سورة الصافات
٦٦ فقرة، ج ٥ ص ١٧٥
الصفحة ١ من ٢
- ج ٥ ص ١٧٥
ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا
-
١٠٨٣ - الحَدِيث الأول
-
فِي الحَدِيث عجب ربكُم من إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُمْ وَسُرْعَة إجَابَته إيَّاكُمْ
-
قلت غَرِيب وَقَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي غَرِيب الحَدِيث يرْوَى عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة الْمَاجشون عَن مُحَمَّد بن عَمْرو يرفعهُ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ (عجب ربكُم من إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُمْ وَسُرْعَة أَجَابَتْهُ إيَّاكُمْ) ثمَّ قَالَ وَهُوَ أَن يرفع الرجل صَوته بِالدُّعَاءِ قَالَ وَبَعض الْمُحدثين يرويهِ من أزلّكُم قَالَ وَالْأَزَلُ الشدَّة قَالَ وَأرَاهُ الْمَحْفُوظ انْتَهَى كَلَامه
-
١٠٨٤ - الحَدِيث الثَّانِي
-
كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يحب التَّيَامُن فِي كل شَيْء
-
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فَالْبُخَارِي وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ فِي الصَّلَاة وَأَبُو دَاوُد فِي اللبَاس وَالْبَاقِي فِي الطَّهَارَة من حَدِيث مَسْرُوق وَعَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يحب التَّيَمُّن مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنه كُله وَطهُوره وَترَجله وَنَعله وَلَفظ التَّيَامُن من عِنْد النَّسَائِيّ
-
١٠٨٥ - الحَدِيث الثَّالِث
-
فِي الحَدِيث الْعَاقِل من دَان نَفسه
-
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَالْمَوْجُود الْكيس من دَان نَفسه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه فِي الزّهْد من حَدِيث أبي بكر بن أبي مَرْيَم عَن ضَمرَة بن حبيب
ج ٥ ص ١٧٦عَن شَدَّاد بن أَوْس عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (الْكيس من دَان نَفسه وَعمل لما بعد الْمَوْت وَالْعَاجِز من اتبع نَفسه هَواهَا وَتَمَنَّى عَلَى الله الْأَمَانِي) انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن قَالَ وَمَعْنى دَان نَفسه أَي حَاسَبَهَا فِي الدُّنْيَا قبل يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان وَقَالَ فِيهِ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره لَا وَالله لَيْسَ عَلَى شَرط وَاحِد مِنْهُمَا قَالَ فَأَبُو بكر بن أبي مَرْيَم واه انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي والْحَارث ابْن أبي أُسَامَة فِي مسانيدهم
-
وَمن طَرِيق الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة شَدَّاد بن أَوْس
-
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
-
قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يرْوَى إِلَّا عَن شَدَّاد بن أَوْس وَلَا طَرِيق لَهُ غير هَذَا الطَّرِيق انْتَهَى
-
وَالْمُصَنّف احْتج بِهِ عَلَى أَن دَان بِمَعْنى سَاس
-
وَقَالَ ابْن طَاهِر وَهُوَ حَدِيث مَدَاره عَلَى أبي بكر بن أبي مَرْيَم وَهُوَ ضَعِيف انْتَهَى
-
١٠٨٦ - قَوْله
-
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَو تمت تِلْكَ الذبْحَة لَصَارَتْ سنة وَذبح النَّاس أَبْنَاءَهُم
-
١٠٨٧ - الحَدِيث الرَّابِع
-
قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (اسْتَشْرِقُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهُم عَلَى الصِّرَاط مَطَايَاكُمْ)
- ج ٥ ص ١٧٧
قلت غَرِيب وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ أَبُو الْفَتْح سليم بن أَيُّوب الْفَقِيه الرَّازِيّ الشَّافِعِي فِي كتاب التَّرْغِيب لَهُ أخبرنَا أَبُو سعد أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَنا أَبُو بكر عبد الله ابْن مُحَمَّد القَتَّات ثَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن يَحْيَى بن الْحجَّاج بن سعيد الشَّيْبَانِيّ ثَنَا عَبَّاس ابْن يزِيد الْيَشْكُرِي ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ (اسْتَفْرِهُوا أُضْحِيَتكُم فَإِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة لَا تَرْكَبُونَ شَيْئا من الدَّوَابّ إِلَّا الْبدن وَالْأُضْحِيَّة) انْتَهَى
-
والْحَدِيث بِلَفْظ الْكتاب فِي الفردوس من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ذكره فِي أَوَائِله
-
١٠٨٨ - الحَدِيث الْخَامِس
-
رُوِيَ أَنه لما ذبحه قَالَ جِبْرِيل الله أكبر فَقَالَ الذَّبِيح لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَقَالَ إِبْرَاهِيم الله أكبر وَللَّه الْحَمد فَبَقيت سنة
-
١٠٨٩ - الحَدِيث السَّادِس
-
قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (أَنا ابْن الذبيحين)
-
قلت غَرِيب
-
١٠٩٠ - الحَدِيث السَّابِع
-
رُوِيَ أَن أَعْرَابِيًا قَالَ للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَا ابْن الذبيحين فَتَبَسَّمَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ (إِن عبد الْمطلب لما حفر بِئْر زَمْزَم نذر لله لَئِن سهل لَهُ أمرهَا لَيَذْبَحَن أحد وَلَده فَخرج السهْم عَلَى عبد الله فَمَنعه أَخْوَاله وَقَالُوا لَهُ أفد ابْنك بِمِائَة من الْإِبِل فَفَدَاهُ بِمِائَة من الْإِبِل وَالثَّانِي إِسْمَاعِيل)
- ج ٥ ص ١٧٨
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل الْأَنْبِيَاء من حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد الْعُتْبِي من ولد عَتبه بن أبي سُفْيَان عَن أَبِيه قَالَ حَدثنِي عبد الله بن سعيد عَن الصنَابحِي قَالَ كُنَّا عِنْد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان فَتَذَاكَرَ الْقَوْم الذَّبِيح فَقَالَ بَعضهم هُوَ إِسْمَاعِيل وَقَالَ بَعضهم هُوَ إِسْحَاق فَقَالَ مُعَاوِيَة عَلَى الْخَبِير سَقَطْتُمْ كُنَّا يَوْمًا عِنْد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَأَتَاهُ أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله خلفت الْبِلَاد يَابسا وَالْمَاء عَابِسا هلك الْعِيَال وَضاع المَال فعد عَلّي بِمَا أَفَاء الله عَلَيْك يَا بن الذبيحين قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَلم يُنكر عَلَيْهِ
-
فَقُلْنَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَا الذَّبِيحَانِ قَالَ إِن عبد الْمطلب لما أَمر بِحَفر زَمْزَم نذر لله إِن سهل لَهُ أمرهَا أَن ينْحَر بعض وَلَده فَأخْرجهُمْ فَأَسْهم بَينهم فَخرج السهْم عَلَى عبد الله فَأَرَادَ ذبحه فَمَنعه أَخْوَاله من بني مَخْزُوم وَقَالُوا ارْض رَبك وَافد ولدك قَالَ فَفَدَاهُ بِمِائَة نَاقَة قَالَ فَهُوَ الذَّبِيح وَإِسْمَاعِيل الثَّانِي انْتَهَى وَسكت عَنهُ
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَابْن مرْدَوَيْه سندا ومتنا
-
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره وَإِسْنَاده واه
-
وَتَفْسِيره الذبيحين من كَلَام مُعَاوِيَة كَمَا ترَاهُ فَيكون قَول المُصَنّف فَسئلَ عَن ذَلِك أَي سُئِلَ رجل عَن ذَلِك مَعَ احْتِمَال عوده عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَعوده عَلَى الْأَعرَابِي أَيْضا وَهُوَ مُصَرح بِهِ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ من كَلَام النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَذكر بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَفِيه فَقيل يَا رَسُول الله وَمَا الذَّبِيحَانِ قَالَ (إِن عبد الْمطلب) الحَدِيث
-
وَفِي غَرِيب الحَدِيث لِلسَّرَقُسْطِيِّ تركت الْبِلَاد يَابسا أَي ذَاهِبَة المَاء وَالْمَاء عَابِسا أَي نَاشِفًا يُقَال عبس عَلَيْهِ الْوَسخ أَي نشف انْتَهَى
-
١٠٩١ - الحَدِيث الثَّامِن
-
حَدِيث كتاب يَعْقُوب إِلَى يُوسُف قَالَ المُصَنّف رَحِمَهُ اللَّهُ وَمِمَّا يدل عَلَى أَن الذَّبِيح إِسْحَاق كتاب يَعْقُوب إِلَى يُوسُف بن يَعْقُوب
ج ٥ ص ١٧٩إِسْرَائِيل الله بن إِسْحَاق ذبيح الله بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله
-
قلت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه غرائب مَالك من حَدِيث إِسْحَاق بن وهب الجُمَحِي الطهرمسي ثَنَا عبد الله بن وهب عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (أُوحِي الله إِلَى ملك الْمَوْت إِن رَأَيْت يَعْقُوب بن إِسْرَائِيل فَسلم عَلَيْهِ فَأَتَاهُ فَسلم فَرد عَلَيْهِ وَقَالَ من أَنْت يَرْحَمك الله قَالَ أَنا ملك الْمَوْت قَالَ مرْحَبًا بِمن كنت أَتَمَنَّى لقيَاهُ وَلَو بعد حِين أَسأَلك يَا ملك الْمَوْت بِالَّذِي ملكك قبض روح ابْن آدم هَل قبضت روح يُوسُف قَالَ لَا وَإنَّهُ لحي عَلَى الأَرْض قَالَ فَدَعَا بنيه وَبني بنيه فَقَالَ ائْتُونِي بدواه وَقِرْطَاس فَاكْتُبُوا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من يَعْقُوب إِسْرَائِيل الله بن إِسْحَاق ذبيح الله بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله إِلَى عَزِيز مصر أما بعد فَإنَّا أهل بَيت مُوكل بِنَا أَسبَاب الْبلَاء أما جدي إِبْرَاهِيم فَأَبْلَاهُ الله بالنَّار حَتَّى فدَاه وَأما إِسْحَاق فَأَبْلَاهُ الله بِالذبْحِ حَتَّى فدَاه وَأما أَنا فَكَانَ لي ولد قُرَّة عَيْني وَأحب إِلَيّ من ملْء الدُّنْيَا ذَهَبا وَفِضة فَارْحَمْ الْيَوْم كبر سني وَانْحِنَاء ظَهْري وَذَهَاب بَصرِي فَرد عَلّي وَلَدي فَأَوْحَى الله إِلَى يَعْقُوب أَتَشْكُونِي إِلَى عوادك فَقَالَ يَا إِلَه إِبْرَاهِيم أَسأَلك بِحَق إِبْرَاهِيم خَلِيلك عَلَيْك وَإِسْحَق ذبيحك عَلَيْك وَأَنا إسرائيلك إِلَّا رحمت الْيَوْم كبر سني وَانْحِنَاء ظَهْري وَذَهَاب بَصرِي رد عَلَى وَلَدي فَأَوْحَى الله إِلَى جِبْرِيل إِن رَأَيْت عَبدِي يُوسُف فَسلم عَلَيْهِ قَالَ فَدخل عَلَيْهِ السجْن فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك أَيهَا الصّديق فَقَالَ من أَنْت يَرْحَمك الله قَالَ أما تعرفنِي قَالَ لَا وَإِنِّي أرَى صُورَة حَسَنَة وَأَشَمَّ رَائِحَة طيبَة لَا تشبه رَوَائِح الْخَطَّائِينَ قَالَ أَيهَا الصّديق إِن الله طهر إِسْحَاق بِالنُّبُوَّةِ بِأَطْهَرَ الْأَطْهَار ذكر كلمة قيد لَك الزَّمَان بِملك مصر وَأَهْلهَا تملك مُلُوكهَا وتخدمك أَشْرَافهَا يأيها الصّديق قل اللَّهُمَّ يَا كَبِير كل كَبِير وَيَا من لَا ند لَهُ وَلَا شريك وَلَا وَزِير وَيَا خَالق الشَّمْس وَالْقَمَر الْمُنِير يَا منزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْقُرْآن الْعَظِيم وَيَا مُجيب دَعْوَة الْمُضْطَرين وَرَجَاءَهُمْ وَيَا رَاحِم الطِّفْل الصَّغِير وَيَا مُطلق الْأَسير وَيَا رَازِق الْفَقِير اكْفِنَا اللَّهُمَّ من أَمر دُنْيَانَا وَآخِرَتِنَا
ج ٥ ص ١٨٠وَالسَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته انْتَهَى ثمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بَاطِل وَإِسْحَاق بن وهب الطهرمسي يضع الحَدِيث عَلَى ابْن وهب وَغَيره حدث عَنهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد أَحَادِيث لَا أصل لَهَا انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل الْحَادِي وَالْعِشْرين بعد الْمِائَتَيْنِ حَدثنَا عمر بن أبي عمر ثَنَا عِصَام بن الْمثنى الْحِمصِي عَن أَبِيه عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ كتب يَعْقُوب كتابا فِيهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من يَعْقُوب نَبِي الله ابْن إِسْحَاق ذبيح الله إِلَى آخِره