- حديث: أين الله؟

فقرتان، ج ١ ص ١٥٧

  1. وبه (عن عطاء أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثوه) أي أخبروه (أن عبد الله بن رواحة) بفتح الراء الأنصاري الخزرجي أحد النقباء شهد العقبة وبدراً وأحداً والخندق والمشاهد بعدها إلا الفتح، وما بعده فإنه قتل يوم مؤتة شهيداً أميراً وفيها سنة ثمان وهو أحد الشعراء المحسنين.

    ج ١ ص ١٥٧
  2. وروى عنه ابن عباس وغيره (كانت له راعية) جارية (ترعى) تتعاهد (غنمه) أي تراعيها (وأنه) أي ابن رواحة (أمرها تعاهد شاة) وفي نسخة بحرف الجر والإضافة أي بمحافظة شاة مخصوصة من بين الغنم فتعاهدتها (حتى سمنت الشاة واشتغلت الراعية ببعض الغنم) أي بتعهيد غيرها (فجاء الذئب فاختلس) أي اخْتَفَّ (الشاة المعهودة وقتلها فجاء عبد الله) أي ابن رواحة (وفقد الشاة) أي

    ج ١ ص ١٥٨تفقدها فما وجدها (فأخبرته الراعية بأمرها فلطمها) أي ضرب بكفه على وجهها (ثم ندم على ذلك) أي على فعله بها، (فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك) أي الفعل الذي صدر منه من غير جرم بها هنالك. (وقال: ضربت وجه مؤمنة) أي لطمت وجه نفس مؤمنة من غير موجبة (فقال: إنها سوداء لا علم لها) بالله، وإيمانها، (فأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم) أي فأتتهُ (فسألها: أين الله) أي أين معبودٍ هو إلهُك منسوب إلى أين أهو من آلهة الأرض أو الذي في السماء أمره وفي الأرض حكمه كما قال تعالى: {وَهْوَ الَّذي في السَّمَاءِ إله وَفي الأرضِ إله} (١) وقال عز وجل {وَهوَ الله في السَّماوَاتِ وفي الأرْضِ} (٢) أولاً سبحانه منزه عن المكان والزمان وسائر حوادث الدوران (قال:) أي النبي صلى الله عليه وسلم: (فمن أنا قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إنها مؤمنة فأعتقها) أَمْرُ نَدْبٍ (فعتقها) أي كفارة لما صدر عنه.