- الصلاة في ثوب واحد
٥ فقرات، ج ١ ص ٢٠٩
- ج ١ ص ٢٠٩
أبو قرة بضم القاف وتشديد الراء وهو مبتدأ خبره قال والجملة مقول أبي حنيفة رحمه الله، وأما مقول أبي قرة فقوله: (ذكر ابن جريج) بجيمين مصغراً، واسمه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي الفقيه أحد الأعلام، روى عن مجاهد وابن أبي مليكة، وعطاء، وعنه جماعة قال ابن عيينة: سمعته يقول: ما دَوَّنَ العلم تدوين أحد مات سنة خمس ومائة.
-
(عن الزهري، عن أبي سلمة) اسمه كنيته، وهو كثير الحديث سمع ابن عباس، وأبا هريرة، وابن عمر، وغيرهم.
-
وقد روى عن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالفقه في قول، ومن مشاهير التابعين وأعلامهم،
ج ١ ص ٢١٠روى عنه الزهري والشعبي، وغيرهما، مات سنة سبع وتسعين وله اثنتان وسبعون سنة.
-
(عن عبد الرحمن) يحتمل أن يكون المراد ابن عوف، ولا يبعد أن يروي عن أبي هريرة، ويحتمل أنه أراد به أحداً من التابعين المسمى بعبد الرحمن، وهم جماعة كثيرة، ويحتمل أن يكون العاطف ساقطاً من النسخة بأن يروي عنهما (أن رجلاً قال: يا رسول الله يصلي) أي يصلي الرجل (في الثوب الواحد) بأن يكتفي بالإزار ويتوشح به (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أولكلكم ثوبان) أي أو حاصل لكل منكم إزار ورداء حتى يقول لا يصلي إلا في ثوبين يجوز أن يصلي في ثوب واحد، وليس عليكم في الدين من حرج.
-
(قال أبو قرة: فسمعت أبا حنيفة يذكر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم في الثوب الواحد: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس لكلكم يجد ثوبين) أي فلا حرج عليكم أن تصلوا في ثوب واحد، والتقييد في الحديث الأول بالرجل احتراز عن المرأة، فإن الثوب الواحد لا يكفي لصلاتها، إلا إذا التفَّت به في جميع أعضائها.