- طلاق النساء

٦ فقرات، ج ١ ص ١٣٧

  1. وبه (عن حماد، عن إبراهيم عن رجل، عن ابن عمر رضي الله عنه أنه طلق امرأته، وهي حائض) جملة حالية (فعيب ذلك عليه) مجهول عاب، وفي نسخة من العتاب (فراجعها، فلما طهرت من حيضها طلقها وحسب بالطلقة التي كان أوقع

    ج ١ ص ١٣٨عليها، وهي حائض) أي اعتبرها ولم يجعلها لغواً غير معتد بها قال صاحب الهداية: وإذا طلق الرجل امرأته في حالة الحيض وقع الطلاق، وقال ابن الهمام: خلافاً لمن قدمنا النقل عنهم من الإمامية، ونقل أيضاً عن اسماعيل بن علية من المحدثين، ثم هو بهذا الإيقاع عاص بإجماع العلماء، ويستحب له أن يراجعها لقوله صلى الله عليه وسلم لعمر في حديث ابن عمر في الصحيحين "مُرْ ابْنَكَ فَليُراجِعْها حِينَ طَلَّقها في حالِ الحَيْضِ" .

    ثم قال صاحب الهداية: وإذا طهرت وحاضت، ثم طهرت، فإن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها، وذكر الطحاوي أن له أن يطلقها في الطهر الذي يلي الحيض التي طلقها وراجعها فيها.

    ج ١ ص ١٣٧
  2. والأول هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة على ما في الكافي وبه قال الشافعي في المشهور ومالك وأحمد.

  3. وما ذكر الطحاوي، رواية عن أبي حنيفة على ما في الكافي، وهو وجه للشافعية.

  4. ووجه الأول من السنة ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: "مُرْهُ فَلْيُراجِعْها ثُمَّ يُمْسِكْها حتى تَطْهُرَ ثُمَّ تُحِيض فَتَطْهُر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يلمسها فتلك العدة كما أمر الله تعالى وعز وجل" .

  5. ووجه الثاني رواية سالم في حديث ابن عمر مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً والأولى هي الأولى لأنه أكثر تفسيراً بالنسبة إلى هذه الرواية وأقوى في الصحة والدراية.

  6. وبه (عن حماد عن إبراهيم، عن علقمة، عن عائشة أم المؤمنين قالت لما

    ج ١ ص ١٣٩أغمي) بصيغة المجهول ومرفوعة (على رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي في مرضه الذي توفى فيه (قال: مُرُوا أبَا بكرٍ فَلْيُصَلّ بالنّاسِ) أي نيابة عني وخلافة مني (فقيل له) : والقائل عائشة أو حفصة: (يا رسول الله إن أبا بكر رجل حصير) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين أي بخيل ضيق الصدر، (وهو يكره) أي يصعب عليه (أن يقوم مقامك) ، ولا يرى أمامك المقام مقامك (فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. يا صويحبات يوسف) بالتصغير والتنكير (وكرر) أي الأمر بذلك لعلمه أنه أفضل من هنالك، وقد سبق عليه الكلام والله أعلم بحقيقة المرام.