ومن ذكر بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو سفيان صخر بن حرب ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي رضي الله عنه مات وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وولد قبل الفيل بعشر سنين، وتوفي سنة ثنتين وثلاثين بالمدينة، ودفن بالبقيع وقالوا: سنة إحدى وثلاثين، وكان رجلا ربعة

٣ فقرات، ج ١ ص ٣٦٣

  1. وَمِنْ ذِكْرِ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبِ ابْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوُلِدَ قَبْلَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَقَالُوا: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ رَجُلًا رَبْعَةً دَحْدَاحًا عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَعْمَى، أُصِيبَ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ يَوْمَ الطَّائِفِ

    ج ١ ص ٣٦٣٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي سُفْيَانَ فِي قِصَّةٍ: «يَا أَبَا حَنْظَلَةَ» وَكَانَ رَجُلًا رَبْعَةً دَحْدَاحًا، عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَعْمَى، أُصِيبَ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ يَوْمَ الطَّائِفِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُصِيبَتِ الْأُخْرَى يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، وَأُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهَزْمِ مِنْ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَيُكْنَى أَبَا حَنْظَلَةَ

    ج ١ ص ٣٦٤٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ الْعَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي سُفْيَانَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الْفَخْرَ فَاجْعَلْ لَهُ مِنْهُ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمَنٌ»

    ج ١ ص ٣٦٣
  2. ٤٨٧ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يُقَاعِدُونَهُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ أَعْطِنِيهِنَّ» . قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ تَتَّخِذُهَا وَأُزَوِّجُكَهَا» . قَالَ: «نَعَمْ وَمُعَاوِيَةُ تَتَّخِذُهُ كَاتِبًا يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْكَ» . قَالَ: نَعَمْ

    ج ١ ص ٣٦٦٤٨٨ -

    ٤٨٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بِنِ كَاسِبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلْيَاءَ شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ حِينَ قَرَأَهُ: الْتَمِسُوا لِي هَا هُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ أَسْأَلُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَوَجَدْنَا قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ فَانْطَلَقُوا بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلْيَاءَ فَأَدْخَلَنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومُ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا. فَقَالَ: مَا قَرَابَتُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ. قَالَ: قُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي، وَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي. قَالَ قَيْصَرُ: ادْنُهْ مِنِّي، ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي يُجْعَلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ بِأَنْ يَأْثِرَ أَصْحَابِي عَلَيَّ الْكَذِبَ لَحَدَّثْتُهُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ. فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَكُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَلَى الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا يَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ: فَيَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا. وَنَحْنُ مِنْهُ الْآنَ فِي مُدَّةٍ، وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أَنْ أُدْخِلَ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَهَا. قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ؟ فَقُلْتُ: دُوَلًا وَسِجَالًا يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى. قَالَ: فَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ؟ قُلْتُ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ تَعَالَى وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ. فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ: قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فِيكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ فِيكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَنْ يَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا. فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ لَقُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَزَعَمْتُ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ أَتْبَاعُهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَكْمُلَ وَسَأَلْتُكَ، هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ رَغْبَةً عَنْهُ، فَقُلْتُ: لَا. وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ، لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا. وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ وَحَرْبَهُ وَحَرْبُكُمْ تَكُونُ دُوَلًا وَسِجَالًا تُدَالُونَ عَلَيْهِ مَرَّةً وَيُدَالُ عَلَيْكُمْ أُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ تُبْتَلَى، ثُمَّ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ لَهَا، وَسَأَلْتُكَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا، فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمُ الْإِرِّيسِيِّينَ، {وَيَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} ، فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الرُّومِ الَّذِينَ حَوْلَهُ وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ فَلَا أَدْرِي مَا قَالُوا، وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي خَلَوْتُ بِهِمْ فَقُلْتُ: لَقَدْ بَلَغَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ أَنَّ هَذَا مَلِكَ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللَّهِ مَا زِلْتُ مُسْتَيْقِنًا دَلِيلًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَلْبِيَ الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ وَكَانَ دِحْيَةُ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ فَقَالَ: هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالُوا: نَعَمْ. فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْتُ عَلَى هِرَقْلَ قَالَ: فَأَجْلَسُونَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا تُجَّارًا ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلِ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ

    ج ١ ص ٣٦٤
  3. ٤٩٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا عَمِّي، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَبَعَثَ بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ، جُنُودَ فَارِسَ مَشَى إِلَى إِيلِيَا عَلَى الزَّرَابِيِّ يُبْسَطُ لَهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُفَّارِ قُرَيْشٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

    ج ١ ص ٣٦٨٤٩١ -

    ٤٩٢ -حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقُ بْنُ مَخْلَدٍ وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ، قَالَ الْحَجَّاجُ: قَالَ لِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى وَذَكَرْتُهُ لَهُ قَالَ: إِنَّ رَفِيقِي قَالَ حَجَّاجٌ: وَتُوُفِّيَ قَبْلَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَقَبْلَ خُرُوجِي إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ» ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، قَالَ: وَقَالَ: فِي بَيْتِ قَوْمِهِ، ثُمَّ أَهَلَّ عَلَيَّ قَيْصَرُ فَقَالَ: لَا تُقَاتِلْهُ فَإِنَّ أَفْعَلَ النَّاسِ بِذَلِكَ الْيَهُودُ وَقَالَ فِي الْكِتَابِ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَآمَنَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَرُسُلِهِ وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ الْإِيمَانِ فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا

    ج ١ ص ٣٦٨