٦

  1. ٦٠٦ - (أنا ابنُ الذبيحَيْنِ) كذا في الكشاف، قال الزيلعي وابن حجر في تخريج أحاديثه لم نجده بهذا اللفظ، وقال في المقاصد حديث ابن الذبيحين رواه الحاكم في المناقب من مستدركه من حديث عبيد الله بن محمد العتبي قال حدثنا عبد الله بن سعيد عن الصنابجي قال حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان فتذاكر القوم إسماعيل وإسحاق ابن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام فقال بعضهم الذبيح إسماعيل وقال بعضهم بل إسحاق، فقال معاوية سقطتم على الخبير كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعرابي يشكو جدب أرضه يا رسول الله خلفت البلاد يابسة والماء يابسا هلك المال وضاع العيال فعد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه، فقلنا لمعاوية من الذبيحان يا أمير المؤمنين؟ فقال إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل له أمرها أن ينحر بعض ولده فأخرجهم وأسهم بينهم فخرج السهم لعبد الله فأراد ذبحه فمنعه أخواله من بني مخزوم وقالوا له أرْضِ ربَّك وافْدِ ابنك، ففداه بمائة ناقة فهو الذبيح، وإسماعيل الثاني انتهى مع زيادة، وقال في المواهب وشرحها للزرقاني وعند الحاكم في المستدرك وابن جرير وابن مردويه والثعلبي في تفاسيرهم عن معاوية ابن أبي سفيان قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه أعرابي فقال يا رسول الله خلفت البلاد يابسا والماء يابسا وفي نسخة الكلأ يابسا وخلفت المال عابسا هلك المال وضاع العيال فعد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه، والحديث حسن بل صححه الحاكم والذهبي لتقوّيه بتعدد طرقه انتهى، وأقول فحينئذ لا ينافيه ما نقله الحلبي في سيرته عن السيوطي إن هذا

    ج ١ ص ٢٠٠الحديث غريب، وفي إسناده لا يعرف انتهى، وفيه دليل على أن الذبيح إسماعيل وهو الصحيح، وفي الهدي لابن القيم: إسماعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومَن بعدَهم وأما القول بأنه إسحاق فمردود بأكثر من عشرين وجها ونقل عن الإمام ابن تيمية أن هذا القول متلقى من أهل (١) الكتاب مع أنه باطل في كتابهم فإن فيه: إن الله أمر إبراهيم أن يذبح ابنه بِكْرَه، وفي لفظ وحيده، وقد حرفوا ذلك في التوراة التي بأيديهم " اذبح ابنك إسحاق " .

    ولبعضهم وقد أجاد: إن الذبيح، هُدِيتَ، إسماعيل ... نطق الكتاب بذاك والتنزيل شرفٌ به خَص الإلهُ نبيَّنا ... وأبانه التفسير والتأويل

    ٦٠٧ - (أنا أعرفكم بالله وأخوفكم منه) قال في المقاصد قال شيخنا صحيح وقد ترجم البخاري في صحيحه بقوله صلى الله عليه وسلم إنا أعلمكم بالله، وأورد في الباب عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم، أمرهم من الأعمال بما يطيقون.

    ج ١ ص ١٩٩
  2. قالوا إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول إنّ اتقاكم وأعلمكم بالله أنا، ولفظ ترجمة البخاري لأبي ذر أنا أعرفكم بالله، وكأنه مذكور بالمعنى بناء على ترادفهما وعليه البخاري، وله أيضا في باب من لم يواجه الناس بالعتاب من الأدب عن عائشة قالت صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فترخص فيه فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فحمد الله ثم قال ما بال أقوام يتنزهون عن الشئ أصنعه فوالله إني لأعلمهم بالله عز وجل وأشدهم له خشية وللحاكم عن عائشة مرفوعا في حديث قد علموا إني أتقاهم لله وإداهم للأمانة.

  3. ٦٠٨ - (أنا أكرم على الله من أن يتركني في التراب ألف عام) قال الصغاني موضوع.

  4. ٦٠٩ - (أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش) قال في اللآلئ معناه

    ج ١ ص ٢٠١صحيح ولكن لا أصل له كما قال ابن كثير وغيره من الحفاظ، وأورده أصحاب الغريب ولا يعرف له إسناد ورواه ابن سعد عن يحيى بن يزيد السعدي مرسلا بلفظ أنا أعربكم أنا من قريش ولساني لسان سعد بن بكر، ورواه الطبراني عن أبي سعيد الخدري بلفظ أنا أعرب العرب ولدت في بني سعد فأنىّ يأتيني اللحن، كذا نقله في مناهل الصفا بتخريج أحاديث الشفا للجلال السيوطي، ثم قال فيه والعجب من المحلى حيث ذكره في شرح جمع الجوامع من غير بيان حاله، وكذا من شيخ الإسلام زكريا حيث ذكره في شرح الجزرية، ومثله أنا أفصح العرب بيد أني من قريش، أورده أصحاب الغرائب ولا يعلم من أخرجه ولا إسناده انتهى.

  5. ٦١٠ - (أنا وأمتي بَراءٌ من التكلف) قال في الدرر قال النووي لا يثبت وروى البخاري عن عمر قال " نُهِينا عن التكلف " ، وفي مسند الفردوس من حديث الزبير بن العوام: " إني برئ من التكلف، وصالحو أمتي " .

  6. انتهى، وقال في اللآلئ بعد أن نقل عن النووي أنه ليس بثابت: قلت روي البخاري عن أنس أنه قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال " نُهِينا عن التكلف " .

  7. ٦١١ - (أنا جليسُ من ذكرني) رواه الديلمي بلا سند عن عائشة مرفوعا وعند البيهقي في الشعب عن أبي بن كعب قال قال موسى عليه الصلاة والسلام يا رب أقريب أنت فأناجيك أو بعيد فأناديك فقيل له يا موسى أنا جليس من ذكرني، ونحوه عند أبي الشيخ في الثواب عن كعب والبيهقي أيضا في موضع آخر أن أبا أسامة قال لمحمد بن النضر أما تستوحش من طول الجلوس في البيت؟ فقال ما لي أستوحش وهو يقول أنا جليس من ذكرني، وأخرجه أبو الشيخ عن محمد بن نضر الحارثي أنه قال لأبي الأحوص أليس تروي أنه قال أنا جليس من ذكرني فما أرجو بمجالسة الناس، وعند البيهقي معناه في المرفوع عن أبي هريرة أنه قال سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل قال أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه، ورواه الأوزاعي عن أبي هريرة موقوفا ومرفوعا والمرفوع أصح، ورواه الحاكم وصححه

    ج ١ ص ٢٠٢عن أنس بلفظ قال الله تعالى عبدي أنا عند ظنك بي وأنا معك إذا ذكرتني.

  8. ٦١٢ - (أنا ربُ الشام مَن أرادها بسوء قصَمْتُه) هكذا اشتهر على الألسنة كثيرا، ولم أر من ذكره وبيَّن حاله، واشتهر أيضا " ويكِ أم الجبابرة من أمك بسوء قصمته " .

  9. والخطاب لدمشق ولعلهما من الإسرائيليات ويؤيد الثاني ما ذكره ابن رجب في كتاب حماية الشام أن دمشق لما فتحت في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجدوا حجرا في جيرون مكتوبا عليه باليونانية، فجاؤوا برجل يوناني فقرأه فإذا فيه مكتوب دمشق جبارة لا يهم بها جبار إلا قصمه الله، الجبابرة تبني والقرود تخرب الأخراش إلى يوم القيامة انتهى، ثم قال فيها أيضا: وذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر بسنده عن يحيى بن حمزة قال: قدم عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس دمشق وحاصر أهلها فلما دخلها هدم سورها فوقع منها حجر كان عليه مكتوب باليونانية ويك أم الجبابرة، من رامك بسوء قصمه الله، إذا وَهَى مِيلُ جيرون الغربي من باب البريد، ويلك من الخمسة أعين، نَقضُ سورِكِ على يديه، بعد أربعة آلاف تعيشين رغدا فإذا وَهَى مِيلُ جيرون الشرقي أذيل لك بمن تعرض لك، قال فوجدنا الخمسة أعين عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب انتهى.

  10. ٦١٣ - (أنا عند ظن عبدي بي) رواه الشيخان عن أبي هريرة رفعه، وللبيهقي عن أبي هريرة أيضا رفعه بلفظ أمر الله عز وجل بعبدين إلى النار فلما وقف أحدهما على شفتها التفت فقال أما والله إني كان ظني بك لحسن فقال الله عز وجل ردوه فأنا عند ظنك بي فغفر له، وفي لفظ ردوه أنا عند حسن ظن عبدي بي، وعزاه ابن الجزري في الحصن الحصين للشيخين بلفظ أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني ذكرته فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وروى أبو الشيخ عن أبي هريرة أيضا مرفوعا بلفظ العبد عند ظنه بالله، ولابن ماجه عن أبي هريرة بلفظ يا أيها الناس أحسنوا الظن برب العالمين فإن الرب عند ظن عبده به، وقال النجم رواه أحمد وابن حبان وابن ماجه عن واثلة بلفظ قال

    ج ١ ص ٢٠٣الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله وتقدم آنفا في حديث أنا جليس من ذكرني.

  11. عن أنس بلفظ قال الله تعالى عبدي أنا عند ظنك بي وأنا معك إذا ذكرتني، ولابن أبي الدنيا تأليف في حسن الظن بالله.

  12. ٦١٤ - (أنا عند المنكسرة قلوبُهم من أجلي) قال في المقاصد ذكره في البداية للغزالي، وقال القاري عقبه: ولا يخفى أن الكلام في هذا المقام لم يبلغ الغاية.

  13. قلت وتمامه " وأنا عند المندرسة قلوبهم لأجلي " ، ولا أصل لهما في المرفوع.

  14. انتهى.

  15. ٦١٥ - (أنا جدُ كل تقي) تقدم في آل محمد كل تقي إنه لا يعرف.

  16. ٦١٦ - (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة) رواه مسلم وأبو داود عن أبي هريرة من حديث وهو عند أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي سعيد في حديث بزيادة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر، وعند الترمذي عن أنس أنا أول من تنشق عنه الأرض فأكسى حُلة من حُلل الجنة ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري، وفي الفتوحات للشيخ الأكبر في الباب العاشر ما نصه اعلم أنه ورد في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا سيد ولد آدم ولا فخر - بالراء، وفي رواية بالزي وهو التبجح بالباطل انتهى فاعرفه.

  17. ٦١٧ - (أنا سيدُ الناس يوم القيامة) رواه البخاري عن أبي هريرة، وروى البيهقي أنا سيد العالمين.

  18. ٦١٨ - (أنا مدينة العلم وعلي بابها) رواه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير وأبو الشيخ في السنة وغيرهم كلهم عن ابن عباس مرفوعا مع زيادة فمن أتى العلم فليأت الباب ورواه الترمذي وأبو نعيم وغيرهما عن علي بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا دار الحكمة وعلي بابها، وهذا حديث مضطرب غير ثابت كما قاله الدارقطني في العلل، وقال الترمذي منكر، وقال البخاري ليس له وجه صحيح، ونقل الخطيب البغدادي عن يحيى ابن معين إنه قال إنه كذب لا أصل له، وقال الحاكم في الحديث الأول إنه

    ج ١ ص ٢٠٤صحيح الإسناد لكن ذكره ابن الجوزي بوجهيه في الموضوعات، ووافقه الذهبي وغيره وقال أبو زرعة كم خلق افتضحوا فيه، وقال أبو حاتم ويحيى بن سعيد لا أصل له لكن قال في الدرر نقلا عن أبي سعيد العلائي الصواب أنه حسن باعتبار تعدد طرقه لا صحيح، ولا ضعيف، فضلا أن يكون موضوعا، وكذا قال الحافظ ابن حجر في فتوى له، قال وبسطت كلامهما في التعقبات على الموضوعات انتهى، وقال في اللآلئ بعد كلام طويل والحاصل أن الحديث ينتهي بمجموع طريقي أبي معاوية وشَريك إلي درجة الحسن المحتج به انتهى، وقال في شرح الهمزية لابن حجر المكي قولهما ... كم أبانت عن علوم ... أنه حسن خلافا لمن زعم وضعه انتهى، وقال في الفتاوى الحديثية رواه جماعة وصححه الحاكم وحسنه الحافظان العلائي وابن حجر انتهى، وقال ابن دقيق العيد لم يثبتوه، وقيل أنه باطل وهو مشعر بتوقفه فيما قالوه من الوضع، بل صرح العلائي بذلك فقال وعندي فيه نظر ثم بين ما يشهد لكون أبي معاوية حدث به عن ابن عباس وهو ثقة حافظ يحتج بأفراده كابن عيينة وأضرابه قال فمن حكم على الحديث مع ذلك بالكذب فقد أخطأ وليس هو من الألفاظ المنكرة التي تأباها العقول بل هو كحديث أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، فليس الحديث بكذب لاسيما وقد أخرج الديلمي بسند ضعيف جدا عن ابن عمر أنه قال علي بن أبي طالب باب حطةَّ فمن دخل فيه كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا، وأخرجه أيضا عن أبي ذر رفعه بلفظ علي باب علمي ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي حبه إيمان وبغضه نفاق والنظر إليه رأفة، ورواه أيضا عن ابن عباس رفعه أنا ميزان العلم وعلي كفتاه والحسن والحسين خيوطه، وروى الديلمي بلا إسناد عن ابن مسعود رفعه أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها، وروي أيضا عن أنس مرفوعا أنا مدينة العلم وعلي بابها ومعاوية حلقتها، قال في المقاصد وبالجملة فكلها ضعيفة وألفاظ أكثرها ركيكة، وأحسنها حديث ابن عباس بل هو حسن، وقال النجم كلها ضعيفة واهية، وقد روى الترمذي والنسائي وابن ماجه

    ج ١ ص ٢٠٥وغيرهم من حديث حبشي بن جنادة مرفوعا علي مني وأنا من علي لا يؤدي عني إلا أنا أو علي، وليس في هذا كله ما يقدح في إجماع أهل السنة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم على أن أفضل الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق أبو بكر ثم عمر وقد قال ابن عمر كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيٌ أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان فيسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكره، بل ثبت عن علي نفسه أنه قال خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم رجل آخر، فقال له ابنه محمد بن الحنفية ثم أنت يا أبت فقال ما أبوك إلا رجل من المسلمين.

  19. ٦١٩ - (أنا من الله والمؤمنون مني) هو كذب مختلق كما قاله الحافظ ابن حجر وقال بعض الحفاظ لا يعرف بهذا اللفظ مرفوعا بل الذي ثبت في الكتاب والسنة أن المؤمنين بعضهم من بعض، أما الكتاب ففي قوله تعالى بعضكم من بعض وأما السنة ففي قوله صلى الله عليه وسلم في حي الأشعريين هم مني وأنا منهم، وقوله لعلي أنت مني وأنا منك وقوله للحسن هذا مني وأنا منه، وكله صحيح، وعند الديلمي بلا إسناد عن عبد الله بن جراد أنا من الله عز وجل والمؤمنون مني فمن آذى مؤمنا فقد آذاني - الحديث، ويجري فيه ما قيل في الأول.

  20. ٦٢٠ - (الأنبياء قادة والفقهاء سادة ومجالسهم زيادة) قال القاري هو موضوع كما في الخلاصة انتهى.

  21. ٦٢١ - (أنا والأتقياء من أمتي بريئون من التكلف) قال النووي ليس بثابت وأخرجه الدارقطني في الأفراد بسند ضعيف عن الزبير بن العوام مرفوعا " ألا إني برئ من التكلف، وصالحو أمتي " وذكره في الإحياء أنا وأتقياء أمتي براءٌ من التكلف، وروى أحمد والطبراني في معجمه الكبير والأوسط وأبو نعيم في الحلية عن سلمان أنه قال لمن استضافه لولا أنا نُهِينا عن التكلف لتكلفت لكم، وهذا حكمه الرفع على الصحيح، وإلى هذا أشار الحافظ ابن حجر بقوله روي مرفوعا من حديث سلمان والصحيح عنه من قوله وقال عمر كما في البخاري عن أنس عنه نُهِينا

    ج ١ ص ٢٠٦عن التكلف، وأخرجه ابن عساكر بلفظ اللهم إني وصالحو أمتي براءٌ من كل متكلف وأخرجه أحمد وابنه والطبراني وغيرهم عن سلمان أنه قال لأضياف نزلوا به فقدم لهم ما تيسر ثم قال لولا أنا نُهِينا عن التكلف لتكلفت لكم، قال النجم وليس المراد منه أن لا يهتم الإنسان بضيفه بل أن لا يتكلف له ما لا يقدر عليه، فقد أخرج الخرائطي عن سلمان لا يتكلفن أحد لضيفه ما لا يقدر عليه وفى لفظ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا وأن نقدم إليه ما حضرنا، وهو عند الطبراني بلفظ نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن نتكلف للضيف ما ليس عندنا، وروى البيهقي عن أبي سعيد أنه قال صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فأتاني هو وأصحابه فلما وضع الطعام قال رجل من القوم إني صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاكم أخوكم وتكلف لكم ويقول أحدكم إني صائم، وعند الدارقطني من حديث جابر نحوه وكلاهما ضعيف.

  22. ٦٢٢ - (أنا يعسوب المؤمنين) مر في: أمير النحل علي.

  23. ٦٢٣ - (أنا وكافل اليتيم في الجنة) هكذا رواه البخاري وأحمد وأبو داود والترمذي عن سهل بن سعد.

  24. ٦٢٤ - (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب) رواه الشيخان عن البراء ابن عازب، ورواه الطبراني عن أبي سعيد بزيادة أنا أعرب العرب ولدتني قريش ونشأت في بني سعد بن بكر فأنىَّ يأتيني اللحن.

  25. ٦٢٥ - (إنا لنبش في وجوه قوم وقلوبنا تلعنهم)

  26. ٦٢٦ - (إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة) رواه أحمد وابن حبان عن الحسن ابن علي، ورواه أيضا أبو داود والنسائي والحاكم عن أبي رافع، وزاد فيه وإن مولى القوم من أنفسهم.

  27. ٦٢٧ - (انتظار الفرج عبادة) رواه الترمذي وابن أبي الدنيا في الفرج عن سعد بن أبي وقاص، وروياه أيضا وأبو داود والنسائي والبيهقي في الشعب والعسكري في الأمثال والديلمي كلهم عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ سلوا الله من فضله فإن الله

    ج ١ ص ٢٠٧يحب أن يسأل من فضله وأفضل العبادة انتظار الفرج، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في بعض حواشيه، لكن قال الترمذي عقبه هكذا رواه حماد بن واقد وليس بالحافظ، وقال البيهقي تفرد به حماد وليس بالقوي، ورواه أبو نعيم عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في المقاصد وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح، وله طرق منها ما رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي والديلمي عن علي رفعه انتظار الفرج من الله عبادة ومن رضى بالقليل من الرزق رضى الله منه بالقليل من العمل، ومنها ما رواه العسكري والقضاعي عن ابن عمر رفعه انتظار الفرج بالصبر عبادة، ومنها ما رواه البيهقي عن الزهري رفعه انتظار الفرج من الله عز وجل عبادة، وقال أنه مرسل ثم ساق عن بقية متصلا بلفظ انتظار الفرج عبادة وقال الأول أولى، ومنها ما رواه البيهقي أيضا عن ابن عباس رفعه أفضل العبادة توقع الفرج، وأخرجه القضاعي عن ابن عباس رفعه انتظار الفرج بالصبر عبادة، ومنها ما رواه الحكيم الترمذي في الأصل الثامن والخمسين الحياء زينة والتقى كرم وخير المركب الصبر وانتظار الفرج من الله عبادة.

  28. ٦٢٨ - (أنت ومالك لأبيك) رواه ابن ماجه عن جابر أن رجلا قال يا رسول الله إن لي مالا وولدا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي فذكره، ورواه عنه الطبراني في الأوسط والطحاوي، ورواه البزار عن هشام بن عروة مرسلا وصححه ابن القطان من هذا الوجه، وله طريق أخرى عند البيهقي في الدلائل والطبراني في الأوسط والصغير بسند فيه المكندر ضعفوه عن جابر، قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أبي أخذ مالي فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فأتني بأبيك فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك إذا جاءك الشيخ فسله عن شئ قاله في نفسه ما سمعته أذناه، فلما جاء الشيخ قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما بال ابنك يشكوك تريد أن تأخذ ماله قال سله يا رسول الله هل أنفقته إلا على إحدى عماته أو خالاته أو على نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إيه دعنا من هذا أخبرني عن شئ قلته في نفسك ما سمعته

    ج ١ ص ٢٠٨أذناك فقال الشيخ والله يا رسول الله ما يزال الله يزيدنا بك يقينا، لقد قلت في نفسي شيئا ما سمعته أذناي فقال قل وأنا أسمع فقال قلت:

    غذوتك مولودا ومنتك يافعا ... تُعل بما أجني عليك وتنهل

    إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت ... لسقمك إلا ساهرا أتململ

    كأني أنا المطروق دونك بالذي ... طرقت به دوني فعينيَ تهمل

    تخاف الردى نفسي عليك وإنها ... لتعلم أنَّ الموت وقت مؤجل

    فلما بلغت السن والغاية التي ... إليها مدى ما كنت فيك أؤمل

    جعلت جزائي غلظة وفظاظة ... كأنك أنت المنعم المتفضل

    فليتك إذا لم ترع حق أبوتي ... فعلت كما الجار المجاور يفعل

    تراه معدَّا للخلاف كأنه ... برد على أهل الصواب موَكَل

  29. ويروى بدل البيت الأخير قوله البيت:
  30. فأوليتنى حق الجوار فلم تكن ... عليّ بمال دون مالك تبخل

    قال فحينئذ أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بتلابيب ابنه وقال أنت ومالك لأبيك، وذكر في الكشاف في تفسير سورة الإسراء بلفظ شكا رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأنه يأخذ ماله فدعا به فإذا شيخ يتوكأ على عصا فسأله فقال إنه كان ضعيفا وأنا قوي وفقيرا وأنا غني فكنت لا أمنعه شيئا من مالي واليوم أنا ضعيف وهو قوي وأنا فقير وهو غني وهو يبخل على بماله فبكى عليه الصلاة والسلام وقال ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلا بكى ثم قال للولد أنت ومالك لأبيك، وقال مخرجه لم أجده، وقال في المقاصد قال شيخنا أخرجه في معجم الصحابة من طريق وبيض له قال قلت وكأنه رام ذكر الذي قبله، والحديث عند البزار في مسنده عن عمر أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أبي يريد أن يأخذ مالي فذكره وهو منقطع، وأخرجه الطبراني في معاجمه الثلاثة عن ابن عمر قال أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستعدي على والده قال إنه أخذ مني مالي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما علمت أنك ومالك من

    ج ١ ص ٢٠٩كسب أبيك، وأخرج ابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أبي اجتاح مالي قال أنت ومالك لأبيك إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من أموالكم، وأخرجه أحمد عنه وكذا ابن حبان عن عائشة، في المقاصد والحديث قوي.

  31. ٦٢٩ - (أنزلوا الناس منازلهم) رواه مسلم وأبو داود عن عائشة، ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق عن معاذ بلفظ أنزلوا الناس منازلهم من الخير والشر وأحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة، وتقدم في أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم بأبسط.

  32. ٦٣٠ - (أُنزلَ القرآن على سبعة أحرف) رواه أحمد والترمذي عن أبي رضي الله عنه وأحمد عن حذيفة، وهو عند الطبراني من حديث ابن مسعود بزيادة فمن قرأ على حرف منها فلا يتحول إلى غيره رغبة عنه، وفي رواية أخرى عنده لكل حرف منها ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع، وعنده عن معاذ أنزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف كلها كاف شاف.

  33. ٦٣١ - (أنصر أخاك ظالما أو مظلوما) رواه البخاري عن أنس مرفوعا وبقيته قال يا رسول الله هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما قال تأخذ فوق يديه، وفى لفظ تمنعه من الظلم فذاك نصرك إياه، وهو أيضا لفظ ترجمة البخاري، وأخرجه أيضا في الإكراه وزاد فقال رجل يا رسول الله انصره إذا كان مظلوما أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره قال تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره، ورواه مسلم عن جابر، وفيه بيان سببه قال اقتتل غلامان غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار فنادى المهاجري يا للمهاجرين ونادى الأنصاري يا للأنصار فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا دعوى أهل الجاهلية قالوا يا رسول الله ألا إن الغلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخرَ فقال لا بأس ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما فإن كان ظالما فلينهه فإنه له نصر وإن كان مظلوما فلينصره، وأخرجه ابن عساكر والدارمي عن جابر بلفظ أنصر

    ج ١ ص ٢١٠أخاك ظالما أو مظلوما إن يك ظالما فاردده عن ظلمه وإن يك مظلوما فانصره.

  34. ٦٣٢ - (أنْصَفَ مَنْ بالحقِ اعترَفَ) قال في المقاصد لم أعرفه هكذا، ولكن روى أحمد والحاكم عن الأسود بن سريع أنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأعرابي أسير فقال أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد فقال صلى الله عليه وسلم عرف الحق لأهله.

  35. ٦٣٣ - (اُنظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من فوقكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم) متفق عليه من حديث الأعرج، ورواه مسلم من حديث همام وأبي صالح ثلاثتهم عن أبي هريرة مرفوعا، وفي لفظ لمسلم إذا نظر أحدكم إلى من فضَّلَه الله عليه في المال والخَلْق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فُضِّل عليه، وروى أحمد وابن حبان في أثناء حديث عن أبي ذر أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم إن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي.

  36. ٦٣٤ - (أََنْفِقْ، أُنْفِقِ عليك) متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعا قال قال الله عز وجل أَنفق، أُنفق عليك وقال يد الله ملأى لا يغيضها - الحديث، وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة أيضا مرفوعا: أن الله قال لي أَنفق، أُنفق عليك.

  37. ٦٣٥ - (أنفق بلال ولا تخشى من ذي العرش إقلالا) رواه الطبراني في الكبير والقضاعي في مسنده عن ابن مسعود قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على بلال وعنده صبرة من تمر فقال ما هذا يا بلال قال يا رسول الله ذخرته لك ولضيفانك قال أما تخشى أن يفور لها بخار من جهنم أنفق بلال - الحديث، وذكره النجم عن أبي هريرة أيضا بلفظ أما تخشى يا بلال أن ترى له بخارا في نار جهنم، ورواه العسكري في الأمثال وكذا البزار في مسنده عن عائشة بلفظ قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا بلال فقال يا رسول الله ما عندي إلا صبرة من تمر خبأته لك فقال أما تخشى أن يقذف به في نار جهنم أنفق - الحديث، وأخرجه البزار أيضا عن أبي هريرة بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على بلال وعنده صبرة من تمر فقال ما هذا قال أدخره فقال أما تخشى أن ترى له بخار في نار جهنم أنفق - الحديث، ورواه البيهقي في الشعب عن أبي هريرة

    ج ١ ص ٢١١مرفوعا، وأيضا مرسلا عن ابن سيرين، ورواه أبو يعلى بلفظ أنفق يا بلال ولا تخافن من ذي العرش إقلال، قال في المقاصد وما يحكى على لسان كثيرين في لفظ الحديث وأنه " بلالا " ويتكلفون في توجيهه بكونه نهيا عن المنع وبغير ذلك فشئ لم أقف له على أصل انتهى، وأقول مما قيل فيه أن أصله أنفق بلا قولك لا، ومنه أن مصدر بلَّ يبُلُ مشدد اللام، وقد وجهه الجلال السيوطي في الأشباه والنظائر النحوية بأنه من الاتباع وإن كان منادى مفردا علما، وعبارته فيها ومنه اتباع كلمة في التنوين لكلمة أخرى منونة صحبتها كقوله تعالى ... (وجئتك من سبأ بنبأ) ... ... (إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا) ... في قراءة من نون الجميع، وحديث أنفق بلالا ولا تخشى من ذي العرش انتهت، وقال في " الهمع " ، أواخر الكتاب الخامس: روى البزار في مسنده وغيره أنفق بلالا ولا تخش من ذي العرش إقلالا نوّن المنادى المعرفة ونصبه لمناسبة إقلالا انتهى، وأقول ظاهر كلامه في الكتابين أن الرواية بالنصب ومقتضى ما في المقاصد أنه بالضم فليراجع وكلام السيوطي لا يفيد حصر الرواية بالنصب والإمام السخاوي نفى الوقوف فلا ينفي الورود فمَنْ حَفِظَ حُجَةً على من لم يحفظ فافهم أي فهما روايتان فلا منافاة.

  38. ٦٣٦ - (إنما الأعمال بالنيات) مر في الأعمال بالنيات في أول الكتاب.

  39. ٦٣٧ - (إنما بُعِثْتُ رحمة ولم أُبْعَثْ عذابا) رواه البخاري في التاريخ عن أبي هريرة، وكذا في الأدب المفرد عنه بلفظ إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة.

  40. ٦٣٨ - (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) رواه مالك في الموطأ بلاغا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن عبد البر هو متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره، ومنها ما رواه أحمد والخرائطي في أول المكارم بسند صحيح عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق، ومنها ما رواه الطبراني في الأوسط بسند فيه عمر بن إبراهيم القرشي وهو ضعيف عن جابر مرفوعا بلفظ: أن الله بعثني بتمام مكارم الأخلاق وكمال محاسن الفعال، لكن معناه صحيح، ومنها ما عزاه

    ج ١ ص ٢١٢الديلمي لأحمد في مسنده عن معاذ، لكن قال في المقاصد وما رأيته فيه والذي رأيته فيه أبي هريرة رضي الله عنه.