باب غزوة تبوك
٣ فقرات، ج ٣ ص ٤١٨
- ج ٣ ص ٤١٨
١٧٠٦- أخبرنَا عَمْرو بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي حدثناعمرو بن عُثْمَان حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ بن فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ مَا بظهرهم من الْجهد فتحين رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضِيقًا سَارَ النَّاسُ فِيهِ وَهُوَ يَقُولُ: مُرُّوا بِسْمِ الله فَجعل ينْفخ بظهورهم وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكِ فَإِِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبِرِّ وَالْبَحْرِ" قَالَ فَضَالَةُ فَلَمَّا بَلَغَنَا الْمَدِينَةَ جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتُهَا فَقُلْتُ هَذِهِ دَعْوَةُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فَلَمَّا قدمنَا الشَّام غزنا غَزْوَة قبرس وَرَأَيْت السفن وَمَا يدْخل عرفت دَعْوَة النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
١٧٠٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن سلم حَدثنَا حمرلة بن يحى حَدثنَا وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخطاب حَدثنَا عَن شَأْنِ الْعُسْرَةِ قَالَ خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قيض شَدِيدٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى ظننا أَن رقابنا ستنقطع حَتَّى إِن الرجل ليذْهب ليلتمس الْمَاءَ فَلا يَرْجِعُ حَتَّى نَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فِيعْصِرُ فرثه فيشربه وَيجْعَل مابقي على كبده فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق يارسول اللَّهِ قَدْ عَوَّدَكَ اللَّهُ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادع قَالَ: "أَتُحِبُّ ذَلِكَ" قَالَ نَعَمْ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يرجعها حَتَّى أظلت سَحَابَة ثمَّ سكبت فملأوا مَا مَعَهم ثمَّ ذهبن نَنْظُر فَلم نجدها جَاوَزت الْعَسْكَر.
-
١٧٠٨- أخبرنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن قُتَيْبَة حَدثنَا ابْن أبي السرى أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أبِي رُهْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ يَقُولُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذين بَايعُوا تَحت الشَّجَرَة قَالَ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكا فَلم قَفَلْنَا سِرْنَا لَيْلَةً فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النعاس فطفقت أستيقظ وَقد دَانَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ
ج ٣ ص ٤١٩فَأَزْجُرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْضِ اللَّيْل فزحمت رحلتي رَاحِلَته فِي الْغَرْزِ فَأَصَبْتُ رِجْلَهُ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلا لقَوْله حَسَّ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُول الله فَقَالَ: "سر" فَطَفِقَ رَسُول الله يسألني عَمَّن تخلف من بني غفار فَأخْبرهُ فَإِذا هُوَ قَالَ: "مَا فعل النَّفر السود الثطاط" فَحَدَّثته بتخلفهم فَقَالَ: "مافعل النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِطَاطُ أَوِ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُم نعم بشبة سرح" فتذكرتهم ببني غِفَارَ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أسلم فَقلت يارسول الله أُولَئِكَ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَمَا ينفع أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعْضِ إِبِلِهِ امْرءاًً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِن أعز أَهلِي عَليّ أَن يتَخَلَّف على الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار وَأسلم وغفار" .