- حديث شفاعة السقط
٥ فقرات، ج ١ ص ٢٥٢
- ج ١ ص ٢٥٢
وبه (عن عبد الملك، عن رجل من أهل الشام) يحتمل أن يكون صحابياً أو تابعياً فيكون الحديث مسنداً أو مرسلاً حيث روى (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنك) خطاب خاص، أو عام (لترى السقط) بتثليث السين والكسر أشهر ما يرى بعض خلقه والمعنى لتبصره يوم القيامة (مُحْبَنْطِئاً) بضم الميم وسكون الحاء وفتح الموحدة، وسكون النون وكسر الطاء، فهمزة ويبدل أي متغضباً متبطئاً للشيء.
-
وقيل: ممتنع امتناع طلبة ودعاء لا امتناع إياه (يقال له: ادخل الجنة) فإنك معذور (فيقول لا) أي لا أدخل (حتى يدخل أبواي) أي أولاً أو معي. والمعنى أنه يشفع لهما في دخولهما الجنة إذا كانا مؤمنين، وسيأتي تتمة للحديث.
-
وبه (عن عبد الملك عن رجل شامي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ) أي الشامي (أتاه رجل) أي جاء رجل النبي (فقال:) أي بطريق المشاورة (يا رسول الله أتزوج فلانة؟) بتقدير الاستفهام (فنهاه عنها) إذا لم ير له مصلحة في زواجها فإن المستشار مؤتمن كما ورد (ثم أتاه أيضاً) وقال ما قال بها، فنهاه عنها (ثم أتاه فنهاه عنها،) وكان يمنع النبي إجمالاً، ولم يبين له إعلالاً (ثم قال) أي إكمالا:
ج ١ ص ٢٥٣(سوداء) أي قبيحة في الصورة (وَلُودٌ) أي من شأنها أن تلد أو يرجى ولادتها لما في خاصية أمها وجداتها (أحب إلي من حسناء) أي بيضاء مستحسنة في الصورة (عاقر) أي في السيرة، بأن لم تلد ولو كانت صغيرة، فإن المقصود الشرعي من النكاح بقاء النسل، وكثرة المؤمنين، ولهذا ورد أحاديث كثيرة في فضل النكاح.
-
وقد جمعت أربعين حديثاً ينتفع بها أهل الفلاح.
-
والحديث رواه الطبراني عن معاوية بن حيدة ولفظه: سوداء وتولد خير من حسناء لا تلد، وإني مكاثر بكم الأمم حتى بالسقط مُحْبَنْطِئاً على باب الجنة به يقال: ادخل الجنة فيقول: يا رب وأبواي فيقال له: ادخل الجنة أنت وأبواك.