أبو عبد الرحمن الفهري رضي الله عنه
فقرة واحدة، ج ٢ ص ١٤٢
- ج ٢ ص ١٤٢
٨٦٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ يُكْنَى أَبَا هَمَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُنَيْنٍ فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْتُ تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأَمَتِي وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَدْ حَانَ الرَّوَاحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا بِلَالُ» ، فَثَارَ مِنْ تَحْتِ السَّمُرَةِ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَسْرِجْ لِي فَرَسِي» ، فَأَتَاهُ بِدَفَّتَيْنِ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِمَا أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ ⦗١٤٣⦘، قَالَ: فَرَكِبَ فَرَسَهُ ثُمَّ سِرْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا، فَلَقِينَا الْعَدُوَّ وَتَشَامَّتِ الْخِيلَانَ، فَقَاتَلْنَاهُمْ وَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» ، فَاقْتَحَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسِهِ، فَحَدَّثَنِي مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي أَنَّهُ أَخَذَ حفنه مِنْ تُرَابٍ فَحَثَى بِهَا في وُجُوهَ الْقَوْمِ وَقَالَ: «شَاهَتِ الْوِجْهَةُ» ، قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: فَأَخْبَرَنَا أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا مُلِئَتْ عَيْنَاهُ مِنَ التُّرَابِ، وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً مِنَ السَّمَاءِ كَحَرِّ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ