ومن ذكر ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا عبد الله ويقال: من أهل اليمن من حمير سكن حمص ويقولون: أصابه سبي فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه، ومات في سنة أربع وخمسين

٤ فقرات، ج ١ ص ٣٣١

  1. ٤٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ الزَّعْبِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَرَّةً جَالِسًا عِنْدَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا وَهُوَ وَجِعٌ، فَأَمْلَى عَلَيَّ: لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ مِنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ فَتًى لِإِبْرَاهِيمَ، أَوْ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَجِعًا بِحَضْرَتِكَ عُدْتَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ فِي كِتَابِهِ، وَبَعَثَ كِتَابَهُ إِلَى ابْنِ قُرْطٍ وَإِنَّهُ لَمَّا أَتَى ابْنَ قُرْطٍ الْكِتَابُ هَبَّ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى أَفْزَعَ مَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَالَ لَهُ ثَوْبَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا»

    ج ١ ص ٣٣١
  2. ٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكَ بَعْضًا وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةُ الْمُضِلِّينَ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِيَ الْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى تُعْبَدَ الْأَوْثَانُ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ كَذَّابًا كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَإِنَّهُ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهِيَ كَذَلِكَ "

    ج ١ ص ٣٣٢
  3. ٤٥٧ ⦗٣٣٣⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ: «وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

    ٤٥٨ ⦗٣٣٤⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَقَتَادَةُ: لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ

    ج ١ ص ٣٣٤٤٥٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، أَكْوَابُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَيَّ وُرُودًا فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ» قُلْنَا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الشُّعْثُ رُءُوسًا الدَّنِسَةُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُمَنَّعَاتِ، وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ، الَّذِينَ يُعْطُونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَلَا يُعْطَوْنَ الَّذِي لَهُمْ»

  4. ٤٦٠ ⦗٣٣٥⦘ حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ شَدَّادٌ الضَّرِيرُ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَدِمْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي: ادْنُهْ ادْنُهْ حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتِي تَلْزَقُ بِرُكْبَتِهِ قَالَ: حَدِّثْنِي حَدِيثَ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَوْضِ. قُلْتُ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ، قَالَ عُمَرُ: أَمَّا الْمُمَنَّعَاتِ فَقَدْ نَكَحْتُ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَمَّا السُّدَدُ فَقَدْ فُتِحَتْ لِي، وَاللَّهِ لَأُشْعِثَنَّ رَأْسِي وَلَأُدَنِّسَنَّ ثِيَابِي