سورة النصر
٦٩ فقرة، ج ٩ ص ٣١٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٩ ص ٣١٩
وَعَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ إِنِّي لاستغفر الله فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مائَة مرّة
-
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الذّكر وَالدُّعَاء من حَدِيث أبي بردة عَن الْأَغَر الْمُزنِيّ وَكَانَت لَهُ صُحْبَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ إِنَّه ليغان عَلَى قلبِي وَإِنِّي لاستغفر الله فِي الْيَوْم مائَة مرّة انْتَهَى
-
١٥٥٦ - الحَدِيث الثَّامِن
-
رُوِيَ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما قَرَأَ هَذِه السُّورَة اسْتَبْشَرُوا وَبكى الْعَبَّاس فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام مَا يبكيك يَا عَم قَالَ نعيت إِلَيْك نَفسك قَالَ إِنَّهَا لَكمَا تَقول فَعَاشَ بعْدهَا سنتَيْن لم ير فِيهَا ضَاحِكا مُسْتَبْشِرًا
-
وَقيل إِن ابْن عَبَّاس هُوَ الَّذِي قَالَ ذَلِك فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لقد أُوتِيَ هَذَا الْغُلَام علما كَبِيرا
قلت الأول ذكره الثَّعْلَبِيّ من قَول مقَاتل قَالَ لما نزلت هَذِه السُّورَة قَرَأَهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى أَصْحَابه وَفِيهِمْ أَبُو بكر وَعَمْرو وَسعد بن أبي وَقاص فَفَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا ... إِلَى آخِره وَسَنَده إِلَى مقَاتل أول كِتَابه
ج ٩ ص ٣٢٠١٥٥٧ - الحَدِيث التَّاسِع
-
رُوِيَ أَن السُّورَة لما نزلت خطب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ إِن عبدا خَيره الله بَين الدُّنْيَا وَبَين لِقَائِه فَاخْتَارَ لِقَاء الله فَعلم أَبُو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَقَالَ فَدَيْنَاك بِأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالنَا وَآبَائِنَا وَأَوْلَادنَا
-
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا فِي الْفَضَائِل من حَدِيث عبيد ابْن حنين عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خطب النَّاس يَوْمًا فَقَالَ إِن عبدا خَيره الله بَين الدُّنْيَا وَأَن يعِيش فِيهَا مَا شَاءَ وَبَين لِقَائِه فَاخْتَارَ لِقَاء الله فَبَكَى أَبُو بكر وَبكى وَقَالَ فَدَيْنَاك بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام هُوَ الْمُخَير وَكَانَ أَبُو بكر أعلمنَا بِهِ
-
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث بسر بن سعيد عَن الْخُدْرِيّ نَحوه وَوَقع لَهُ فِي الصَّلَاة عَن عبيد بن حنين عَن بسر بن سعيد عَن الْخُدْرِيّ قَالَ الْفربرِي الرِّوَايَة هَكَذَا وَصَوَابه عَن عبيد بن حنين وَبسر بن سعيد
-
١٥٥٨ - الحَدِيث الْعَاشِر
-
عَن ابْن عَبَّاس أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما كَانَ يُدْنِيه وَيَأْذَن لَهُ مَعَ أهل بدر فَقَالَ عبد الرَّحْمَن رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أيأذن لهَذَا الْفَتَى مَعنا وَفِي أَبْنَائِنَا من هُوَ مثله فَقَالَ إِنَّه مِمَّن قد علمْتُم قَالَ ابْن عَبَّاس فَأذن لَهُم ذَات يَوْم وَأذن لي مَعَهم فَسَأَلَهُمْ عَن قَوْله تَعَالَى إِذا جَاءَ نصر ... وَلَا أرَاهُ سَأَلَهُمْ إِلَّا من أَجلي فَقَالَ بَعضهم أَمر الله تَعَالَى نبيه إِذا فتح عَلَيْهِ أَن يَسْتَغْفِرهُ وَيَتُوب إِلَيْهِ فَقلت لَيْسَ كَذَلِك وَلَكِن نعيت إِلَيْهِ نَفسه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ عمر مَا أعلم فِيهَا إِلَّا كَمَا تعلم
ج ٩ ص ٣٢١ثمَّ قَالَ كَيفَ تَلُومُونَنِي عَلَيْهِ بعد مَا ترَوْنَ
-
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بتغيير يسير من حَدِيث سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ عمر يدخلني مَعَ أَشْيَاخ بدر فَكَأَن بَعضهم وجد فِي نَفسه فَقَالَ لم تدخل هَذَا مَعنا وَلنَا أَبنَاء مثله فَقَالَ عمر إِنَّه من قد علمْتُم قَالَ فدعاني ذَات يَوْم فَأَدْخلنِي مَعَهم فَأريت أَنه إِنَّمَا دَعَاني يَوْمئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ فَسَأَلَ مَا تَقولُونَ فِي قَول الله عَزَّ وَجَلَّ إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح فَقَالَ بَعضهم أمرنَا بِحَمْد الله وَنَسْتَغْفِرهُ إِذا نصرنَا وَفتح علينا وَسكت بَعضهم فَلم يقل شَيْئا فَقَالَ لي أَكَذَلِك تَقول يَا ابْن عَبَّاس فَقلت لَا قَالَ فَمَا تَقول قلت هُوَ أجل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أعلمهُ لَهُ قَالَ إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح وَذَلِكَ عَلامَة أَجلك فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا فَقَالَ عمر مَا أعلم مِنْهَا إِلَّا مَا تَقول انْتَهَى
-
وَوهم الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فَرَوَاهُ فِي الْفَضَائِل وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
-
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَزَاد فِيهِ ثمَّ قَالَ عمر كَيفَ تَلُومُونَنِي عَلَيْهِ بعد مَا ترَوْنَ انْتَهَى
-
وَكَذَلِكَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات
-
١٥٥٩ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
-
عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه دَعَا فَاطِمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقَالَ لَهَا يَا ابنتاه إِنَّه قد نعيت إِلَيّ نَفسِي فَبَكَتْ فَقَالَ لَا تبْكي فَإنَّك أول أَهلِي لُحُوقا بِي
ج ٩ ص ٣٢٢قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي أَوَاخِر كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث هِلَال بن خباب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح دَعَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَاطِمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وَقَالَ لَهَا إِنَّه قد نعيت إِلَيّ نَفسِي فَبَكَتْ فَقَالَ لَهَا اصْبِرِي فَإنَّك أول أَهلِي لُحُوقا بِي
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن احْمَد ثَنَا احْمَد بن يَحْيَى الْحلْوانِي ثَنَا سعيد بن سُلَيْمَان عَن عباد بن الْعَوام عَن هِلَال بن خباب بِهِ سندا ومتنا زَاد فِيهِ فَقَالَ لَهَا بعض أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رَأَيْتُك بَكَيْت ثمَّ ضحِكت قَالَت إِنَّه قَالَ قد نعيت إِلَيّ نَفسِي فَبَكَيْت فَقَالَ لَا تبْكي فَإنَّك أول أَهلِي لُحُوقا بِي فَضَحكت انْتَهَى
-
وَبَعضه فِي الصَّحِيحَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة وَمُسلم فِي الْفَضَائِل من حَدِيث مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت اجْتَمعْنَ نسَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَلم يُغَادر مِنْهُنَّ امْرَأَة فَجَاءَت فَاطِمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها كَأَن مشيتهَا مشْيَة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ مرْحَبًا بِابْنَتي ثمَّ أَجْلِسهَا عَن شِمَاله وَأسر إِلَيْهَا حَدِيثا فَبَكَتْ فَاطِمَة ثمَّ سَارهَا فَضَحكت فَقلت لَهَا مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ فَرحا اقْربْ من حزن فَقَالَت مَا كنت لأفشي سر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأحد حَتَّى إِذا قبض سَأَلتهَا فَقَالَت إِنَّه قَالَ إِن جِبْرِيل كَانَ يُعَارضهُ بِالْقُرْآنِ فِي كل عَام مرّة وَإنَّهُ عَارضه بِهِ الْعَام مرَّتَيْنِ وَلَا أَرَانِي إِلَّا قد حضر أَجلي وَإنَّك لأوّل أَهلِي لُحُوقا بِي وَنعم السّلف أَنا لَك فَبَكَيْت ثمَّ إِنَّه سَارَّنِي فَقَالَ أَلا ترْضينَ أَن تَكُونِي سيدة نسَاء الْمُؤمنِينَ أَو نسَاء هَذِه الْأمة فَضَحكت لذَلِك انْتَهَى
-
وَقد تعَارض هَذَا بِمَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي الْفَضَائِل من حَدِيث عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ أَسْرَعكُنَّ لحَاقًا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا قَالَت فَكُن يَتَطَاوَلْنَ أيتهن أطول يدا حَتَّى توفيت زَيْنَب فَعرفنَا أَنه الصَّدَقَة وَكَانَت زَيْنَب امْرَأَة صناعًا تعْمل بِيَدَيْهَا وَتَتَصَدَّق وَالْجَوَاب أَن المُرَاد
ج ٩ ص ٣٢٣بالأهل فِي الأول الْأَقَارِب وَالْخطاب فِي الثَّانِي لِلزَّوْجَاتِ
-
وَوَقع فِي البُخَارِيّ أَن سَوْدَة كَانَت أول أَهله لُحُوقا بِهِ رَوَاهُ فِي الزَّكَاة من حَدِيث مَسْرُوق عَن عَائِشَة أَن بعض أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قُلْنَ لَهُ أَيّنَا أسْرع بك لُحُوقا فَقَالَ أَطْوَلكُنَّ يدا فَأخذُوا قَصَبَة يَذْرَعُونَهَا فَكَانَت سَوْدَة أَطْوَلهنَّ يدا فَقُلْنَا بعد إِنَّمَا كَانَ طول يَدهَا الصَّدَقَة وَكَانَت أَسْرَعنَا لُحُوقا بِهِ وَكَانَت تحب الصَّدَقَة انْتَهَى بِحُرُوفِهِ
-
وَإِذا تَأَمَّلت تَجدهُ غير مُنْتَظم فَإِن سَوْدَة كَانَت أَطْوَلهنَّ يدا من حَيْثُ الْخلقَة وَزَيْنَب كَانَت أَطْوَلهنَّ يدا من حَيْثُ الصَّدَقَة فَجمع بَينهمَا لسودة فِي متن البُخَارِيّ وَهَذَا وهم ظَاهر وَنسب إِلَى البُخَارِيّ نَفسه وَقد رَوَاهُ مُسلم عَن الصَّوَاب وَالله أعلم
-
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا عَفَّان بن مُسلم ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن فراس عَن عَامر عَن عَائِشَة ... فَذكره بِلَفْظ البُخَارِيّ ثمَّ قَالَ قَالَ مُحَمَّد بن عمر يَعْنِي الْوَاقِدِيّ هَذَا الحَدِيث وَهل فِي سَوْدَة وَإِنَّمَا هُوَ فِي زَيْنَب بنت جحش فَإِنَّهَا كَانَت أول نِسَائِهِ لُحُوقا بِهِ توفيت فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب وَبقيت سَوْدَة بنت زَمعَة فِيمَا حَدثنَا بِهِ مُحَمَّد بن عبد الله بن مُسلم عَن أَبِيه أَن سَوْدَة توفيت فِي شَوَّال سنة أبع وَخمسين بِالْمَدِينَةِ فِي خلَافَة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَهُوَ الثبت عندنَا انْتَهَى
-
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَهَذَا بِلَا شكّ وهم من بعض الروَاة قَالَ وَالْعجب من البُخَارِيّ كَيفَ لم يُغَيِّرهُ وَلَا نبه عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هِيَ زَيْنَب فَإِنَّهَا كَانَت أَطْوَلهنَّ يدا فِي الصَّدَقَة وَالعطَاء وَزَيْنَب توفيت سنة عشْرين وَسَوْدَة إِنَّمَا توفيت سنة أَربع وَخمسين انْتَهَى
-
وَقَالَ عبد الْحق فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ لما ذكر حَدِيث البُخَارِيّ فِي الْفَضَائِل وَالْمَعْرُوف أَن زَيْنَب كَانَت أول من مَاتَ من أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَاتَت أَيَّام عمر
ج ٩ ص ٣٢٤ابْن الْخطاب انْتَهَى
-
والْحميدِي عده فِيمَا اتّفق الشَّيْخَانِ عَلَى مَتنه بِسَنَدَيْنِ وَلم يبين وهم البُخَارِيّ فِيهِ
-
١٥٦٠ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
-
عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح أعطي من الْأجر كمن شهد مَعَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فتح مَكَّة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ... فَذكره
-
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
-
وَبِسَنَد الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط