[باب الطهارة والسترة للطواف]

٩ فقرات، ج ٥ ص ٥٥

  1. حَدِيثُ عَائِشَةَ الثَّانِي أَخْرَجَهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ فِيهِ مَتْرُوكٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَابِ مَا يَصْنَعُ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ قَوْلُهُ: (لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي حَالِ الطَّوَافِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ هَلْ السَّتْرُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الطَّوَافِ أَوْ لَا؟ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّهُ شَرْطٌ وَذَهَبَتْ الْحَنَفِيَّةُ وَالْهَادَوِيَّةُ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَمَنْ طَافَ عُرْيَانًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَعَادَ مَا دَامَ بِمَكَّةَ فَإِنْ خَرَجَ لَزِمَهُ دَمٌ وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي سَبَبِ طَوَافِ الْجَاهِلِيَّةِ كَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا ابْتَدَعَتْ قَبْلَ الْفِيلِ أَوْ بَعْدَهُ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ إلَّا فِي ثِيَابِ أَحَدِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ طَافَ عُرْيَانًا فَإِنْ خَالَفَ فَطَافَ بِثِيَابِهِ أَلْقَاهَا إذَا فَرَغَ ثُمَّ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا فَجَاءَ الْإِسْلَامُ بِهَدْمِ ذَلِكَ.

    ج ٥ ص ٥٥
  2. قَوْلُهُ: (تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ) لَمَّا كَانَ هَذَا الْفِعْلُ بَيَانًا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» صَلُحَ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى الْوُجُوبِ، وَالْخِلَافُ فِي كَوْنِ الطَّهَارَةِ شَرْطًا أَوْ غَيْرَ شَرْطٍ كَالْخِلَافِ فِي السَّتْرِ قَوْلُهُ: تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا أَيْ: تَفْعَلُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ تَسْعَى، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ: افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ. . . إلَخْ، وَلَكِنَّهُ قَدْ زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: إلَّا الطَّوَافَ مَا لَفْظُهُ: وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَذَلِكَ زَادَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ: إنَّ إسْنَادَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ صَحِيحٌ وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ

    ج ٥ ص ٥٦بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ فِي الطَّوَافِ

    ١٩٧١ - (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ «رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالْحِجْرِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: ٢٠١] » . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ: بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ)

  3. ١٩٧٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «وُكِّلَ بِهِ يَعْنِي: الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ سَبْعُونَ مَلَكًا، فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالُوا: آمِينْ» ) .

  4. ١٩٧٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَلَا يَتَكَلَّمُ إلَّا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَرُفِعَ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ» . رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ) .

  5. ١٩٧٤ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ

    ــ

    [نيل الأوطار]

  6. غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَلَا شَرْطَ فِي السَّعْيِ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْقَوْلَ بِالْوُجُوبِ إلَّا عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ تَيْمِيَّةَ مِنْ الْحَنَابِلَةِ يَعْنِي: الْمُصَنِّفَ رِوَايَةً عِنْدَهُمْ مِثْلَهُ.

  7. قَوْلُهُ: (نَفِسْتِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ: الْحَيْضُ، وَبِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا: الْوِلَادَةُ، وَالطَّمْثُ: الْحَيْضُ أَيْضًا، قَوْلُهُ: حَتَّى تَطَهَّرِي بِفَتْحِ التَّاءِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْضًا، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ أَحَدِ التَّاءَيْنِ وَأَصْلُهُ تَتَطَهَّرِي، وَالْمُرَادُ بِالطَّهَارَةِ الْغُسْلُ كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ وَالْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي نَهْيِ الْحَائِضِ عَنْ الطَّوَافِ حَتَّى يَنْقَطِعَ دَمُهَا، وَتَغْتَسِلَ وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ الْمُرَادِفَ لِلْبُطْلَانِ فَيَكُونُ طَوَافُ الْحَائِضِ بَاطِلًا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَذَهَبَ جَمْعٌ مِنْ الْكُوفِيِّينَ إلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ غَيْرُ شَرْطٍ وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءَ إذَا طَافَتْ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ أَطَوَافً فَصَاعِدًا ثُمَّ حَاضَتْ أَجْزَأَ عَنْهَا.

  8. وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: إنَّمَا جُعِلَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

    ج ٥ ص ٥٧
  9. ــ

    [نيل الأوطار]