- عدم التكلف

٢١ فقرة، ج ١ ص ٢٦٥

  1. -ذكر إسناده عن (محارب) بضم ميم وكسر راء بن دثار بكسر مهملة وخفة مثلثة، وهو من أكابر التابعين (أبو حنيفة ومسعر) بكسر ميم وفتح عين مهملة (بن كدام) بكسر كاف وخفة دال مهملة، (عن محارب بن دثار، عن جابر أنه) أي

    ج ١ ص ٢٦٦محارباً (دخل عليه) أي على جابر، (وقرَّب) أي وقدم (له خبزاً وخلاً) حيث لم يلق غيرهما (ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن التكليف، أي تحمل الكلفة والمشقة بصرف النفقة زيادة على الطاقة.

    ج ١ ص ٢٦٥
  2. وفي البخاري عن أنس قال: نهينا عن التكلف، (ولولا ذلك) أي نهيه (لتكلفت لكم) أي لك ولأمثالك ويؤيده ما رواه الحاكم في مستدركه عن سلمان أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن التكلف للضيف. ولعل وجه النهي حتى لا يكره نزوله.

  3. وفي التنزيل {وَمَنْ قُدِر عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاه الله لا يُكَلِّفُ الله نفساً إلا مَا آتَاهَا} (١) وقد قال تعالى: {فَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المتكلفين} (٢) .

  4. وفي مسند الفردوس من حديث الزبير بن العوام: ألا إني بريء من التكلف، وصالحو أمتي.

  5. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه عن الزبير بن العوام بلفظ: اللهم إني وصالح أمتي براء من كل تكلف، وأخرجه عن الزبير بن أبي هالة، وهو ابن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه: وأنا وأمتي براء من التكلف.

  6. - نعم الإدام الخل

    وأخرجه الدارقطني بسند ضعيف بلفظ: أنا والأتقياء من أمتي بريئون من التكلف فقول النووي ليس بثابت ليس بثبت، (وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نِعْمَ الإِدام الخلّ) ، ورواه أحمد ومسلم، والأربعة عن جابر، ومسلم والترمذي عن عائشة.

    ج ١ ص ٢٦٧
  7. - غسل الرجلين

    وبه (عن محارب، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويلٌ للعراقيب من النّار) العرقوب، هو الوتر الذي خلف الكعبين بين مفصل الساق والقدم من ذوات الأربع، وهو من الإنسان فريق العقب، كذا في النهاية، وروى الشيخان وغيرهما عن ابن عمر بلفظ: "ويل للأعقاب من النار" وخص العقب بالعذاب، لأنه العضو الذي لم يغسل.

  8. وقيل: أراد صاحب العقب فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وإنما قال ذلك، لأنهم كانوا لا يستقصون غسل أرجلهم في الوضوء.

  9. ولذا قال: (فإذا غسلتم أرجلكم بلغوا الماء أصول العراقيب،) والمقصود

    ج ١ ص ٢٦٨استيعاب غسل الرجلين.

  10. فقد روى أحمد والحاكم في مستدركه عن عبد الله بن الحارث ولفظه: "ويل للأعقاب بطون الأقدام من النار" .

  11. - فضيلة نوافل أربعة بعد العشاء

    وبه (عن محارب عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى أربعاً بعد العشاء،) وفي رواية ليلة الجمعة (لا يفصل بينهن بتسليم) فيه وأمثاله تنبيه على أن للأربع فضيلة في الملوين كما قال به الإمام أبو حنيفة (يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وتنزيل) بالرفع على الحكاية، ويجوز جره بالإعراب، وفي رواية (وآلم) تنزيل السجدة بالجر على الإضافة، ويجوز رفعه على تقدير وهو ونصبه بتقدير أعني، (وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان) بفتح الميم ويجوز كسرها وإعراب الدخان كالسجدة، (وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب ويس) إما بالوقف والسكون وإما بالفتح (وفي الركعة الآخرة بفاتحة الكتاب وتبارك الذي بيده الملك بالوجوه الثلاثة كُتب له كمن قام ليلة القدر) أي جميعها أو كمن أدركها ولو بعضها (وشفع)

  12. بضم شين وكسر فاء مشددة أي وقبل شفاعته (في أهل بيته كلهم ممن وجبت له النار) بارتكاب كبيرة، أو باكتساب صغيرة (وأُجير) بصيغة المفعول من الإجارة، وحفظ (من عذاب القبر) والحديث في هذا المسند وقع مرفوعاً وروي موقوفاً عن ابن عمر أي بسند آخر إلا أنه في حكم المرفوع ومثله: لا يقال من قبل الرأي، ونظير هذا الحديث جاء في صلاة حفظ القرآن.

    ج ١ ص ٢٦٩
  13. وقد رواه الترمذي، وقال: حسن غريب، والطبراني، وابن السني في عمل اليوم والليلة، وتفصيله في شرح الحصن الحصين، والله الموفق والمعين.

  14. وبه (عن محارب عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ صَلَّى بعد العشاء أربع ركعات قبل أن يخرج من المسجد عدلن) أي ساوين في الأجر (مثلهن) أي في العدد من (ليلة القدر،) أي لو فرض إدراكه بها، وفيه تنبيه على أنه يجوز أداء النوافل في المسجد وإن كان في البيت أفضل سوى المكتوبة.

  15. وبه (عن محارب عن ابن عمر قال: كان على النبي صلى الله عليه وسلم دين) أي بطريق المعاملة أو بالقرض والمحاملة (فقضاني، وزادني،) فدل على أن الزيادة بعد القضاء لا تعد من الربا بل من حسن الأداء وجميل الوفاء.

  16. - حرم كل ذي ناب من السباع

    وبه (عن محارب عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع) كالأسد والذئب، والحديث بعينه رواه أصحاب الكتب الستة عن أبي ثعلبة.

    ج ١ ص ٢٧٠
  17. وفي رواية أبي داود والنسائي، وابن ماجه عن خالد بن الوليد أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال، والحمير، وعن كل ذي ناب من السباع.

  18. وبه قال أبو حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: لا بأس بأكل الخيل لما أخرجه البخاري في غزوة خيبر.

  19. ومسلم في الذبائح عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل.

  20. - حديث المتعة

    (وبه) أي بسنده المذكور على وجهه المسطور (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن

    ج ١ ص ٢٧١متعة النساء) احترازاً عن متعة الحج، وهذا مبين لرواية أحمد عن جابر ورواية البخاري عن علي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن المتعة.

  21. (وبه) أي بسنده المذكور وبصفته المزبور (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن كل ذي مخلب من الطير) كالصقر والبازي، وقد رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن أكل كل ذي مخلب من الطير.