- لا يقتل الصغار
٨ فقرات، ج ١ ص ٢٤٢
- ج ١ ص ٢٤٢
أبو حنيفة (عن اسماعيل بن حماد وأبيه والقاسم بن معن) بفتح فسكون (وعبد
ج ١ ص ٢٤٣الملك)، أي روى عن الأربعة كلهم (عن عطية القرظي) بضم القاف، وفتح الراء وكسر الظاء المعجمة، وهو من سَبي بني قريظة قال ابن عبد البَرِّ: لم أقف على اسم أبيه، رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع منه، وروى عنه مجاهد وغيره.
-
(قال: عرضنا) بصيغة المجهول أي عرضنا نحن أسارى بني قريظة (على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة) أي يوم فتحهم وهم قبيلة من اليهود كانوا ساكنين حول المدينة، وخالفوا فيما خالفوا فأمر بقتل كبارهم وسبي صغارهم (فمن أنبت) أي الشعر على عانته، وهو إحدى علامات البلوغ (قتل) لأنه يعد من المقاتلة (ومن لم، اسُتحيي) بصيغة المجهول أي استبقي ومنه قوله تعالى: {وَيَسْتَحْيُوُنَ نِساءَكُمْ} (١)
-
(وفي رواية قال:) أي عطية (عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: انظروا) أي تأملوا وأبصروا (فإن كان) أي الأسير جنسه أو عطية بخصوصه (أنبت فاضربوا عنقه وإلا فلا فوجدوني ما أنبت فَخُلِّي سبيلي) بصيغة المجهول أي فتركوا قتلي.
-
(وفي رواية: كنت من سبي قريظة) أي من جملتهم (فعرضوني) أي على النبي صلى الله عليه وسلم (ونظروا في عانتي فوجدوني لم أنبت فألحقوني بالسبي) من النساء والصغار.
- ج ١ ص ٢٤٤
وبه (عن عبد الملك عن قزعة) بفتح القاف وسكون الزاي وتفتح (عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يَبْتَاعُ أحدكُم) أي لا يشتري (عبداً) أي ولو كافراً (ولا أمة) أي جارية (فيه شرط) بفتحتين أي علامة (فإنه عقد أي ربط في الرق) أي لا ينحل عنه بالرق.
-
وبه (عن عبد الملك عن ربعي) بفتح الراء وسكون الموحدة، ويفتح (بن حراش) بكسر المهملة (عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برفضها العمرة) أي بسبب تركها إياها معاً أي جبر النقصان عملها، وفي الصحيحين عن جابر في حديث طويل، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة، وهي تبكي فقال لها: ما شأنك قالت شأني أني حضت، وقد حل الناس، ولم أحُل ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله تعالى على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج، ففعلت ووقفت المواقف، حتى إذا طَهُرت طفت بالكعبة، وبالصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجتك وعمرتك جميعاً، قالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي أن لم أطف بالبيت حتى حججت قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم. انتهى.
-
ومعنى حللت من حجتك وعمرتك لا يستلزم الخروج منهما بعد قضاء فعل كل منهما، بل يجوز ثبوت الخروج من العمرة قبل إتمامها ويكون عليها قضاؤها.
- ج ١ ص ٢٤٥
ألا ترى إلى قولها في الرواية في الصحيحين: ينطلقون بحج وعمرة وأنطَلِق بحجٍ فأقرها على ذلك ولم ينكر عليها وأمر أخاها أن يعمرها من التنعيم، وهذا لأنها إذا لم تطف للحيض حتى مضت بعرفة صارت رافضة للعمرة وسكوته عليه الصلاة والسلام إلى أن سألته إنما يقتضي تراخي القضاء لا عدم لزومه أصلاً كما حقّقه الإمام ابن الهمام والله أعلم بحقيقة المرام.