المبحث الثاني: طرق التحمل وصيغ الأداء

٧٧ فقرة، ج ١ ص ١٩٦

الصفحة ١ من ٢

  1. طرق تحمل الحديث ثمانية، وهي: السماع من لفظ الشيخ، القراءة على الشيخ، الإجازة، المناولة، الكتابة، الإعلام، والوصية، والوجادة.

    ج ١ ص ١٩٦
  2. وسأتكلم على كل منها تباعا باختصار، مع بيان ألفاظ الأداء لكل منها، باختصار أيضا:

  3. ١- السماع من لفظِ الشيخ:
  4. أ- صورته: أن يقرأ الشيخ، ويسمع الطالب؛ سواء قرأ الشيخ من حفظه، أو كتابه، وسواء سمع الطالب، وكتب ما سمعه، أو سمع فقط ولم يكتب.

  5. ب- رتبته: السماع أعلى أقسام طرق التحمل عند الجماهير.

  6. جـ- ألفاظ الأداء:
  7. ١- قبل أن يشيع تخصيص بعض الألفاظ لكل قسم من طرق التحمل، كان يجوز للسامع من لفظ الشيخ أن يقول في الأداء: "سمعت، أو حدثني، أو أخبرني، أو أنبأني، أو قال لي، أو ذكر لي" .

  8. ٢- وبعد أن شاع تخصيص بعض الألفاظ لكل قسم من طرق التحمل، صارت ألفاظ الأداء على النحو التالي:

    - للسماع من لفظ الشيخ: سمعت، أو حدثني.

    ج ١ ص ١٩٧
  9. - للقراءة على الشيخ: أخبرني.

  10. - للإجازة: أنبأني.

  11. - لسماع المذاكرة١: قال لي، أو ذكر لي.

  12. ٢- القراءة على الشيخ:

    ويسميها أكثر المحدثين "عرضا" .

  13. أ- صورتها: أن يقرأ الطالب، والشيخ يسمع٢؛ سواء قرأ الطالب، أو قرأ غيره وهو يسمع، وسواء كانت القراءة من حفظ، أو من كتاب، وسواء كان الشيخ يتبع للقارئ من حفظه، أو أمسك كتابه هو، أو ثقةٌ غيرُهُ.

  14. ب- حكم الرواية بها: الرواية بطريق القراءة على الشيخ رواية صحيحة بلا خلاف في جميع الصور المذكورة، إلا ما حكي عن بعض من لا يعتدُّ به من المتشددين.

  15. ج- رتبتها: اختلف في رتبتها على ثلاثة أقوال:
  16. ١- مساوية للسماع: روي ذلك عن مالك، والبخاري، ومعظم علماء الحجاز والكوفة.

    ج ١ ص ١٩٨
  17. ٢- أدنى من السماع: روي ذلك عن جمهور أهل المشرق، "وهو الصحيح" .

  18. ٣- أعلى من السماع: روي ذلك عن أبي حنيفة، وابن أبي ذئب، ورواية عن مالك.

  19. د- ألفاظ الأداء:
  20. ١- الأحوط: أن يقول الطالب: "قرأت على فلان" أو "قرئ عليه وأنا أسمع فأقرَّ به" .

  21. ٢- ويجوز: بعبارات السماع مقيدة بلفظ القراءة كـ "حدثنا قراءة عليه" .

  22. ٣- الشائع الذي عليه كثير من المحدثين: إطلاق لفظ "أخبرنا" فقط، دون غيرها.

  23. ٣- الإجازة:

    أ- تعريفها: الإذن بالرواية، لفظا أو كتابة.

  24. ب- صورتها: أن يقول الشيخ لأحد طلابه: "أجزت لك أن تروي عني صحيح البخاري" .

  25. ج- أنواعها: للإجازة أنواع كثيرة، سأذكر منها خمسة أنواع، وهي:

    ١- أن يجيز الشيخ معينا لمعين: كأجزتك صحيح

    ج ١ ص ١٩٩البخاري، وهذا النوع أعلى أنواع الإجازة المجردة على المناولة.

  26. ٢- أن يجيز معينا بغير معين: كأجزتك رواية مسموعاتي.

  27. ٣- أن يجيز غير معين بغير معين: كأجزت أهل زماني رواية مسموعاتي.

  28. ٤- أن يجيز بمجهول، أو لمجهول: كأجزتك كتاب السنن، وهو يروي عددا من السنن، أو أجزت لمحمد بن خالد الدمشقي، وهناك جماعة مشتركون في هذا الاسم.

  29. ٥- الإجازة للمعدوم: فإما أن تكون تبعا لموجود، كأجزت لفلان ولمن يولد له، وإما أن يكون لمعدوم استقلالا، كأجزت لمن يولد لفلان.

  30. د- حكمها:
  31. أما النوع الأول منها، فالصحيح الذي عليه الجمهور، واستقر عليه العمل، جواز الرواية والعمل بها، وأبطلها جماعات من العلماء، وهو إحدى الروايتين عن الشافعي.

  32. وأما بقية الأنواع فالخلاف في جوازها أشد وأكثر، وعلى كل حال فالتحمل والرواية بهذا الطريق "أي الإجازة" تحمل هزيل، ما ينبغي التساهل فيه.

  33. هـ- ألفاظ الأداء:
  34. ١- الأولى: أن يقول: "أجاز لي فلان" .

  35. ٢- ويجوز: بعبارات السماع والقراءة مقيدة، مثل: "حدثنا إجازة" ، أو "أخبرنا إجازة" .

    ج ١ ص ٢٠٠
  36. ٣- اصطلاح المتأخرين: "أنبأنا" واختاره صاحب كتاب "الوجازة" ١.

  37. ٤- المناولة:

  38. أ- أنواعها: المناولة نوعان:
  39. ١- مقرونة بالإجازة: وهي أعلى أنواع الإجازة مطلقا، ومن صورها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب كتابه، ويقول له: هذا روايتي عن فلان، فارْوِهِ عني، ثم يبقيه معه تمليكا، أو إعارة؛ لينسخه.

  40. ٢- مجردة عن الإجازة: وصورتها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب كتابه مقتصرا على قوله: هذا سماعي.