سورة آل عمران
٥١٠ فقرة، ج ١ ص ١٧٥
الصفحة ١ من ١٣
- ج ١ ص ١٧٧
سُورَة آل عمرَان
-
ذكر فِيهَا سَبْعَة وَتِسْعين حَدِيثا
-
١٨٣ - الحَدِيث الأول
-
رُوِيَ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ جمع الْيَهُود فِي سوق بني قينقاع بعد وقْعَة بدر فَقَالَ يَا معشر الْيَهُود احْذَرُوا مِثْلَمَا نزل بِقُرَيْش وَأَسْلمُوا قبل أَن ينزل بكم مَا نزل بهم فقد عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِي مُرْسل فَقَالُوا لَا يغرنك أَنَّك لقِيت أَقْوَامًا أَغْمَارًا لَا خبْرَة لَهُم بِالْحَرْبِ فَأَصَبْت مِنْهُم فرْصَة لَئِن قَاتَلْتنَا لعَلِمت أَنا نَحن النَّاس فَنزلت
-
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْخراج من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت عَن سعيد بن جُبَير وَعِكْرِمَة كِلَاهُمَا عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما أصَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قُريْشًا يَوْم بدر وَقدم الْمَدِينَة جمع الْيَهُود فِي سوق بني قينقاع فَقَالَ يَا معشر يهود أَسْلمُوا ... إِلَى آخر سَوَاء
-
وَمن طَرِيق ابْن إِسْحَاق أَيْضا رَوَاهُ الطَّبَرِيّ بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَرَوَاهُ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة عَن ابْن إِسْحَاق فَلم يُجَاوِزهُ
-
١٨٤ - الحَدِيث الثَّانِي
-
قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث
-
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي كتاب الْفَرَائِض أخبرنَا مُحَمَّد بن
ج ١ ص ١٧٨مَنْصُور الْمَكِّيّ عَن سُفْيَان عَن عَمْرو بن دِينَار عَن الزُّهْرِيّ عَن مَالك بن أَوْس بن الْحدثَان قَالَ قَالَ عمر لعبد الرَّحْمَن وَسعد وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر أنْشدكُمْ بِاللَّه الَّذِي قَامَت لَهُ السَّمَوَات وَالْأَرْض سَمِعْتُمْ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة قَالُوا اللَّهُمَّ نعم انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تركت بعد مُؤنَة عَامِلِي وَنَفَقَة نسَائِي صَدَقَة انْتَهَى
-
والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة عَائِشَة لَيْسَ فِيهِ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء وَلَفْظهمَا قَالَت قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا نورث مَا تركنَا فَهُوَ صَدَقَة انْتَهَى
-
قيل وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي غير جَامعه بِسَنَد عَلَى شَرط مُسلم من حَدِيث عمر عَن أبي بكر قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تركنَا صَدَقَة انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى أَخْبرنِي إِسْحَاق بن مُوسَى ثَنَا تليد بن سُلَيْمَان أَبُو إِدْرِيس عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن الزُّهْرِيّ عَن مَالك بن أَوْس ابْن الْحدثَان قَالَ قَالَ أَبُو بكر إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تركنَا صَدَقَة انْتَهَى قَالَ وَتَلِيدُ بن سُلَيْمَان كُوفِي لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء
-
١٨٥ - الحَدِيث الثَّالِث
-
عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي النَّاس أَشد عذَابا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ رجل قتل نَبيا أَو رجلا أَمر بِمَعْرُوف أَو نهَى عَن مُنكر ثمَّ قَرَأَ وَيقْتلُونَ النَّبِيين الْآيَة ثمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَة قتلت بَنو إِسْرَائِيل ثَلَاثَة وَأَرْبَعين نَبيا من أول النَّهَار
ج ١ ص ١٧٩فِي سَاعَة وَاحِدَة فَقَامَ مائَة وَاثنا عشر رجلا من عباد بني إِسْرَائِيل فَأمروا قَتلتهمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْهُمْ عَن الْمُنكر فَقتلُوا جَمِيعًا من آخر النَّهَار
-
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحَارِث الْبَغْدَادِيّ ثَنَا عبد الْوَهَّاب ابْن نجدة حَدثنِي مُحَمَّد بن حمير ثنى أَبُو الْحسن مولَى بني أَسد عَن مَكْحُول عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الشُّهَدَاء أكْرم عَلَى الله قَالَ رجل قَامَ إِلَى أَمِير جَائِر فَأمره بِمَعْرُوف وَنَهَاهُ عَن مُنكر فَقتله قيل فَأَي النَّاس أَشد عذَابا قَالَ رجل قتل نَبيا أَو قتل رجلا أمره بِمَعْرُوف أَو نَهَاهُ عَن الْمُنكر فَقتله ثمَّ قَرَأَ وَيقْتلُونَ النَّبِيين بِغَيْر حق الْآيَة ثمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَة ... الحَدِيث إِلَى آخِره وَقَالَ لَا نعلم لَهُ عَن أبي عُبَيْدَة طَرِيقا غير هَذِه الطَّرِيق وَلم نسْمع أحدا سَمّى أَبَا الْحسن هَذَا الَّذِي رَوَى عَنهُ مُحَمَّد بن حمير انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن أبي حَاتِم والثعلبي وَمن طَرِيقه الْبَغَوِيّ فِي تفاسيرهم عَن ابْن حمير بِهِ
-
١٨٦ - الحَدِيث الرَّابِع
-
رُوِيَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دخل مِدْرَاسهمْ يَعْنِي الْيَهُود فَدَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُ نعيم بن عَمْرو والْحَارث بن زيد عَلَى أَي دين أَنْت قَالَ عَلَى مِلَّة إِبْرَاهِيم قَالَا إِن إِبْرَاهِيم كَانَ يَهُودِيّا قَالَ لَهُم إِن بَيْننَا وَبَيْنكُم التَّوْرَاة فَهَلُمُّوا إِلَيْهَا فأبيا فَنزلت ألم تَرَ إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب يدعونَ إِلَى كتاب الله الْآيَة
-
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد
ج ١ ص ١٨٠ابْن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت حَدثنِي سعيد بن جُبَير أَو عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ دخل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بَيت الْمِدْرَاس عَلَى جمَاعَة من يهود فَدَعَاهُمْ إِلَى الله فَقَالَ لَهُ نعيم بن عَمْرو ... إِلَى آخِره
-
وَذكره ابْن هِشَام فِي سيرته من قَول ابْن إِسْحَاق لم يُجَاوز بِهِ
-
وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن ابْن عَبَّاس
-
١٨٧ - الحَدِيث الْخَامِس
-
رُوِيَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حِين أفْتَتح مَكَّة وعد أمته ملك فَارس وَالروم فَقَالَ المُنَافِقُونَ وَالْيَهُود هَيْهَات هَيْهَات من أَيْن مُحَمَّد ملك فَارس وَالروم هم أعز وَأَمْنَع من ذَلِك
قلت غَرِيب وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ عَن ابْن عَبَّاس وَأنس قَالَا لما فتح رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَكَّة ... فَذكره إِلَى آخِره وَذكره الْبَغَوِيّ من قَول قَتَادَة فَقَط
-
١٨٨ - الحَدِيث السَّادِس
-
رُوِيَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما خطّ الخَنْدَق عَام الْأَحْزَاب وَقطع لكل عشرَة أَرْبَعِينَ ذِرَاعا وَأخذُوا يحفرون خرج من بطن الخَنْدَق صَخْرَة كَالتَّلِّ الْعَظِيم لم يعْمل فِيهَا المعاول فوجهوا سلمَان إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُخبرهُ فَأخذ الْمعول من سلمَان فضربها ضَرْبَة صَدعهَا وبرق مِنْهَا برق أَضَاء مَا بَين لابتيها لكأن مصباحا فِي جَوف بَيت مظلم وَكبر وَكبر الْمُسلمُونَ وَقَالَ أَضَاءَت لي مِنْهُ قُصُور الْحيرَة كَأَنَّهَا أَنْيَاب الْكلاب ثمَّ ضرب الثَّانِيَة فَقَالَ أَضَاءَت لي مِنْهَا الْقُصُور الْحمر
ج ١ ص ١٨١من أَرض الرّوم ثمَّ ضرب الثَّالِثَة فَقَالَ أَضَاءَت لي قُصُور صنعاء وَأَخْبرنِي جِبْرِيل أَن أمتِي ظَاهِرَة عَلَى كلهَا فأبشروا فَقَالَ المُنَافِقُونَ أَلا تعْجبُونَ يمنيكم وَيَعدكُمْ الْبَاطِل وَيُخْبِركُمْ أَنه يبصر من يثرب قُصُور الْحيرَة وَمَدَائِن كسْرَى وَإِنَّهَا تفتح لكم وَأَنْتُم إِنَّمَا تَحْفِرُونَ الخَنْدَق من الْفرق لَا تَسْتَطِيعُونَ أَن تبْرزُوا فَنزلت قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك ... الْآيَة
-
قلت رُوِيَ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَمن حَدِيث عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ
-
أما حَدِيث الْبَراء فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الْجِهَاد من حَدِيث مَيْمُون عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ أمرنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِحَفر الخَنْدَق قَالَ وَعرض لنا فِيهِ صَخْرَة لم تَأْخُذ فِيهَا المعاول فشكوناها إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فجَاء فَأخذ الْمعول ثمَّ قَالَ بِسم الله فَضرب ضَرْبَة فَكسر ثلث الْحجر وَقَالَ الله أكبر أَعْطَيْت مَفَاتِيح الشَّام وَالله إِنِّي لَأبْصر قُصُورهَا الْحمر من مَكَاني هَذَا ثمَّ قَالَ بِسم الله وَضرب ضَرْبَة أُخْرَى فَكسر ثلث الْحجر فَقَالَ الله أكبر أَعْطَيْت مَفَاتِيح فَارس وَإِنِّي لَأبْصر الْمَدَائِن وَأبْصر قصرهَا الْأَبْيَض من مَكَاني هَذَا ثمَّ قَالَ بِسم الله وَضرب ضَرْبَة أُخْرَى فَقلع بَقِيَّة الْحجر فَقَالَ الله أكبر أَعْطَيْت مَفَاتِيح الْيمن وَالله إِنِّي لَأبْصر أَبْوَاب صنعاء من مَكَاني هَذَا انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسانيدهم
-
وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه فِي كتاب الْجِهَاد من جِهَة النَّسَائِيّ وَسكت عَنهُ فَهُوَ صَحِيح عِنْده عَلَى قَاعِدَته فِي ذَلِك وَتعقبه ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه فَقَالَ وَمَيْمُون هَذَا هُوَ مولَى عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة يكنى أَبَا عبد الله يروي عَن زيد
ج ١ ص ١٨٢ابْن أَرقم والبراء رَوَى عَن قَتَادَة وخَالِد الْحذاء وَشعْبَة وعَوْف الْأَعرَابِي قَالَ احْمَد حَدِيثه مُنكر وَقَالَ ابْن معِين لَا شَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ عَن ابْن الْمَدِينِيّ كَانَ يَحْيَى لَا يحدث عَنهُ وكل من رَأَيْته من مُؤَلَّفِي الضُّعَفَاء ذكره فِي جُمْلَتهمْ فَأَقل أَحْوَاله أَلا يكون ثَابت الْعَدَالَة إِن لم يثبت جرحه انْتَهَى كَلَامه
-
أما حَدِيث عَمْرو بن عَوْف فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب غَزْوَة الخَنْدَق عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة ثَنَا كثير بن عبد الله ابْن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ حَدثنِي أبي عَن أَبِيه قَالَ خطّ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الخَنْدَق عَام الْأَحْزَاب ثمَّ قطع أَرْبَعِينَ ذِرَاعا بَين كل عشرَة قَالَ عَمْرو بن عَوْف فَكنت أَنا وسلمان وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان والنعمان بن مقرن وَسِتَّة نفر من الْأَنْصَار فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعا فَحَفَرْنَا حَتَّى إِذا بلغنَا الثدي أخرج الله تَعَالَى من بطن الخَنْدَق صَخْرَة بَيْضَاء مُدَوَّرَة فَكسرت حَدِيدَنَا وَشقت علينا فَذهب سلمَان وَاخْبَرْ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فهبط مَعَ سلمَان فِي الخَنْدَق وَأخذ الْمعول من سلمَان فَضرب الصَّخْرَة ضَرْبَة صَدعهَا وبرق مِنْهَا برقة أَضَاء مَا بَين لابتيها يَعْنِي الْمَدِينَة حَتَّى لكأن مصباحا فِي جَوف ليل مظلم فَكبر وَكبر الْمُسلمُونَ ثمَّ ضربهَا الثَّانِيَة فَصَدَعَهَا ثمَّ ضربهَا الثَّالِثَة فَكَسرهَا وَقَالَ لما ضرب الضَّرْبَة الأولَى فَبَرَق الَّذِي رَأَيْتُمْ أَضَاءَت لي مِنْهَا قُصُور الْحيرَة وَمَدَائِن كسْرَى كَأَنَّهَا أَنْيَاب الْكلاب وَأَخْبرنِي جِبْرِيل أَن أمتِي ظَاهِرَة عَلَيْهَا ثمَّ ضربت الثَّانِيَة فَأَضَاءَتْ لي قُصُور الْحمر من أَرض الرّوم وَأَخْبرنِي جِبْرِيل أَن أمتِي ظَاهِرَة عَلَيْهَا ثمَّ ضرب الثَّالِثَة فَأَضَاءَتْ لي قُصُور صنعاء وَأَخْبرنِي جِبْرِيل أَن أمتِي ظَاهِرَة عَلَيْهَا فأبشروا فَاسْتَبْشَرَ الْمُسلمُونَ وَقَالُوا الْحَمد لله مَوْعُود صَادِق وعدنا النَّصْر بعد الْحصْر وَقَالَ المُنَافِقُونَ أَلا تعْجبُونَ يُحَدثكُمْ وَيُمَنِّيكُمْ وَيَعدكُمْ الْبَاطِل يُخْبِركُمْ أَنه يبصر من يثرب قُصُور الْحيرَة وَمَدَائِن كسْرَى وَأَنَّهَا تفتح لكم وَأَنْتُم تَحْفِرُونَ الخَنْدَق لَا تَسْتَطِيعُونَ أَن تبْرزُوا فَأنْزل الله وَإِذ يَقُول المُنَافِقُونَ وَالَّذين فِي قُلُوبهم مرض مَا وعدنا الله وَرَسُوله إِلَّا غرُورًا مُخْتَصر
-
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة لَهُ فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْعِشْرين والواحدي
ج ١ ص ١٨٣فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ والطبري والثعلبي وَالْبَغوِيّ من طَرِيق الثَّعْلَبِيّ فِي تفاسيرهم كلهم عَن مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة بِهِ سَوَاء
-
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة سلمَان أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن أبي فديك ثَنَا كثير بن عبد الله بِهِ سَوَاء
-
وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي عَاصِم بن عبد الله الْحكمِي عَن عمر بن الحكم قَالَ كَانَ عمر بن الْخطاب يَوْمئِذٍ يَعْنِي يَوْم الخَنْدَق يضْرب بِالْمِعْوَلِ إِذْ صَادف حجرا صَلدًا فَأخذ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مِنْهُ الْمعول وَهُوَ عِنْد جبل بني عبيد فَضرب ضَرْبَة ... فَذكره بِنَحْوِهِ
-
١٨٩ - الحَدِيث السَّابِع
-
قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَمَا تَكُونُونَ يُولى عَلَيْكُم
-
قلت هَذَا رَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب ثَنَا هبه الله بن أبي غَسَّان الْفَارِسِي أَنا عبد الْملك بن الْحسن البكاري ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمرَان الْجُورِي ثَنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن الْمثنى أَبُو الْمثنى الْبَاهِلِيّ أَن أَبَاهُ وَعَمه مُحَمَّد بن يَحْيَى الْمثنى حَدَّثَاهُ قَالَا أَنا الْكرْمَانِي بن عَمْرو ثَنَا الْمُبَارك بن فضَالة عَن الْحسن عَن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَمَا تَكُونُونَ يُولى عَلَيْكُم وَفِي لفظ يُؤمر عَلَيْكُم انْتَهَى
-
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا حَدِيث رَوَاهُ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن الْمثنى عَن الْكرْمَانِي بن عَمْرو عَن الْمُبَارك بن فضَالة وَالْمبَارك ابْن فضَالة وَإِن ذكر بِشَيْء من الضعْف فَإِن الْعهْدَة عَلَى من رَوَاهُ عَنهُ فَإِن فيهم جَهَالَة وَالْحسن عَن أبي هُرَيْرَة مُنْقَطع انْتَهَى وَفِيه تَخْلِيط فَليُحرر
ج ١ ص ١٨٤١٩٠ - الحَدِيث الثَّامِن
-
يرْوَى فِي الحَدِيث مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا والشيطان يمسهُ حِين يُولد فَيَسْتَهِل صَارِخًا من مس الشَّيْطَان إِيَّاه إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا ثمَّ قَالَ المُصَنّف الله أعلم بِصِحَّتِهِ
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي فَضَائِل الْأَنْبِيَاء من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا من مَوْلُود ... إِلَى آخِره سَوَاء وَزَاد ثمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة اقْرَءُوا إِن شِئْتُم وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم انْتَهَى
-
١٩١ - الحَدِيث التَّاسِع