سورة الحجرات
١٨٨ فقرة، ج ٧ ص ٣٢٣
الصفحة ٢ من ٥
- ج ٧ ص ٣٢٩
١٢٢٧ - الحَدِيث الثَّامِن
-
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (وَإِن مِمَّا ينْبت الرّبيع لما يقتل حَبطًا أَو يلم)
-
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث عِيَاض بن عبد الله عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَامَ فَخَطب النَّاس فَقَالَ (لَا وَالله مَا أخْشَى عَلَيْكُم أَيهَا النَّاس إِلَّا مَا يخرج الله لكم من زهرَة الدُّنْيَا) فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَيَأتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ فَصمت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ قَالَ (كَيفَ قلت) قَالَ قلت أَيَأتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ قَالَ (إِن الْخَيْر لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَير أَو خير هُوَ أَن كل مَا ينْبت الرّبيع يقتل حَبطًا أَو يلم إِلَّا آكِلَة الْخضر أكلت حَتَّى امْتَلَأت خَاصرتهَا اسْتقْبلت الشَّمْس ثَلَطَتْ أَو بَالَتْ ثمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَت فَأكلت فَمن يَأْخُذ مَالا بِحقِّهِ يُبَارك لَهُ فِيهِ وَمن يَأْخُذ مَالا بِغَيْر حَقه فَمثله كَمثل الَّذِي يَأْكُل وَلَا يشْبع)
-
١٢٢٨ - الحَدِيث التَّاسِع
-
رُوِيَ أَن وَفد تَمِيم أَتَوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقت الظّهْر وَهُوَ رَاقِد فَجعلُوا يُنَادُونَهُ يَا مُحَمَّد اخْرُج إِلَيْنَا فَاسْتَيْقَظَ فَخرج وَنزلت وَلَو أَنهم صَبَرُوا حَتَّى تخرج إِلَيْهِم الْآيَة
-
وَسُئِلَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ (هم جُفَاة بني تَمِيم لَوْلَا أَنهم أَشد قتالا لِلْأَعْوَرِ الدَّجَّال لَدَعَوْت الله عَلَيْهِم أَن يُهْلِكهُمْ)
- ج ٧ ص ٣٣٠
قلت
-
الأول رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول والثعلبي فِي تَفْسِيره من حَدِيث يعْلى بن عبد الرَّحْمَن ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر عَن عمر بن الحكم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ جَاءَت بَنو تَمِيم فَدَخَلُوا الْمَسْجِد فَنَادوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من وَرَاء الحجرات أَن اخْرُج إِلَيْنَا يَا مُحَمَّد فَأَذَى ذَلِك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من صِيَاحهمْ فَخرج إِلَيْهِم فَقَالُوا يَا مُحَمَّد جئْنَاك لِنُفَاخِرَك فَأذن لِشَاعِرِنَا وَخَطِيبِنَا ... الحَدِيث بِطُولِهِ قَالَ وَنزل الْقُرْآن فيهم (إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات) الْآيَة
-
وَذكره ابْن هِشَام فِي السِّيرَة فِي آخر غَزْوَة تَبُوك عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ قدمت وُفُود الْعَرَب عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ... إِلَى أَن قَالَ وَلما قدم وَفد بني تَمِيم دخلُوا الْمَسْجِد فَنَادوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من وَرَاء الحجرات يَا مُحَمَّد اخْرُج إِلَيْنَا فَأَذَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صِيَاحهمْ وَخرج إِلَيْهِم فَقَالُوا يَا مُحَمَّد جئْنَاك لِنُفَاخِرَك فَأذن لِشَاعِرِنَا وَخَطِيبِنَا فَأذن لَهُم فَقَامَ عُطَارِد بن حَاجِب فَخَطب وَأمر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثَابت بن قيس أَن يجِيبه قَالَ فَأَجَابَهُ ثَابت بِخطْبَة أفْصح مِنْهَا ثمَّ قَامَ شَاعِرهمْ الزبْرِقَان بن بدر فَذكر شعرًا فِي الْمُفَاخَرَة فَأمر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حسان بن ثَابت أَن يجِيبه فَأَجَابَهُ ثمَّ عَاد فَذكر شعرًا فَأَجَابَهُ حَتَّى تكَرر ذَلِك مِنْهُمَا ... بِطُولِهِ وَفِي آخِره وَنزل فيهم الْقُرْآن إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات الْآيَة مُخْتَصر
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب الْوُفُود بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن إِسْحَاق فَذكره بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور
-
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قدم وَفد بني تَمِيم وهم سَبْعُونَ رجلا أَو ثَمَانُون رجلا مِنْهُم الزبْرِقَان بن بدر وَعُطَارِد بن حَاجِب وَقيس ابْن عَاصِم وَقيس بن الْحَارِث وَعَمْرو بن الْأَهْتَم الْمَدِينَة فَانْطَلق مَعَهم عُيَيْنَة ابْن حصن الْفَزارِيّ حَتَّى أَتَوا منزل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَنَادَوْهُ من وَرَاء الحجرات
ج ٧ ص ٣٣١بِصَوْت جَاف يَا مُحَمَّد اخْرُج إِلَيْنَا يَا مُحَمَّد اخْرُج إِلَيْنَا يَا مُحَمَّد اخْرُج إِلَيْنَا فَخرج إِلَيْهِم فَقَالُوا يَا مُحَمَّد إِن مَدْحنَا زين وَإِن شَتمنَا شين نَحن أكْرم الْعَرَب فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (كَذبْتُمْ بل مِدْحَة الله الزين وَشَتمه الشين وَأكْرم مِنْكُم يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم) فَقَالُوا إِنَّا أَتَيْنَاك لِنُفَاخِرَك ... فَذكره بِطُولِهِ وَفِي آخِره فَقَالَ التَّمِيمِيُّونَ فَقَالُوا وَالله إِن خَطِيبه لأخطب من خَطِيبنَا وشاعره أشعر من شَاعِرنَا قَالَ وَفِيهِمْ أنزل الله إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات الْآيَة انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي بَاب الْوُفُود أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن مُسلم عَن الزُّهْرِيّ ... فَذكره بِلَفْظ ابْن مرْدَوَيْه
وَأَعَادَهُ فِي تَرْجَمَة ثَابت بن قيس وَقَالَ فِيهِ أَتَوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقد أذن بِلَال لِلظهْرِ ... فَذكره وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي بالسند الْمَذْكُور
-
وَأما الثَّانِي فَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن فَنْجَوَيْهِ ثَنَا عبد الله ابْن يُوسُف ثَنَا أَحْمد بن عِيسَى بن السكين الْبَلَدِي ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم الْحَرَّانِي ثَنَا يعْلى بن الْأَشْدَق ثَنَا سعيد بن عبد الله أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سُئِلَ عَن قَول الله تَعَالَى إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ من هم قَالَ (هم جُفَاة بني تَمِيم) إِلَى آخِره
-
وَلمُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي زرْعَة قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة لَا أَزَال أحب بني تَمِيم من ثَلَاث سَمِعتهنَّ من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سمعته يَقُول (هم أَشد أمتين عَلَى الدَّجَّال)
-
١٢٢٩ - الحَدِيث الْعَاشِر
-
رُوِيَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعث الْوَلِيد بن عقبَة أَخا عُثْمَان لأمه وَهُوَ الَّذِي ولاه عُثْمَان الْكُوفَة بعد سعد بن أبي وَقاص فَصَلى بِالنَّاسِ
ج ٧ ص ٣٣٢صَلَاة الْفجْر أَرْبعا وَهُوَ سَكرَان فَقَالَ هَل أَزِيدكُم فَعَزله عُثْمَان عَنْهُم وَبَعثه رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مُصدقا إِلَى بني الْمُصْطَفَى وَكَانَت بَينهم وَبَينه إحْنَة فَلَمَّا شَارف دِيَارهمْ ركبُوا مُسْتَقْبلين لَهُ فحسبهم مُقَاتِلِيهِ فَرجع وَقَالَ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قد ارْتَدُّوا وَمنعُوا الزَّكَاة فَوَرَدُوا وَقَالُوا نَعُوذ بِاللَّه من غَضَبه وَغَضب رَسُوله فَاتَّهمهُمْ فَقَالَ (لتَنْتَهُنَّ أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْكُم رجلا هُوَ عِنْدِي كنفسي يُقَاتل مُقَاتِلَتكُمْ وَيَسْبِي ذَرَارِيكُمْ) ثمَّ ضرب بِيَدِهِ عَلَى كتف عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه
-
وَقيل بعث إِلَيْهِم خَالِد بن الْوَلِيد فَوَجَدَهُمْ منادين بِالصَّلَاةِ مُتَهَجِّدِينَ فَسَلمُوا إِلَيْهِ الصَّدقَات فَرجع
-
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي عَن ثَابت مولَى أم سَلمَة عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعث الْوَلِيد بن عقبَة إِلَى بني المصطلق بعد الْوَقْعَة يَأْخُذ صدقَات أَمْوَالهم فَلَمَّا سمعُوا خرج إِلَيْهِ ركب مِنْهُم يَسْتَقْبِلُونَهُ فَظن أَنهم سَارُوا إِلَيْهِ لِيُقَاتِلُوا فَرجع إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقَالَ يَا رَسُول الله إِن بني المصطلق مَنَعُونِي صَدَقَاتهمْ وَلما سمعُوا بمرجعه أَقبلُوا حَتَّى قدمُوا الْمَدِينَة وصلوا وَرَاءه فِي الصُّفُوف فَلَمَّا فرغوا قَالُوا إِنَّا نَعُوذ بِاللَّه من غَضَبه وَغَضب رَسُوله يَا رَسُول الله ذكر لنا أَنَّك أرْسلت لنا رجلا يصدق أَمْوَالنَا فَسُرِرْنَا بذلك وقرت أَعيننَا ثمَّ سمعنَا أَنه رَجَعَ فَخَشِينَا أَن يكون ذكره غَضبا من الله أَو من رَسُوله قَالَت فَمَا زَالُوا يعذرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى نزلت فيهم الْآيَة يأيها الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا انْتَهَى للطبراني
ج ٧ ص ٣٣٣وَزَاد ابْن رَاهَوَيْه قَالَ فَمَا زَالُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذّن لصَلَاة الْعَصْر فَصَلى الْمَكْتُوبَة ثمَّ دخل بَيْتِي فَصلي بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لم يصلهمَا قبل وَلَا بعد قَالَ فَبعثت إِلَيْهَا عَائِشَة مَا هَذِه الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي بَيْتك فَقَالَت هَذِه سَجْدَتَانِ كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُصَلِّيهمَا قبل الْعَصْر فَشَغلهُ بَنو المصطلق فَأنْزل الله يأيها الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ثَنَا مُحَمَّد بن سَابق ثَنَا عِيسَى ابْن دِينَار ثني أبي أَنه سمع الْحَارِث بن ضرار الْخُزَاعِيّ يَقُول قدمت عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فدعاني إِلَى الْإِسْلَام فَدخلت فِيهِ وَدَعَانِي إِلَى الزَّكَاة فَقلت يَا رَسُول الله أرجع إِلَى قومِي فَأَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَام وَأَدَاء الزَّكَاة وَترسل إِلَيّ رَسُولا لأَبَان كَذَا ليأتك مَا جمعت من الزَّكَاة فَلَمَّا بلغ الأبان الَّذِي بَينه وَبَين رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لم يَأْته الرَّسُول ظن أَنه حدث فِيهِ سخط من الله أَو من رَسُوله فَدَعَا بِسَرَوَاتِ قومه وَأخْبرهمْ بذلك وَقَالَ لَهُم انْطَلقُوا بِنَا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق وَبعث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْوَلِيد بن عقبَة ليقْبض مَا عِنْده فَلَمَّا رَآهُمْ فرق وَرجع فَأَتَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن الْحَارِث قَالَ إِلَى من بَعثهمْ قَالُوا إِلَيْك فَلَمَّا دخل عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ أَنْت منعت الزَّكَاة وَأَرَدْت قتل رَسُولي قَالَ لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا رَأَيْته وَلَا رَآنِي وَلَكِن لما احْتبسَ رَسُولك خشيت أَن يكون سخطَة من الله وَرَسُوله فَنزلت يأيها الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا الْآيَة انْتَهَى
-
وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
-
وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء من غير سَنَد
-
وقصة الْوَلِيد بن عقبَة فِي الصَّلَاة رَوَاهَا مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْحُدُود عَن حُصَيْن بن الْمُنْذر قَالَ شهِدت عُثْمَان بن عَفَّان أُتِي الْوَلِيد بن عقبَة وَقد صَلَّى
ج ٧ ص ٣٣٤الْغَدَاة بِالْكُوفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ أَزِيدكُم فَشهد عَلَيْهِ رجلَانِ قَالَ أَحدهمَا رَأَيْته يشْربهَا وَقَالَ الآخر رَأَيْته يتقياها فَقَالَ عُثْمَان إِنَّه لم يتقياها حَتَّى شربهَا فَقَالَ لعَلي أقِم عَلَيْهِ الْحَد وَقَالَ لِابْنِ أَخِيه عبد الله بن جَعْفَر أقِم عَلَيْهِ الْحَد فَأخذ السَّوْط فجلده وَعلي يعد حَتَّى إِذا بلغ أَرْبَعِينَ جلدَة قَالَ لَهُ أمسك جلد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَرْبَعِينَ وَجلد أَبُو بكر أَرْبَعِينَ وَجلد عُثْمَان ثَمَانِينَ وكل سنة انْتَهَى هَكَذَا فِي مُسلم وَقد صلي الْغَدَاة رَكْعَتَيْنِ
-
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَالنَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَقَالُوا فِيهِ وَقد صَلَّى الْغَدَاة أَرْبعا فَلْينْظر
-
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَالْحَدِيثَانِ الْمَذْكُورَان عَن الطَّبَرَانِيّ سَنَده وَمَتنه فيهمَا
-
وَرُوِيَ أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن عبد القدوس عَن الْأَعْمَش عَن مُوسَى ابْن الْمسيب عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ بعث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْوَلِيد بن عقبَة إِلَى بني وَلِيعَةَ وَكَانَت بَينهم شَحْنَاء فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا اسْتَقْبلُوهُ خشِي وَرجع إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقَالَ لَهُ إِن بني وَلِيعَةَ مَنَعُونِي الصَّدَقَة وَأَرَادُوا قَتْلِي فَلَمَّا بَلغهُمْ أَتَوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَكَذبُوهُ وَقَالُوا إِن بَيْننَا وَبَينه شَحْنَاء فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (لتَنْتَهُنَّ أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْكُم رجلا يُقَاتل مُقَاتِلَتكُمْ وَيَسْبِي ذَرَارِيكُمْ هُوَ هَذَا) وَضرب بِيَدِهِ عَلَى كتف عَلّي وَفِيهِمْ نزلت يأيها الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ ... الْآيَة
-
١٢٣٠ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
-
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ وقف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى مجْلِس بعض الْأَنْصَار وَهُوَ عَلَى حمَار فَبَال الْحمار فَأمْسك عبد الله بن أبي بِأَنْفِهِ وَقَالَ خل سَبِيل حِمَارك فقد آذَانا نَتنه فَقَالَ عبد الله بن رَوَاحَة وَالله إِن بَوْل حِمَاره لَأَطْيَب من مسكك
ج ٧ ص ٣٣٥وَرُوِيَ أَن حِمَاره لأَفْضَل مِنْك وَبَوْل حِمَاره أطيب من مسكك وَمَضَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ وَطَالَ الْخَوْض بَينهمَا حَتَّى اسْتَبَّا وتجالدا وَجَاء الْأَوْس والخزرج فتجالدوا بِالْعِصِيِّ وَقيل بِالْأَيْدِي وَالنعال وَالسَّعَف فَرجع إِلَيْهِم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَأصْلح بَينهمَا وَنزلت وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا الْآيَة
-
قلت غَرِيب من حَدِيث ابْن عَبَّاس
-
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أنس بتغيير يسير من حَدِيث مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه عَن أنس قَالَ قيل للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَو أتيت عبد الله بن أبي فَانْطَلق إِلَيْهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَركب حمارا وَانْطَلق الْمُسلمُونَ يَمْشُونَ مَعَه وَهِي أَرض سبخَة فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بَال الْحمار فَقَالَ عبد الله بن أبي إِلَيْك عني فوَاللَّه لقد آذَانِي نَتن حِمَارك فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار مِنْهُم وَالله لحِمَار رَسُول الله أطيب ريحًا مِنْك فَاسْتَبَّا فَغَضب لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَصْحَابه وَكَانَ بَينهمَا ضرب بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنعال فَبَلغنَا أَنَّهَا نزلت وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا الْآيَة انْتَهَى
-
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الشَّهَادَات وَمُسلم فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَة أحد
-
وَلم يروه ابْن مرْدَوَيْه إِلَّا بِلَفْظ الصَّحِيحَيْنِ وسنديهما وَكَذَلِكَ الواحدي فِي الْوَسِيط
-
١٢٣١ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
-
رُوِيَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ (يَا بن أم عبد هَل تَدْرِي كَيفَ حكم الله فِيمَن بغى من هَذِه الْأمة) قَالَ الله وَرَسُوله أعلم قَالَ (لَا يُجهز عَلَى جَرِيحهَا لَا يقتل أَسِيرهَا لَا يطْلب هَارِبهَا وَلَا يقسم فَيْئهَا)
- ج ٧ ص ٣٣٦
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب قتال أهل الْبَغي من حَدِيث كوثر ابْن حَكِيم عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (يَا بن أم عبد هَل تَدْرِي) إِلَى آخِره سَوَاء وَسكت عَنهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره وَقَالَ كوثر بن حَكِيم مَتْرُوك انْتَهَى
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده والْحَارث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده والثعلبي فِي تَفْسِيره والواحدي فِي الْوَسِيط قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَّا ابْن عمر وَلَا طَرِيق لَهُ غير هَذَا الطَّرِيق انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَضعف كوثر بن حَكِيم عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَقَالُوا إِنَّه مُنكر الحَدِيث وَلَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ وَوَافَقَهُمْ عَلَيْهِ
-
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
-
قَالَ فِي التَّنْقِيح هَذَا حَدِيث غير ثَابت تفرد بِهِ كوثر بن حَكِيم وَأَحَادِيثه بَوَاطِيلُ قَالَ الإِمَام أَحْمد وَقَالَ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء
-
١٢٣٢ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
-
عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ وَلَا يعِيبهُ وَلَا يَتَطَاوَل عَلَيْهِ فِي الْبُنيان فَيسْتر عَلَيْهِ الرّيح إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا يُؤْذِيه بِقُتَارِ قدره) ثمَّ قَالَ (احْفَظُوا وَلَا يحفظه مِنْكُم إِلَّا قَلِيل)
-
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن فَنْجَوَيْهِ ثَنَا عمر بن الْخطاب ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق المسوحي ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم ثَنَا إِسْمَاعِيل بن رَافع ثَنَا سعيد بن أبي سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (الْمُسلم أَخُو الْمُسلم) إِلَى آخِره سَوَاء وَزَاد فِيهِ (وَلَا يُؤْذِيه بِقُتَارِ إِلَّا أَن يغْرف لَهُ مِنْهَا وَلَا يَشْتَرِي لِبَنِيهِ الْفَاكِهَة فَيخْرجُونَ مِنْهَا إِلَى صبيان جَاره ثمَّ لَا يُطْعِمُونَهُمْ
ج ٧ ص ٣٣٧مِنْهَا) ثمَّ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (احْفَظُوا) إِلَى آخِره وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا (الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ)