- حديث سؤر الهرة
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٥٧
- ج ١ ص ٢٥٧
وبه (عن الشعبي عن مسروق) ، وهو ابن الأجدع الهمداني الكوفي أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأدرك العصر الأول من الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان، وعلي وكان أحد العلماء الأعلام.
-
قال محمد بن المنتشر إن خالداً بن عبد الله كان عاملاً على البصرة أهدى إلى مسروق ثلاثين ألفاً، وهو يومئذٍ محتاج إلى درهم، فلم يقبلها، يقال إنه سُرق ثم وجد فسُمي مسروقاً.
-
روى عنه جماعة كثيرة ومات بالكوفة سنة ثمانية عشرة ومائة، (عن عائشة أن
ج ١ ص ٢٥٨رسول الله توضأ) أي أراد أن يتوضأ (ذات يوم) أي يوماً من الأيام فذات زيد للإبهام (فجاءت الهرة) أي واحدة من هذا الجنس معهودة أو منكرة (فشربت من الإناء) أي من الماء الذي في الإناء (فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم منه) فدل على أن سؤر الهرة طاهر مطهر إذا لم يأكل نجاسة، أو أكلها ومكثت ساعة.
-
وقيدنا بذلك لما في النوادر عن أبي حنيفة في هرة أكلت فأرة ثم شربت لا يتنجس الماء لأنها غسلت فمها بلعابها فيكون طاهراً وفي الحديث إنها ليست بنجسة إنها من الطَّوافين عليكم.
-
وهذا منه صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز، فلا ينافي ما ذكره علماؤنا من أن سؤره مكروه يعني الأولى ألا يتوضأ منه إلا إذا عدم غيره.
-
وقد روى الطحاوي والدارقطني، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصغي الهرة الإناء حتى تشرب منه.
-
وفي كامل ابن عدي في ترجمة أبي يوسف صاحب أبي حنيفة أنه روى عن عائشة أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرّ الهرة فيصغي لها الإناء فشرب منه، ثم يتوضأ بفضلها ورش ما بقي أي على الأرض لئلا يستعمله أحد لكرامته فيه.