- عدة المتوفى عنها زوجها

٤ فقرات، ج ١ ص ١١٨

  1. وبه (عن حماد عن إبراهيم، عن الأسود أن سبيعة) وكانت تحت سعد بن خولة فتوفى عنها بمكة في سنة الوداع حديثها عن الكوفيين، روى عنها جماعة (مات عنها زوجها، وهي حامل) والحال أنها حبلى منه (ومكُثت) بضم الكاف وفتحها أي لبثت (خمساً وعشرين ليلة) وفي الترمذي أنها وضعت بعد وفاته بثلاث وعشرين أو خمسة وعشرين يوماً (ثم وضعت فمر بها أبو السنابل) بفتح السين مهملة خفة وخفة نون وكسر موحدة وبلام كنية (عمرو بن بعكك) بفتح موحدة وسكون عين مهملة وفتح أولى الكافين (فقال لتثوّقت) أي تزينت بالجهز وتطلعت إلى الجنة (وطمحت) أي طمعته زوج البصر (تريدين الباءة) بموحدة ممدودة أي النكاح والجملة حالية أو استئنافية بيانية (كلا) ردع لها عن ظنها أنها بمجرد وضع الحمل خرجت من العدة (والله) أكد الحكم بالقسم (إنه) أي الأمر (لأبعد الأجلين) أي أكثرهما مدة هي العدة الممتدة فلا بد من توفية عدد أربعة أشهر وعشر ليال (فأتت) أي سبيعة (النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك) المقول (له عليه السلام فقال: كَذَب) أي أخطأ القائل في قوله (إذا حضر فأذنيني) من المجرد، أو المزيد أي أعلميني به.

    ج ١ ص ١١٨
  2. ورواه مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة أن سبيعة نفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنته أن تنكح، فأذن لها فنكحت والحديث في الصحيحين أيضاً.

    ج ١ ص ١١٩
  3. وأخرجه أبو داود والنسائي، وابن ماجه عن ابن مسعود من شاء لاعنته نزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة (١) أشهر وعشراً ثم اعلم أنّ المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً فعدتها بوضع الحمل عند أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم (٢) .

  4. وروى عن علي وعباس أنها تُنظر آخر الأجلين من وضع الحمل وأربعة أشهر وعشراً وقال ابن مسعود: نزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى أراد بالقصرى سورة الطلاق، وبالطولى سورة البقرة وأراد أن قوله تعالى

    في سورة الطلاق أربعة أشهر وعشراً، فجملة على النسخ وعامة الفقهاء خصوا الآية بحديث سبيعة كذا ذكره البغوي وفيه أن التخصيص نوع من النسخ كما هو مقرر في الأصول وكان علياً ومن تبعه ذهبوا إلى الجمع بين الحكمين احتياطاً إذ لا تنافي بينهما لأن هذه الآية توجب العدة عليها بوضع الحمل والآية الأخرى توجب العدة بمعنى المدة.