عتبان بن مالك ابن عمرو بن عجلان بن زيد بن عمرو بن سالم بن عوف بن الخزرج، بدري رضي الله عنه
٤ فقرات، ج ٣ ص ٤٧٠
- ج ٣ ص ٤٧٠
١٩٣١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَهُ ثنا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ زَعَمَ، أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَ فِي دَارِهِمْ. قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» ⦗٤٧١⦘ فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ فَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صُنِعَ لَنَا فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ وَهُمْ يُدْعَوْنَ فَرَآهُمْ أَهْلُ الدَّارِ فَثَابُوا حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا رَسُولَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: " لَا تَقُولُوهُ. يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَنُرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ " قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَزْوَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ. فَكَبُرَ عَلَيَّ ذَلِكَ فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيًّا حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا، فَأَهْلَلْتُ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ إِيلِيَا الشَّكُّ مِنِّي حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرَهُ وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ فَجِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا فَحَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَنِي أَوَّلَ مَرَّةً ⦗٤٧٢⦘.
-
١٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ السُّيُولَ تُحَوَّلُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
-
١٩٣٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَكَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي سَالِمٍ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ: جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَ فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
-
١٩٣٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الزُّبَيْدِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُوَيْسٍ وَعَقِيلٌ وَيُونُسُ وَالْأَوْزَاعِيُّ بَعْضَ الْقَصَّةِ
ج ٣ ص ٤٧٣١٩٣٥ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عِتْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ. قَالَ: أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ فَبَعَثْتُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِي فَأَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَسْنَدُوا أَعْظَمَ ذَلِكَ وَأَكْبَرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ وَدُّوا أَنَّهُ دُعَاءٌ عَلَيْهِ فَيَهْلِكُ وَدُّوا أَنَّهُ أَصَابَ شَرًّا، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالَ: إِنَّهُ لَيَقُولُ ذَلِكَ وَمَا هُوَ فِي قَلْبِهِ قَالَ: «لَا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ أَوْ فَتَطْعَمُهُ النَّارُ» وَقَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ فَقُلْتُ لِابْنِي: اكْتُبْهُ فَكَتَبَهُ
ج ٣ ص ٤٧٣١٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ⦗٤٧٤⦘ فَقَالَ لِابْنِهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ حَدِّثْهُمْ بِحَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَأَنَسٌ شَاهِدٌ قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ أَبِي إِلَى الشَّامِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَلَمَّا قَفَلْنَا مَشَى مَعَنَا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ يُشَيِّعُنَا فَشَيَّعَنَا حَتَّى انْحَدَرْنَا مِنَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فِيهِ وَتَبَوَّأْتَ لِي مَكَانًا فَصَلَّيْتَ فِيهِ وَأَتَخِذُهُ مَسْجِدًا فَوَعَدَهُ يَوْمًا فَأَتَاهُ فِيهِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ حَشَدَ أَصْحَابُنَا وَاجْتَمَعُوا فِي مَنْزِلِي، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُمْ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشَدَّهُمْ لَهُ عَدَاوَةً فَرَدَدْنَا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كُنْتُمْ تَتَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَذَاكَرْنَا أَشَدَّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَدَاوَةً لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ وَأَشَدَّهُمْ لَهُ عَدَاوَةً فَرَدَدْنَا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ. فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ صَاحِبُ كَذَا وَكَذَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» - فَأَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ وَلَا تَمَسُّهُ النَّارُ» . فَقَالَ لِي: إِنِّي احْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ؛ فَإِنَّهُ مِنْ كُنُوزِ الْعِلْمِ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ حَيٌّ فَقُلْتُ لِأَبِي: هَلْ لَكَ فِي عِتْبَانَ؟ فَإِنَّهُ حَيٌّ نَأْتِيهِ فَنَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ مَحْمُودٌ عَنْهُ فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ فَحَدَّثَنَا بِهِ "