- الصلاة في الكعبة

فقرتان، ج ١ ص ٧٨

  1. وبه (عن حماد عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أن رجلاً سأله عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة) أي في جوفها (يوم دخلها) وهو عام الفتح أو حجة الوداع (فقال: صَلَّى في الكعبة أربع ركعات فقال) أي سعيد (له) أي لابن عمر: (أرني المكان الذي صلى فيه) أي أكون أصلي فيه إذا دخلتها (قال) : أي سعيد (فبعث معه) نقل بالمعنى أو على الإلتفات في المبنى (ابنه) وهو سالم أو غيره (ثم ذهب تحت الاسطوانة) أي الوسطى كما في الرواية الآتية (بحيال الجدعة) بكسر الحاء أي بحذائها والجدعة بكسر الجيم أصل النخلة، ومنه قوله تعالى {وَهزِّي إليك بجِذعِ

    ج ١ ص ٧٩النَّخْلَةِ} (١)

    ج ١ ص ٧٨
  2. وفي رواية أن ابن عمر قال صلى صلى الله عليه وسلم في الكعبة أربع ركعات قال) أي سعيد (قلت له) أي لابن عمر (أرني المكان الذي صلى فيه، فبعث معي ابنه فأراني الاسطوانة الوسطى تحت الجدعة) ، واعلم أن ابن عمر لم يدخل مع النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه الشيخان عنه أنه صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وأسامة، وعثمان بن طلحة الحجني وبلال ابن رباح فأغلقها عليه، ومكث فيها فسألت بلالاً حين خرج ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جعل عموداً عن يساره وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى أجمله، وحديث الإمام بينه، ورواه البخاري وأبو داود عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المكة إلى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت فأخرج صورة إبراهيم واسماعيل عليهما السلام، وفي أيديهما الأزلام فقال صلى الله عليه وسلم قاتلهم الله لقد علموا أنهما ما استقسما قط ثم دخل للبيت فكبر في نواحي البيت، وخرج ولم يصل فيه ظاهره مناف لما سبق إلا أن يحمل على تعدد وإلا فالمثبت مقدم على النافي على أن حديث أسامة أصح من حديث ابن عباس مع ان أسامة كان معه عليه الصلاة والسلام، وهو أضبط لكونه كبيراً بخلاف ابن عباس، لأنه لم يكن معه عليه الصلاة والسلام، وكان صغيراً وإن أردت بسط هذا المبحث فعليك بشرحنا للمحصن الحصين.