سورة آل عمران
٥١٠ فقرة، ج ١ ص ١٧٥
الصفحة ٥ من ١٣
- ج ١ ص ٢٠٥
٢١٦ - الحَدِيث الثَّلَاثُونَ
-
عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ حجُّوا قبل أَلا تَحُجُّوا فَإِنَّهُ قد هدم الْبَيْت مرَّتَيْنِ وَيرْفَع فِي الثَّالِثَة
-
قلت رَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن وَالْعِشْرين من الْقسم الثَّالِث عَن الْحسن بن قزعة ثَنَا سُفْيَان بن حبيب عَن حميد الطَّوِيل عَن بكر
ج ١ ص ٢٠٦ابْن عبد الله الْمُزنِيّ عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اسْتَمْتعُوا من هَذَا الْبَيْت فَإِنَّهُ قد هدم مرَّتَيْنِ وَيرْفَع فِي الثَّالِثَة انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لم نسْمع أحدا يحدث بِهِ إِلَّا الْحسن بن قزعة عَن سُفْيَان بن حبيب وَقد رُوِيَ عَن حميد عَن بكر عَن ابْن عمر مَوْقُوفا انْتَهَى
-
قلت وَقد تَابع الْحسن بن قزعة عَلَى رَفعه عَمْرو بن عون فَرَوَاهُ عَن سُفْيَان ابْن حبيب بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور مَرْفُوعا هَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي أول كتاب الْحَج وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
-
قلت لم يخرجَا لِسُفْيَان بن حبيب شَيْئا إِلَّا أَنه من الثِّقَات الْمَشْهُورين لم أر أحدا تكلم فِيهِ وَلَا فِي الْحسن بن قزعة وَالله أعلم وَلم يروه ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه إِلَّا مَوْقُوفا رَوَاهُ فِي الْحَج وَفِي الْفِتَن حَدثنَا يزِيد بن هَارُون عَن حميد عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ عَن عبد الله بن عمر قَالَ تمَتَّعُوا من هَذَا الْبَيْت ... إِلَى آخِره
-
٢١٧ - الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ
-
وَرُوِيَ حجُّوا قبل أَلا تَحُجُّوا حجُّوا قبل أَن يمْنَع الْبر جَانِبه (
-
قلت هُوَ هَكَذَا فِي الْفَائِق لِابْنِ غَانِم التنيسِي حجُّوا قبل أَلا تَحُجُّوا قبل أَن يمْنَع الْبر جَانِبه وَالْبَحْر رَاكِبه
-
وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي آخر كتاب الْحَج من طَرِيق عبد الرَّزَّاق ثَنَا عبد الله بن عِيسَى الجندي عَن مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حجُّوا قبل أَلا تَحُجُّوا قَالُوا وَمَا شَأْن الْحَج يَا رَسُول الله
ج ١ ص ٢٠٧قَالَ تقعد أعرابها عَلَى أَذْنَاب أَوديتهَا فَلَا يصل إِلَى الْحَج أحد انْتَهَى وَعبد الله ابْن عِيسَى وَمُحَمّد بن أبي مُحَمَّد مَجْهُولَانِ
-
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بهما وَقَالَ إنَّهُمَا مَجْهُولَانِ قَالَ وَلَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب شَيْء انْتَهَى
-
٢١٨ - قَوْله
-
عَن ابْن مَسْعُود قَالَ حجُّوا هَذَا الْبَيْت قبل أَن تنْبت فِي الْبَادِيَة شَجَرَة لَا تَأْكُل مِنْهَا دَابَّة إِلَّا نفقت
-
وَعَن ابْن عمر قَالَ لَو ترك النَّاس الْحَج عَاما وَاحِدًا مَا نُوظِرُوا
-
قلت غَرِيبَانِ
-
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن عَلّي الْأَبَّار ثَنَا أَبُو أُميَّة عَمْرو ابْن هِشَام الْحَرَّانِي ثَنَا عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن ثَنَا إِسْمَاعِيل بن رَاشد قَالَ كَانَ من خبر عبد الرَّحْمَن بن ملجم فِي قَتله عَلّي بن أبي طَالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ... فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا وَفِي آخرهَا وَصِيَّة عَلّي لِوَلَدَيْهِ الْحسن وَالْحُسَيْن وفيهَا وَالله الله فِي بَيت ربكُم لَا يحلونَ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِن ترك لم تنَاظرُوا انْتَهَى
-
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي كتاب الْحَج حَدثنَا السُّفْيانَانِ ابْن عُيَيْنَة وَالثَّوْري عَن سَالم بن أبي حَفْصَة أَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَو ترك النَّاس زِيَارَة هَذَا الْبَيْت عَاما وَاحِدًا مَا مُطِرُوا انْتَهَى
ج ١ ص ٢٠٨٢١٩ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ
-
رُوِيَ أَن شَاس بن قيس الْيَهُودِيّ وَكَانَ عَظِيم الْكفْر شَدِيد الْعَدَاوَة للْمُسلمين مر يَوْمًا عَلَى نفر من الْأَنْصَار من الْأَوْس والخزرج فِي مجْلِس يتحدثون فَغَاظَهُ ذَلِك حَيْثُ تآلفوا واجتمعوا بعد الْعَدَاوَة فَأمر شَابًّا من الْيَهُود أَن يجلس إِلَيْهِم وَيذكرهُمْ يَوْم بُعَاث وينشدهم مَا قيل فِيهِ من الْأَشْعَار وَكَانَ يَوْمًا اقْتتلَتْ فِيهِ الْأَوْس والخزرج وَكَانَ الظفر فِيهِ لِلْأَوْسِ فَفعل فَتَشَاجَرَ الْقَوْم وَتَنَازَعُوا وَقَالُوا السِّلَاح السِّلَاح فَبلغ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَخرج إِلَيْهِم فِيمَن مَعَه من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَقَالَ أَتَدعُونَ الْجَاهِلِيَّة وَأَنا بَين أظْهركُم بعد إِذْ أكْرمكُم الله بِالْإِسْلَامِ وَقطع بِهِ عَنْكُم أَمر الْجَاهِلِيَّة وَألف بَيْنكُم فَعرف الْقَوْم أَنه نَزعَة من الشَّيْطَان وَكيد من عدوهم فَألْقوا السِّلَاح وَبكوا وَعَانَقَ بَعضهم بَعْضًا ثمَّ انصرفوا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ فَمَا كَانَ يَوْم أقبح أَولا وَأحسن آخرا من ذَلِك الْيَوْم
-
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن زيد بن أسلم من طَرِيقين
أَحدهمَا ثَنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى الصَّفَدِي أَنا عبد الله بن وهب أَنا عبد الرَّحْمَن ابْن زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ مر شَاس بن قيس الْيَهُودِيّ ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
-
وَالثَّانِي حَدثنَا ابْن حميد ثَنَا سَلمَة عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي الثِّقَة عَن زيد بن أسلم قَالَ مر شَاس بن قيس الْيَهُودِيّ وَكَانَ شَيخا عَظِيم الْكفْر شَدِيد الضغن عَلَى الْمُسلمين كثير الْحَسَد لَهُم عَلَى نفر من أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من الْأَوْس والخزرج فِي مجْلِس قد جمعهم يتحدثون فِيهِ فَغَاظَهُ مَا رَأَى من جَمَاعَتهمْ وَألفتُهُم عَلَى الْإِسْلَام بعد الَّذِي كَانَ بَينهم
ج ١ ص ٢٠٩من الْعَدَاوَة فِي الْجَاهِلِيَّة فَأمر شَابًّا من يهود أَن يجلس إِلَيْهِم وَيذكرهُمْ يَوْم بُعَاث وينشدهم مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ من الْأَشْعَار وَكَانَ يَوْم بُعَاث يَوْمًا اقْتتلَتْ فِيهِ الْأَوْس والخزرج وَكَانَ الظفر فِيهِ لِلْأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَج فَفعل فَتَنَازَعَ الْقَوْم عِنْد ذَلِك وَتَفَاخَرُوا حَتَّى توَاثب رجلَانِ من الْحَيَّيْنِ عَلَى الركب فَتَقَاوَلَا وَغَضب الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا وَقَالُوا السِّلَاح السِّلَاح مَوْعدكُمْ الظَّاهِرَة وَالظَّاهِرَة الْحرَّة فَخَرجُوا إِلَيْهَا وَبلغ ذَلِك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَخرج إِلَيْهِم فِيمَن مَعَه من الْمُهَاجِرين من أَصْحَابه حَتَّى جَاءَهُم فَقَالَ يَا معشر الْأَنْصَار الله الله أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة وَأَنا بَين أظْهركُم بعد إِذْ هدَاكُمْ الله لِلْإِسْلَامِ وَقطع بِهِ عَنْكُم أَمر الْجَاهِلِيَّة وَألف بِهِ بَيْنكُم ترجعون إِلَى مَا كُنْتُم عَلَيْهِ كفَّارًا فَعرف الْقَوْم أَنَّهَا نَزعَة من الشَّيْطَان وَكيد من عدوهم فَألْقوا السِّلَاح من أَيْديهم وَبكوا وَعَانَقَ بَعضهم بَعْضًا ثمَّ انصرفوا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سَامِعين مُطِيعِينَ وَأنزل الله فِي شَاس بن قيس وَمَا صنع يأهل الْكتاب لم تصدُّونَ عَن سَبِيل الله من آمن تَبْغُونَهَا عوجا ... الْآيَة انْتَهَى
-
وَذكره ابْن هِشَام فِي السِّيرَة من قَول ابْن إِسْحَاق لم يُجَاوِزهُ وَزَاد فِي آخِره وَكَانَ يَوْمئِذٍ عَلَى الْأَوْس حضير بن سماك الأشْهَلِي وَهُوَ أَبُو أسيد بن الْحضير وَكَانَ عَلَى الْخَزْرَج عَمْرو بن النُّعْمَان البياضي فقتلا جَمِيعًا قَالَ وَأنزل الله فِي شَاس بن قيس يأيها الَّذين آمنُوا إِن تطيعوا فريقا من الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَى قَوْله أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب عَظِيم انْتَهَى
-
وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن زيد بن أسلم من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ وَزَاد فِي آخِره قَالَ فَمَا رَأَيْت قطّ يَوْمًا أقبح أَولا وَأحسن آخرا من ذَلِك الْيَوْم انْتَهَى
-
وَكلهمْ قَالُوا فِيهِ أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة لَيْسَ عِنْد أحد مِنْهُم أَتَدعُونَ
ج ١ ص ٢١٠٢٢٠ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ
-
عَن عبد الله بن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى اتَّقوا الله حق تُقَاته قَالَ هُوَ أَن يطاع فَلَا يعْصَى ويشكر فَلَا يكفر وَيذكر فَلَا ينسَى قَالَ المُصَنّف وَرُوِيَ مَرْفُوعا
-
قلت رُوِيَ مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا كَمَا قَالَه المُصَنّف وَالْأَكْثَر عَلَى وَقفه رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث مسعر عَن زبيد عَن مرّة عَن عبد الله بن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته قَالَ أَن يطاع فَلَا يعْصَى ... إِلَى آخِره وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَعبد الرَّزَّاق وَمن طَرِيقه الطَّبَرِيّ فِي تفاسيرهم وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ فِي تَرْجَمَة مسعر ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَوَاهُ النَّاس عَن زبيد مَوْقُوفا وَرَفعه أَبُو النَّضر عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة عَن زبيد حَدثنَا بِهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد ثَنَا مُحَمَّد بن سُفْيَان الصفار بِالْمصِّيصَةِ ثَنَا عَلّي بن سعيد بن صَالح الْجَوْهَرِي ثَنَا أَبُو النَّضر ثَنَا مُحَمَّد ابْن طَلْحَة عَن زبيد عَن مرّة عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اتَّقوا الله حق تُقَاته أَن يطاع فَلَا يعْصَى وَأَن يشْكر فَلَا يكفر وَأَن يذكر فَلَا ينسَى انْتَهَى
-
قلت وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى عَن ابْن وهب عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن زبيد عَن مرّة عَن عبد الله مَرْفُوعا وَالله أعلم
-
وَرُوِيَ مَرْفُوعا بِسَنَد آخر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد حَدثنَا أَبُو الْحُسَيْن ابْن بَشرَان أَنا أَبُو الْحسن عَلّي بن مُحَمَّد الْمقري ثَنَا بكر بن سهل ثَنَا عبد الْغَنِيّ ابْن سعيد عَن مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَعَن مقَاتل عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته ... قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا حق تُقَاته قَالَ أَن يطاع ...
- ج ١ ص ٢١١
إِلَى آخِره وَزَاد قَالُوا يَا رَسُول الله وَمن يقوى عَلَى هَذَا فَأنْزل الله فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم انْتَهَى
-
٢٢١ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
-
قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْقُرْآن حَبل الله المتين لَا تَنْقَضِي عجائبه وَلَا يخلق عَن كَثْرَة الرَّد من قَالَ بِهِ صدق وَمن عمل بِهِ رشد وَمن اعْتصمَ بِهِ هدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم
-
قلت رُوِيَ من حَدِيث عَلّي وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود
-
فَحَدِيث عَلّي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن من حَدِيث الْحَارِث الْأَعْوَر قَالَ مَرَرْت فِي الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيث فَدخلت عَلَى عَلّي فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلا ترَى النَّاس قد خَاضُوا فِي الْأَحَادِيث قَالَ أوقد فَعَلُوهَا قلت نعم قَالَ أما إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول أَلا إِنَّهَا سَتَكُون فتْنَة فَقلت فَمَا الْمخْرج مِنْهَا يَا رَسُول الله قَالَ كتاب الله فِيهِ نبأ مَا قبلكُمْ وَخبر مَا بعدكم وَحكم مَا بَيْنكُم هُوَ الْفَصْل لَيْسَ بِالْهَزْلِ من تَركه من جَبَّار قصمه الله وَمن ابْتَغَى الْهدى فِي غَيره أضلّهُ الله وَهُوَ حَبل الله المتين وَهُوَ الذّكر الْحَكِيم وَهُوَ الصِّرَاط الْمُسْتَقيم هُوَ الَّذِي لَا تزِيغ بِهِ الْأَهْوَاء وَلَا تَلْتَبِس بِهِ الْأَلْسِنَة وَلَا يشْبع مِنْهُ الْعلمَاء وَلَا يخلق عَن كَثْرَة الرَّد وَلَا تَنْقَضِي عجائبه وَهُوَ الَّذِي لم تَنْتَهِ الْجِنّ حِين سمعته أَن قَالُوا إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا يهدي إِلَى الرشد فَآمَنا بِهِ من قَالَ بِهِ صدق وَمن عمل بِهِ أجر وَمن حكم بِهِ عدل وَمن دعِي إِلَيْهِ هدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم خُذْهَا إِلَيْك يَا أَعور انْتَهَى ثمَّ قَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمْزَة الزيات وَإِسْنَاده مَجْهُول وَفِي الْحَارِث مقَال انْتَهَى
ج ١ ص ٢١٢وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث عَمْرو بن وَاقد عَن يُونُس بن ميسرَة ابْن جليس عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن معَاذ بن جبل قَالَ ذكر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْمًا الْفِتَن فَعَظَّمَهَا وَشَدَّدَهَا فَقَالَ عَلّي يَا رَسُول الله فَمَا الْمخْرج مِنْهَا فَقَالَ كتاب الله ( ... الحَدِيث إِلَى آخِره
-
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه والدارمي وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم عَن الْحَارِث عَن عَلّي بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ قَالَ الْبَزَّار هَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى إِلَّا عَن عَلّي وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن عَلّي إِلَّا الْحَارِث انْتَهَى
-
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل الْقُرْآن من حَدِيث صَالح بن عمر أَنا إِبْرَاهِيم الهجري عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ إِن هَذَا الْقُرْآن حَبل الله والنور الْمُبين والشفاء النافع عصمَة لمن تمسك بِهِ وَنَجَاة لمن تبعه لَا يزِيغ فيستعتب وَلَا يعوج فَيقوم وَلَا تَنْقَضِي عجائبه وَلَا يخلق عَن كَثْرَة الرَّد اُتْلُوهُ فَإِن الله يَأْجُركُمْ عَلَى تِلَاوَته كل حرف عشر حَسَنَات أما إِنِّي لَا أَقُول لكم الم حرف وَلَكِن ألف وَلَام وَمِيم انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ فَإِنَّهُمَا لم يحْتَجَّا بِصَالح بن عمر قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره صَالح خرج لَهُ مُسلم لَكِن إِبْرَاهِيم الهجري ضَعِيف انْتَهَى
-
٢٢٢ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ
-
عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه سُئِلَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر من خير النَّاس قَالَ آمُرهُم بِالْمَعْرُوفِ وأنهاهم عَن الْمُنكر وأتقاهم لله وأوصلهم
-
قلت رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسنديهما وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس وَالْخمسين كلهم من حَدِيث شريك القَاضِي عَن سماك بن حَرْب عَن عبد الله بن عميرَة عَن زوج درة بنت أبي لَهب عَن بنت أبي لَهب قَالَت كنت عِنْد عَائِشَة فجيء بِرَجُل إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ قَادَاهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي النَّاس خير
ج ١ ص ٢١٣فَقَالَ خير النَّاس أَتْقَاهُم لله وَآمرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وأنهاهم عَن الْمُنكر وأوصلهم للرحم انْتَهَى
-
وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي أَوَاخِر كِتَابه الْعِلَل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ إِنَّه هُوَ الصَّوَاب
-
٢٢٣ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ