باب فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه
١٢ فقرة، ج ٦ ص ٥٣٤
- ج ٦ ص ٥٣٥
ابْن الْحُبَابِ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ أعز الدّين بِأحب هذَيْن الرجلَيْن إِلَيْك أبي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ أَوْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ" فَكَانَ أحبهما إِلَيْهِ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ.
-
٢١٨٠- أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنَصَيبِينَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْفَرْوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة أَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخطاب خَاصَّة" .
-
٢١٨١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِِسْحَاقَ يَقُولُ حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْش بِإِسْلَامِهِ فَقَالَ أَي أهل مَكَّة أفشى لِلْحَدِيثِ فَقَالُوا جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنا أَتْبَعُ أَثَرَهُ أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا جَمِيلُ إِِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى قَامَ عَامِدًا إِِلَى الْمَسْجِدِ فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ فَقَالَ عُمَرُ كَذَبَ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَآمَنْتُ بِاللَّهِ وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ فَثَاوَرُوهُ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى رَكَدَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِهِمْ حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ فَقَالَ افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ فَوَاللَّهِ لَوْ كُنَّا ثلثمِائة رجل لقد تَرَكْتُمُوهَا أَو تركناها لكم فَبينا هم كَذَلِك قيام إِِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ وَقَمِيصٌ موشى فَقَالَ مَا لكم فَقَالُوا إِن ابْن الْخطاب قد صَبأ فَقَالَ فَمَهْ امْرُؤٌ اخْتَارَ دِينًا لِنَفْسِهِ أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ بَنِي عَدِيٍّ تُسْلِمُ إِِلَيْكُمْ صَاحِبَهُمْ قَالَ فَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْبًا انْكَشَفَ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ يَا أَبَة مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ قَالَ يَا بني ذَاك الْعَاصِ بن وَائِل١.
-
٢١٨٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أَسْلَمَ عمر أَتَى جِبْرِيل صلوَات الله عَلَيْهِ وَسلم رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّد لقد
ج ٦ ص ٥٣٦استبشر أهل السَّمَاء بِإِسْلَام عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٢١٨٣- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أَنبأَنَا الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَوْبًا أَبيض فَقَالَ: "أجديد ثَوْبك أم غسيل" قَالَ بَلْ جَدِيدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْبَسْ جَدِيدًا وَعِشْ حَمِيدًا وَمُتْ شَهِيدًا" قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَزَادَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد ويرزقك الله قُرَّة الْعين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
-
٢١٨٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد أَنبأَنَا سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ على لِسَان عمر وَقَلبه" .
-
٢١٨٥- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَهِيمُ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَري أَنبأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُول بِهِ" قَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِِلا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْو مِمَّا قَالَ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
-
٢١٨٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِِنِّي لأَحْسَبُ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنْكَ يَا عمر" .
-
٢١٨٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الصَّباح أَنبأَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عُمَرَ بن الْخطاب من أهل الْجنَّة" .
-
٢١٨٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالُوا لشاب من قُرَيْش فَظَنَنْت أَنِّي أَنا قلت وَمن هُوَ قَالُوا عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ" .
- ج ٦ ص ٥٣٧
٢١٨٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالُوا لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي فَقلت من هُوَ قَالُوا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا أَبَا حَفْصٍ لَوْلا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ فَإِنِّي لن أغار عَلَيْك.
-
٢١٩٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الأَرْحَاءَ وَكَانَ الْمُغِيرَةِ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَة دَرَاهِمَ فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِِلَى مَوْلاكَ فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ وَسِعَ النَّاس كلهم عدله غَيْرِي فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خَنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ كَيفَ ترى هَذَا فَقَالَ أرى إِِنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِِلا قَتَلْتَهُ قَالَ وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَجَاءَهُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يَقُولُ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُول فَلَمَّا كبر عمر وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ وَوَجَأَهُ فِي خاصرته وَسقط عُمَرُ وَطَعَنَ بِخَنْجَرِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبَ بِهِ إِِلَى مَنْزِلِهِ وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلاةَ الصَّلاةَ قَالَ فَفَزِعُوا إِِلَى الصَّلاةِ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ تَوَجَّهُوا إِِلَى عُمَرَ فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لَيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ١ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَقَالُوا لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤمنِينَ فَقَالَ إِِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتَ وَكُنْتَ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيء أَقوام آخَرُونَ فيثنون عَلَيْهِ فَقَالَ
ج ٦ ص ٥٣٨عُمَرُ أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلا لِي وَإِِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلمت لي فَتكلم ابْن عَبَّاسٍ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا تخرج مِنْهَا كفافا فَلَقَد صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ فَوَلِيتَهَا بِخَير مَا وَليهَا وَإنَّك كنت تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِِلَى حَدِيث ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ عمر يَا ابْن عَبَّاس كرر حَدِيثَكَ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ عُثْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ مِنْهُمْ وَأَجَّلَهُمْ ثَلاثًا وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ رَحْمَة الله عَلَيْهِم ورضوانه.
-
٢١٩١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلافَتِكَ رَجُلانِ وَقُتِلْتَ شَهِيدا فَقَالَ أعد فَأَعَادَ فَقَالَ الْغرُور من غررتموه لَو أَن لي مَا على الأَرْض مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المطلع.