سورة الأحزاب
٢٨٦ فقرة، ج ٥ ص ٩٣
الصفحة ٢ من ٨
- ج ٥ ص ٩٧
لَكِن رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عبيد بن عُمَيْر عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الله تجَاوز عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ انْتَهَى
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الطَّلَاق وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث جَعْفَر بن جبر بن فرقد ثني أبي عَن الْحسن عَن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رفع الله عَن هَذِه الْأمة ثَلَاثًا الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَالْأَمر يكْرهُونَ عَلَيْهِ انْتَهَى وعده من مُنكرَات جَعْفَر
-
وَفِي الحَدِيث كَلَام طَوِيل وَله طرق أُخْرَى بيّنت ذَلِك فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
-
١٠٠٥ - الحَدِيث السَّادِس
-
عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ مَا من مُؤمن إِلَّا أَنا أولَى بِهِ فِي الدُّنْيَا
ج ٥ ص ٩٨وَالْآخِرَة اقْرَءُوا إِن شِئْتُم النَّبِي أولَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فأيما مُؤمن هلك وَترك مَالا فلترثه عصبته من كَانُوا وَمن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ
-
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا من مُؤمن إِلَّا وَأَنا أولَى النَّاس بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اقْرَءُوا إِن شِئْتُم النَّبِي أولَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فأيما مُؤمن ترك مَالا فلترثه عصبته من كَانُوا وَإِن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَليَأْتِنِي أَنا مَوْلَاهُ انْتَهَى
-
١٠٠٦ - قَوْله
-
قَالَت عَائِشَة لسنا أُمَّهَات النِّسَاء
-
قلت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف ثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا عبيد الله بن الْهَيْثَم الْعَبْدي ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة مُسلم بن قُتَيْبَة ثَنَا مطر الْأَعْنَق حَدَّثتنِي خرقاء قَالَت قلت لعَائِشَة يَا أمة فَقَالَت لست أم النِّسَاء إِنَّمَا أَنا أم الرِّجَال انْتَهَى ذكره فِي بَاب خرقاء
-
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عَائِشَة أخبرنَا الْفضل بن دُكَيْن ثَنَا سُفْيَان عَن فراس عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ قَالَت امْرَأَة لعَائِشَة يَا أمة فَقَالَت عَائِشَة إِنِّي لست بأمك إِنَّمَا أَنا أم الرِّجَال انْتَهَى
-
١٠٠٧ - الحَدِيث السَّابِع
-
قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نصرت بالصبا وأهلكت عَاد بالدبور
-
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نصرت بالصبا وأهلكت عَاد بالدبور انْتَهَى البُخَارِيّ فِي الاسْتِسْقَاء وَفِي بَدْء الْخلق وَفِي الْمَغَازِي وَمُسلم فِي الاسْتِسْقَاء
ج ٥ ص ٩٩١٠٠٨ - الحَدِيث الثَّامِن
-
من حَدِيث الْأَحْزَاب وَيَوْم الخَنْدَق رُوِيَ أَن الله تَعَالَى أرسل جُنُودا لم تَرَوْهَا وهم الْمَلَائِكَة وَكَانُوا ألفا بعث الله عَلَيْهِم صبا بَارِدَة فِي لَيْلَة شَاتِيَة فَأَخْصَرَتْهُمْ وَسَفتْ التُّرَاب فِي وُجُوههم وَأمر الْمَلَائِكَة فَقلعت الْأَوْتَاد وَقطعت الْأَطْنَاب وَأَطْفَأت النيرَان وَأَكْفَأت الْقُدُور وَمَاجَتْ الْخُيُول بَعْضهَا فِي بعض وَقذف فِي قُلُوبهم الرعب وَكَبرت الْمَلَائِكَة فِي جَوَانِب عَسْكَرهمْ فَقَالَ طليحة بن خويلد الْأَسدي أما مُحَمَّد فقد بَدَأَكُمْ بِالسحرِ فَالنَّجَاةُ النجَاة فَانْهَزَمُوا من غير قتال وَحين سمع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِإِقْبَالِهِمْ ضرب الخَنْدَق عَلَى الْمَدِينَة وَأَشَارَ عَلَيْهِ بذلك سلمَان الْفَارِسِي ثمَّ خرج فِي ثَلَاثَة آلَاف من الْمُسلمين فَضرب مُعَسْكَره وَالْخَنْدَق بَينه وَبَين الْقَوْم وَأمر بِالذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاء فَرفعُوا فِي الْآطَام وَاشْتَدَّ الْخَوْف وَظن الْمُؤْمِنُونَ كل ظن وَنجم النِّفَاق من الْمُنَافِقين حَتَّى قَالَ معتب بن قُشَيْر كَانَ مُحَمَّد يعدنا كنوز كسْرَى وَقَيْصَر وَنحن لَا نقدر نَذْهَب إِلَى الْغَائِط وَكَانَت قُرَيْش قد أَقبلت فِي عشرَة آلَاف من الْأَحَابِيش وَبني كنَانَة وَأهل تهَامَة وَقَائِدهمْ أَبُو سُفْيَان وَخرج غطفان فِي ألف وَمن تَابعهمْ من أهل نجد وَقَائِدهمْ عُيَيْنَة بن حصن وعامر بن الطُّفَيْل فِي هوَازن وضامتهم الْيَهُود من قُرَيْظَة وَالنضير وَمَضَى عَلَى الْفَرِيقَيْنِ قريب من شهر لَا حَرْب بَينهم إِلَّا الرَّمْي بِالنَّبلِ وَالْحِجَارَة حَتَّى أنزل الله النَّصْر
-
قلت هَذَا كُله فِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة الخَنْدَق مُعَرفا فِي طول الْقِصَّة عَن ابْن إِسْحَاق من قَوْله
-
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن يزِيد بن رُومَان عَن عُرْوَة بن
ج ٥ ص ١٠٠الزُّبَيْر وَعبد الله بن أبي بكر بن حزم وَمُحَمّد بن كَعْب الْقرظِيّ وَغَيرهم من عُلَمَائِنَا أَنه كَانَ من حَدِيث الخَنْدَق ... فَذكره مطولا بِزِيَادَات وَنقص
-
١٠٠٩ - الحَدِيث التَّاسِع
-
عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لأَصْحَابه إِن الْأَحْزَاب سائرون إِلَيْكُم تسعا أَو عشرا يَعْنِي فِي آخر تسع ليل أَو عشر فَلَمَّا رَأَوْهُمْ قد أَقبلُوا لِلْمِيعَادِ قَالُوا هَذَا مَا وعدنا الله وَرَسُوله
-
١٠١٠ - الحَدِيث الْعَاشِر
-
فِي الحَدِيث من أحب أَن ينظر إِلَى شَهِيد يمشي عَلَى وَجه الأَرْض فَلْينْظر إِلَى طَلْحَة
-
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي المناقب وَابْن ماجة فِي السّنة من حَدِيث الصَّلْت بن دِينَار الْأَزْدِيّ عَن أبي نَضرة مُنْذر بن مَالك عَن جَابر بن عبد الله قَالَ سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول من سره أَن ينظر إِلَى شَهِيد يمشي عَلَى وَجه الأَرْض فَلْينْظر إِلَى طَلْحَة بن عبيد الله انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الصَّلْت بن دِينَار وَقد تكلم فِيهِ بعض أهل الْعلم وَضَعفه انْتَهَى
-
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِسَنَد آخر فَقَالَ ثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَان بن صَالح ثَنَا سُلَيْمَان بن أَيُّوب بن سُلَيْمَان ابْن عِيسَى بن مُوسَى بن طَلْحَة بن عبيد الله حَدثنِي أبي ثني جدي عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن أَبِيه طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا رَآنِي يَقُول من أحب أَن ينظر إِلَى شَهِيد ... الحَدِيث
ج ٥ ص ١٠١الحَدِيث الْحَادِي عشر
-
رُوِيَ أَن طَلْحَة ثَبت مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم أحد حَتَّى أُصِيبَت يَده فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أوجب طَلْحَة
-
قلت لم يروه هَكَذَا بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا عبد الله بن حَامِد ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن شَاذان ثَنَا جَيْعُونَةَ بن مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ ثَنَا صَالح بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حزم عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة فِي قَوْله تَعَالَى من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ قَالَت مِنْهُم طَلْحَة بن عبيد الله ثَبت مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ... إِلَى آخِره
-
وَلَكِن رُوِيَ مفرقا
-
فَحَدِيث أوجب طَلْحَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي الْجِهَاد من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن يَحْيَى بن عباد بن عبد الله بن الزُّبَيْر عَن أَبِيه عَن عبد الله ابْن الزُّبَيْر عَن أَبِيه الزُّبَيْر بن الْعَوام قَالَ كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دِرْعَانِ يَوْم أحد فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَة فَلم يسْتَطع فَأقْعدَ طَلْحَة تَحْتَهُ فَصَعدَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَة قَالَ فَسمِعت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول أوجب طَلْحَة انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن من الْقسم الثَّالِث وَكَذَلِكَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْمَغَازِي وَقَالَ عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
ج ٥ ص ١٠٢وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم
-
وَحَدِيث أُصِيبَت يَده رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْجِهَاد أخبرنَا عَمْرو بن سَواد أَنا ابْن وهب أَخْبرنِي يَحْيَى بن أَيُّوب عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ لما كَانَ يَوْم أحد كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي نَاحيَة فِي اثْنَي عشر رجلا من الْأَنْصَار وَفِيهِمْ طَلْحَة بن عبيد الله فأدرجهم الْمُشْركُونَ فَالْتَفت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ من للْقَوْم فَقَالَ طَلْحَة أَنا قَالَ كَمَا أَنْت فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار أَنا يَا رَسُول الله فقاتل حَتَّى قتل ثمَّ الْتفت فَإِذا الْمُشْركُونَ قَالَ من للْقَوْم فَقَالَ طَلْحَة أَنا فَقَالَ كَمَا أَنْت فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار أَنا فَقَالَ أَنْت فقاتل حَتَّى قتل ثمَّ لم يزل يَقُول ذَلِك وَيخرج إِلَيْهِم رجل من الْأَنْصَار فَيُقَاتل قتال من قبله حَتَّى يقتل حَتَّى بَقى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَطَلْحَة فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من للْقَوْم فَقَالَ طَلْحَة أَنا فقاتل طَلْحَة قتال الْأَحَد عشر حَتَّى ضربت يَده فَانْقَطَعت أَصَابِعه فَقَالَ حس فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَو قلت بِسم الله لَرَفَعَتْك الْمَلَائِكَة وَالنَّاس ينظرُونَ ثمَّ رد الله الْمُشْركين انْتَهَى
-
وَرُوِيَ البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي من حَدِيث إِسْمَاعِيل عَن قيس قَالَ رَأَيْت يَد طَلْحَة شلاء وقِي بهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم أحد انْتَهَى
-
١٠١٢ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
-
رُوِيَ أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَتَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صَبِيحَة اللَّيْلَة الَّتِي انهزم فِيهَا الْأَحْزَاب وَرجع الْمُسلمُونَ إِلَى الْمَدِينَة وَوَضَعُوا سِلَاحهمْ عَلَى فرسه الحيزوم وَالْغُبَار عَلَى وَجه الْفرس وَعَلَى السرج فَقَالَ مَا هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ من مُتَابعَة قُرَيْش فَجعل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يمسح الْغُبَار عَن وَجه الْفرس وَعَن سَرْجه فَقَالَ يَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِن الْمَلَائِكَة لم تضع السِّلَاح إِن الله يَأْمُرك بِالْمَسِيرِ إِلَى بني قُرَيْظَة وَأَنا عَامِد إِلَيْهِم
ج ٥ ص ١٠٣فَإِن الله داقهم دق الْبيض عَلَى الصَّفَا وَإِنَّهُم لكم طعمة فَأذن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي النَّاس أَن من كَانَ سَامِعًا مُطيعًا فَلَا يُصَلِّي الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة فَمَا صَلَّى كثير من النَّاس الْعَصْر إِلَّا بعد الْعشَاء الْآخِرَة لأجل قَول رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَحَاصَرَهُمْ خمْسا وَعشْرين لَيْلَة حَتَّى جهدهمْ الْحصار فَقَالَ لَهُم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تَنْزِلُونَ عَلَى حكمي فَأَبَوا فَقَالَ عَلَى حكم سعد بن معَاذ فَرَفَضُوا بِهِ فَقَالَ سعد حكمت فيهم أَن تقتل مُقَاتلَتهمْ وَتَسْبِي ذَرَارِيهمْ وَنِسَاؤُهُمْ فَكبر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقَالَ لقد حكمت بِحكم الله من فَوق سَبْعَة أَرقعَة ثمَّ اسْتَنْزَلَهُمْ وَخَنْدَق فِي سوق الْمَدِينَة خَنْدَقًا وَقَدَّمَهُمْ وَضرب أَعْنَاقهم وهم من ثَمَانمِائَة إِلَى تِسْعمائَة وَقيل كَانُوا سِتّمائَة مقَاتل وَسَبْعمائة أَسِير
-
قلت هَذَا كُله فِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة بني قُرَيْظَة عَن ابْن إِسْحَاق من قَوْله إِلَّا قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لقد حكمت بِحكم الله من فَوق سَبْعَة أَرقعَة فَإِنَّهُ أسْندهُ حَدثنِي عَاصِم بن عُمَيْر بن قَتَادَة عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن سعد ابْن معَاذ عَن عَلْقَمَة بن وَقاص اللَّيْثِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لسعد لقد حكمت فيهم بِحكم الله من فَوق سَبْعَة أَرقعَة ثمَّ قَالَ قَالَ ابْن إِسْحَاق ثمَّ خرج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى سوق الْمَدِينَة فَخَنْدَق بهَا خَنْدَق ثمَّ بعث إِلَيْهِم فَضربت أَعْنَاقهم فِي تِلْكَ الْخَنَادِق فَخرج بهم إِلَيْهِ أَرْسَالًا وهم سِتّمائَة أَو سَبْعمِائة وَالْمُكثر يَقُول كَانُوا بَين الثَّمَانمِائَة إِلَى التسْعمائَة وَبَقِيَّة الحَدِيث مفرق فِي طول الْقِصَّة إِلَّا قَوْله فَإِن الله داقهم دق الْبيض عَلَى الصَّفَا فَإِنَّهُ قَالَ بدله إِنِّي عَامِد إِلَيْهِم فَمُزَلْزِل بهم وَرَوَاهَا بِهَذَا اللَّفْظ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فَقَالَ فِي الْفَصْل الثَّامِن وَالْعِشْرين وَهُوَ فصل الْمَغَازِي ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد فِي جمَاعَة قَالُوا ثَنَا عبد الله ابْن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ ثَنَا الحكم بن مُوسَى ثَنَا مُبشر بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي ثَنَا معَاذ ابْن رِفَاعَة حَدثنِي أَبُو الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ لما رابط النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بني النَّضِير
ج ٥ ص ١٠٤وَطَالَ الْمكْث بهم أَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ يغسل رَأسه فَقَالَ عَفا الله عَنْك يَا مُحَمَّد مَا أسْرع مَا مللتهم وَالله مَا نَزَعْنَا من لِأُمَّتِنَا شَيْئا مُنْذُ نزلت عَلَيْهِم قُم فَشد عَلَيْك سِلَاحك وَالله لأذقنهم كَمَا يدق الْبيض عَلَى الصَّفَا قَالَ فَأَتْبَعته بَصرِي حَتَّى تقذفذ فِي الْمَدِينَة فَلَمَّا رَأينَا ذَلِك نهضنا إِلَيْهِ فَفَتحهَا الله انْتَهَى
-
١٠١٣ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
-
رُوِيَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ جعل عقارهم يَعْنِي الْأَحْزَاب للمهاجرين دون الْأَنْصَار فَقَالَت الْأَنْصَار فِي ذَلِك فَقَالَ إِنَّكُم فِي مَنَازِلكُمْ وَقَالَ عمر أما نُخَمِّسُ كَمَا خمست يَوْم بدر قَالَ لَا إِنَّمَا جعلت هَذِه طعمة لي دون النَّاس قَالُوا رَضِينَا بِمَا صنع الله وَرَسُوله
-
قلت رَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن خَارِجَة بن زيد عَن أم الْعَلَاء قَالَت لما غنم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بني النَّضِير قسم مَا أَفَاء الله عَلَيْهِ فَأعْطَى الْمُهَاجِرين وَلم يُعْط أحدا من الْأَنْصَار من ذَلِك الْفَيْء شَيْئا إِلَّا رجلَيْنِ كَانَا مُحْتَاجين سهل بن حنيف وَأَبا دُجَانَة مُخْتَصر
-
وحَدثني أَبُو بكر بن عبد الله عَن الْمسور بن رِفَاعَة قَالَ وَقبض رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْأَمْوَال وَالْحَلقَة فوجدوا من الْحلقَة خمسين درعا وَخمسين بَيْضَة وثلاثمائة وَأَرْبَعين سَيْفا وَكَانَ الَّذِي ولي قبضهَا مُحَمَّد بن مسلمة وَيُقَال إِنَّهُم غَيَّبُوا بعض سِلَاحهمْ فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله أَلا نُخَمِّسُ كَمَا خمست مَا أُصِيب من بدر فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لَا أجعَل شَيْئا جعله الله لي دون الْمُؤمنِينَ بقوله مَا أَفَاء الله عَلَى رَسُوله من أهل الْقرى الْآيَة كَهَيئَةِ مَا وَقع فِيهِ السهْمَان للْمُسلمين مُخْتَصر
-
١٠١٤ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
-
رُوِيَ أَن آيَة التَّخْيِير لما نزلت غم ذَلِك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَبَدَأَ
ج ٥ ص ١٠٥بعائشة وَكَانَت أحبهنَّ إِلَيْهِ فَخَيرهَا وَقَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآن فَاخْتَارَتْ الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة فَرُئِيَ الْفَرح فِي وَجه رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ اخْتَار جَمِيعهنَّ اخْتِيَارهَا فَشكر الله لَهُنَّ ذَلِك وَأنزل لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج
-
وَرُوِيَ انه قَالَ لعَائِشَة إِنِّي ذَاكر لَك أمرا وَلَا عَلَيْك أَلا تجعلي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآن قَالَت أَفِي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي إِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة