سورة الحجر
١٢٢ فقرة، ج ٢ ص ٢٠٧
الصفحة ١ من ٤
- ج ٢ ص ٢٠٩
سُورَة الْحجر
-
ذكر فِيهَا تِسْعَة أَحَادِيث
-
٦٦١ - الحَدِيث الأول
-
قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي دُعَائِهِ (واجعله الْوَارِث منا)
-
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي الدَّعْوَات وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث ابْن الْمُبَارك حَدثنَا يَحْيَى بن أَيُّوب عَن عبيد الله بن زحر عَن خَالِد بن أبي عمرَان عَن ابْن عمر قَالَ قَلما كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقوم من مجْلِس حَتَّى يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعْوَات لأَصْحَابه (اللَّهُمَّ اقْسمْ لنا من خشيتك مَا تحول بِهِ بَيْننَا وَبَين مَعَاصِيك وَمن طَاعَتك مَا تبلغنَا بِهِ جنتك وَمن الْيَقِين مَا تهون علينا مصائب الدُّنْيَا وَمَتعْنَا بِأَبْصَارِنَا وَأَسْمَاعِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا واجعله الْوَارِث منا وَاجعَل ثَأْرنَا عَلَى من ظلمنَا وَانْصُرْنَا عَلَى من عَادَانَا وَلَا تجْعَل مُصِيبَتنَا فِي ديننَا وَلَا تجْعَل الدُّنْيَا أكبر هَمنَا وَلَا مبلغ علمنَا وَلَا تسلط علينا من لَا يَرْحَمنَا)
-
انْتَهَى
-
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَقد رَوَاهُ بَعضهم عَن خَالِد بن أبي عمرَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر
-
انْتَهَى
-
قيل وَصَححهُ الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا
-
أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب الدُّعَاء من الْمُسْتَدْرك من حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ من دُعَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (اللَّهُمَّ متعني بسمعي وبصري واجعلهما الْوَارِث مني وَانْصُرْنِي عَلَى من ظَلَمَنِي وَأَرِنِي فِيهِ ثَأْرِي)
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
ج ٢ ص ٢١٠وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ من حَدِيث اللَّيْث بن سعد أَن خَالِد بن أبي عمرَان حدث عَن نَافِع عَن ابْن عمر ... فَذكره بِلَفْظ السّنَن وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ وَلَعَلَّ هَذَا السَّنَد هُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ
-
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مَحْمُود بن مُحَمَّد الْمروزِي حَدثنَا دَاوُد بن رشيد حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر عَن مُوسَى بن عقبَة عَن الْحسن بن مُحَمَّد ابْن عَلّي عَن أَبِيه عَن عَلّي قَالَ كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَدْعُو (اللَّهُمَّ متعني بسمعي وبصري حَتَّى تَجْعَلهُ الْوَارِث مني وَعَافنِي فِي ديني وَانْصُرْنِي عَلَى من ظَلَمَنِي)
-
مُخْتَصر
وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَالْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عبد الله بن الحكم أَنا بكر عَن عبيد الله بن زحر عَن خَالِد بن أبي عمرَان عَن ابْن عمر ... فَذكره قَالَ الْبَزَّار وَعبيد الله بن زحر لين الحَدِيث وَقد تفرد
-
وَرَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث حَمْزَة الزيات عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول (اللَّهُمَّ عَافنِي فِي جَسَدِي وَعَافنِي فِي بَصرِي واجعله الْوَارِث مني لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين)
-
انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن حبيب إِلَّا حَمْزَة
-
وَبِالسَّنَدِ والمتن الْمَذْكُورين رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده
-
وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا فِي أخر الدَّعْوَات حَدثنَا يَحْيَى بن مُوسَى حَدثنَا جَابر بن نوح حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ الْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ (وَخذ مِنْهُ بِثَأْرِي) وَقَالَ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه
-
انْتَهَى
ج ٢ ص ٢١١٦٦٢ - الحَدِيث الثَّانِي
-
رُوِيَ أَن امْرَأَة حسناء كَانَت فِي الْمُصَليَات خلف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَكَانَ بعض الْقَوْم يَسْتَقْدِم لَيْلًا ينظر إِلَيْهَا وَبَعض الْقَوْم يسْتَأْخر لينْظر إِلَيْهَا فَنزلت وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم الْآيَة
-
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي الصَّلَاة من حَدِيث نوح بن قيس الْحدانِي عَن عَمْرو بن مَالك عَن أبي الجوزاء أَوْس بن عبد الله الربعِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَت امْرَأَة حسناء من أحسن النَّاس تصلي خلف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَكَانَ بعض الْقَوْم يتَقَدَّم حَتَّى يكون فِي الصَّفّ الأول لِأَن لَا يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِر بَعضهم حَتَّى يكون فِي الصَّفّ الْمُؤخر فَإِذا ركع نظر من تَحت إبطه فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ
-
انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع وَالْخمسين من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
-
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ
-
وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسانيدهم والطبري وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما وَكَذَلِكَ أَبُو يعلي الْموصِلِي وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا ابْن عَبَّاس وَلَا طَرِيقا إِلَّا هَذِه الطَّرِيق
-
انْتَهَى
-
وَالتِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه سكت عَنهُ لم يُصَحِّحهُ وَلم يُحسنهُ وَإِنَّمَا قَالَ وَقد رَوَى هَذَا الحَدِيث جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن عَمْرو بن مَالك فَلم يذكر فِيهِ ابْن عَبَّاس وَهُوَ أشبه أَن يكون أصح من حَدِيث نوح
-
انْتَهَى
-
وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن عَمْرو بن مَالك بِهِ مُرْسلا
-
٦٦٣
-
- قَوْله عَن الْحَارِث الْأَعْوَر قَالَ كنت جاسا عِنْد عَلّي بن أبي طَالب
ج ٢ ص ٢١٢إِذْ جَاءَ ابْن طَلْحَة فَقَالَ لَهُ عَلّي مرْحَبًا بك يَا ابْن أخي أما وَالله إِنِّي لأرجو أَن أكون أَنا وَأَبُوك مِمَّن قَالَ الله تَعَالَى فيهم وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل فَقَالَ لَهُ قَائِل كلا الله أعدل من أَن يَجْمَعُكَ وَطَلْحَة فِي مَكَان وَاحِد قَالَ فَلِمَنْ هَذِه الْآيَة لَا أم لَك
-
قلت رُوِيَ من حَدِيث الْحَارِث وَمن حَدِيث غَيره
-
فَحَدِيث الْحَارِث عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط وَعند الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات قَالَ كنت عِنْد عَلّي بن أبي طَالب إِذْ جَاءَ عمرَان بن طَلْحَة فَقَالَ لَهُ عَلّي مرْحَبًا بك يَا ابْن أخي وَأَدْنَاهُ وَأَجْلسهُ مَعَه ثمَّ قَالَ وَالله إِنِّي لأرجو أَن أكون أَنا وَأَبُوك مِمَّن قَالَ الله تَعَالَى وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا عَلَى سرر مُتَقَابلين قَالَ الْحَارِث الله أجل وَأَعْدل من ذَلِك فَقَالَ عَلّي فَمن هم إِذا لَا أم لَك
-
انْتَهَى
-
وَأَطْنَبَ الْعقيلِيّ فِي تَكْذِيب الْحَارِث
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل والطبري فِي تَفْسِيره عَن أبي حَبِيبَة مولَى لطلْحَة قَالَ دخل عمرَان بن طَلْحَة عَلَى عَلّي ... فَذكره نَحوه وَصَححهُ
-
وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث ربعي بن حِرَاش قَالَ إِنِّي لعِنْد عَلّي جَالس إِذْ جَاءَهُ ابْن طَلْحَة فَسلم عَلَيْهِ فَرَحَّبَ بِهِ فَقَالَ ترحب بِي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقد قتلت وَالِدي وَأخذت مَالِي قَالَ أما مَالك فَهُوَ مَعْزُول فِي بَيت المَال اغْدُ إِلَيْهِ فَخذه وَأما أَبوك فَإِنِّي أَرْجُو أَن أكون أَنا وَأَبُوك من الَّذين قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا عَلَى سرر مُتَقَابلين فَقَالَ رجل من هَمدَان الله أعدل من ذَلِك قَالَ فَمن إِذا إِن لم نَكُنْ أُولَئِكَ
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
ج ٢ ص ٢١٣٦٦٤ - الحَدِيث الثَّالِث
-
عَن جَابر قَالَ مَرَرْنَا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى الْحجر فَقَالَ لنا (لَا تدْخلُوا مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ حذرا من أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم) ثمَّ زجر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نَاقَته فأسرع حَتَّى خلفهَا
قلت غَرِيب من حَدِيث جَابر وَلَكِن الثَّعْلَبِيّ قَالَ رَوَى ابْن عمر وَجَابِر قَالَا مَرَرْنَا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى الْحجر ... فَذكره إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي سُورَة الْأَعْرَاف رَوَى أَبُو الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ لما مر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى الْحجر ... إِلَى آخِره
-
والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة ابْن عمر رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي غير مَوضِع وَمُسلم فِي آخر الْكتاب من حَدِيث سَالم بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ مَرَرْنَا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى الْحجر فَقَالَ لنا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (لَا تدْخلُوا مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ حذرا أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم) ثمَّ زجر فأسرع حَتَّى خلفهَا