باب ما جاء في الأوعية
٤ فقرات، ج ٣ ص ٣٣٧
- ج ٣ ص ٣٣٧
١٣٩٠- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ فَأَمَّا الدُّبَّاءُ فَكَانَ يخترط عناقيد الْعِنَب فَيَجْعَلهُ فِي الدُّبَّاء ثمَّ يدفنها حَتَّى تَمُوتَ وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كُنَّا نُؤْتَى فِيهَا بِالْخَمْرِ مِنَ الشَّامِ وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أهل الْمَدِينَة يَعْمِدُونَ إِلَى أصُول النَّخْلَة فينقرونها فيجعلون فِيهَا الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ فَيَدْفِنُونَهَا فِي الأَرْضِ حَتَّى تَمُوتَ وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ فَهَذِهِ الزِّقَاقُ الَّتِي فِيهَا الزفت.
-
١٣٩١- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّن لَقِي الْوَفْد وَذكر أَبُو نَضْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَإِن بَيْننَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ وَإِِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِِلا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءِنَا مِنْ قَوْمِنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذا نَحن أَخذنَا بِهِ وعملنا قَالَ: "آمركُم بِأَرْبَع وأنهاكم عَن أَربع آمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُوا الصَّلاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَتَصُومُوا رَمَضَانَ وتعطوا الْخمس من الْمغنم وأنهاكم عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ قَالَ: "الْجِذْعُ تَنْقُرُونَهُ وَتُلْقُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ أَوِ التَّمْرِ ثُمَّ تَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ كَيْ يَغْلِيَ فَإِِذَا سَكَنَ شَرِبْتُمُوهُ فَعَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ" قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ بِهِ ضَرْبَة كَذَلِك قَالَ كنت أخبأها حَيَاء من
ج ٣ ص ٣٣٨رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا فَفِيمَ تَأْمُرُنَا أَنْ نَشْرَبَ يَا نَبِيَّ الله قَالَ: "اشربوا فِي الأسقية الْأدم الَّتِي يلاث عَلَى أَفْوَاهِهَا" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضُنَا كَثِيرَة الجرذان لَا تبقى بهَا أسقية الْأدم قَالَ: "وَإِن أكلتها الْجِرْذَانُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا" ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: "إِِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ والأناة" .
-
١٣٩٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاء والحنتم والمزفت والنقير والمزادة المجبوبة قَالَ: "انْبِذْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ وَاشْرَبْهُ حُلْوًا طَيِّبًا" فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي مثل هَذِه وَأَشَارَ النَّضر بكفه قَالَ: "إِذًا تَجْعَلُهَا مِثْلَ هَذِهِ وَأَشَارَ النَّضْرُ بِبَاعِهِ" قلت هُوَ فِي مُسلم بِاخْتِصَار من قَوْله واشربه حلوا إِلَى آخِره واختصار المزادة المجبوبة.
-
١٣٩٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أَبُو مُنَازِلٍ أَحَدُ بَنِي غَنْمٍ عَنِ الأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ليزوزوه فَأَقْبَلُوا فَلَمَّا قدمُوا رفع لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلا ثِيَابَ سَفَرِهِمْ وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِن فِيك لخلتين يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ" قَالَ مَا هُمَا قَالَ: "الأَنَاةُ وَالْحِلْمُ" قَالَ شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْء أتخلقه قَالَ: "لَا بل شَيْء جُبِلْتَ عَلَيْهِ" قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ مَا لي أَرَى وجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ قَالُوا يَا نَبِيَّ الله نَحن بِأَرْض وخمة وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بطوننا فَلَمَّا نَهَيْتنَا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تَحِلُّ وَلا تُحَرِّمُ وَلَكِنْ كُلُّ مُسكر حرَام وَلَيْسَ أَن تجلسوا فتشربوا حَتَّى إِذا متلأت الْعُرُوق تفاخرتم فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ" قَالَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الْأَعْرَج الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِك.