- حديث الطيب
فقرتان، ج ١ ص ١٧٢
- ج ١ ص ١٧٢
وبه (عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه قال: إذا أُتي أحدكم) أي جيء (بطيب) وعرض على أحدكم (فليصب منه) أي من جملته ولا يمتنع عن كرامة له، وقد روى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعاً من عرض عليه ريحان، وفي رواية طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح أي خفيف المنة وطيب الريح من الجنة.
- ج ١ ص ١٧٣
(وبه عن أبي الزبير، عن جابر قال: أكل النبي صلى الله عليه وسلم مرقاً باللحم) أي مخلوطاً به أو حاصلاً به ويشير إلى المعنى قوله: أكل فتأمل، (ثم صلى) أي ولم يتوضأ فدل على أنه ما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام توضأ مما مست النار منسوخ، أو محمول على الوضوء العرفي وهو غسل اليد والفم، أو على الشرعي على أن الأمر بالندب فيهما، وهذا الحديث لبيان الجواز في تركهما. وعن جابر في رواية ابن أبي شيبة مرفوعاً: إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق فإنه أوسع وأبلغ للجيران ومن كلام بعض الحكماء المرق أحد اللحمين.