[باب الدفع إلى مزدلفة ثم منها إلى منى وما يتعلق بذلك]

١٩ فقرة، ج ٥ ص ٧٥

  1. قَوْلُهُ: (الْعَنَقُ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي بَيْنَ الْإِبْطَاءِ وَالْإِسْرَاعِ وَفِي الْمَشَارِقِ أَنَّهُ سَيْرٌ سَهْلٌ فِي سُرْعَةٍ وَقَالَ الْقَزَّازُ: هُوَ سَيْرٌ سَرِيعٌ وَفِي الْقَامُوسِ هُوَ الْخَطْوُ الْفَسِيحُ، وَانْتَصَبَ الْعَنَقُ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُؤَكِّدِ لِلَفْظِ الْفِعْلِ قَوْلُهُ: (فَجْوَةً) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ: الْمَكَانُ الْمُتَّسَعُ قَوْلُهُ: (نَصَّ) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ: أَسْرَعَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فِي الْحَدِيثِ كَيْفِيَّةُ السَّيْرِ فِي الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ إلَى مُزْدَلِفَةَ لِأَجْلِ الِاسْتِعْجَالِ لِلصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تُصَلَّى إلَّا مَعَ الْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ مِنْ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ عِنْدَ الزَّحْمَةِ، وَمِنْ الْإِسْرَاعِ عِنْدَ عَدَمِ الزِّحَامِ قَوْلُهُ: (وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ) . . . إلَخْ

    ج ٥ ص ٧٦٢٠٠٥ - (وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، فَخَالَفَهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ)

    ج ٥ ص ٧٥
  2. ٢٠٠٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ضَخْمَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ، فَأَذِنَ لَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

  3. ٢٠٠٧ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةِ) .

  4. ٢٠٠٨ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِنَ لِضَعَفَةِ النَّاسِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ)

  5. ٢٠٠٩ - (وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ.» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ)

  6. ــ

    [نيل الأوطار]

  7. هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى حَالِ الزِّحَامِ دُونَ غَيْرِهِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ أُسَامَةَ الْمُتَقَدِّمِ، وَكَذَلِكَ يُحْمَلُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْدَفَهُ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ إنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيجَافِ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ نَاقَتَهُ رَافِعَةً يَدَهَا حَتَّى أَتَى جَمْعًا» وَقَدْ حَمَلَهُ عَلَى مِثْلِ مَا ذُكِرَ ابْنُ خُزَيْمَةَ قَوْلُهُ: (الْخَذْفُ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ فَاءٍ قَالَ الْعُلَمَاءُ: حَصَى الْخَذْفِ كَقَدْرِ حَبَّةِ الْبَاقِلَا قَوْلُهُ: فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَمْعِ التَّأْخِيرِ بِمُزْدَلِفَةَ قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَهُوَ إجْمَاعٌ لَكِنَّهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَطَائِفَةٍ بِسَبَبِ السَّفَرِ انْتَهَى وَقَدْ قَدَّمْنَا الْجَوَابَ عَنْ هَذَا.

  8. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا) أَيْ: لَمْ يَنْتَفِلْ وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَرْكِ التَّطَوُّعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ قَالَ:؛ لِأَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَمَنْ تَنَفَّلَ بَيْنَهُمَا لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ جَمَعَ انْتَهَى وَيَشْكُلُ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ فَتَعَشَّى ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ قَوْلُهُ: الْقَصْوَا قَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطُهَا قَوْلُهُ: فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. . . إلَخْ، فِيهِ اسْتِحْبَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّوْحِيدِ وَالْوُقُوفِ بِهِ إلَى الْإِسْفَارِ وَالدَّفْعِ مِنْهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

    وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَالثَّوْرِيُّ إلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَقِفْ بِالْمَشْعَرِ قَدْ ضَيَّعَ نُسُكًا وَعَلَيْهِ دَمٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءَ وَالْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مَنْ شَاءَ نَزَلَ بِهِ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ وَذَهَبَ ابْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ إلَى أَنَّ الْوُقُوفَ بِهِ رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ، وَأَشَارَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إلَى تَرْجِيحِهِ، وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَذْكُرْ الْوُقُوفَ وَإِنَّمَا قَالَ: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [البقرة: ١٩٨] وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِهَا بِغَيْرِ ذِكْرٍ أَنَّ حَجَّهُ تَامٌّ، فَإِذَا كَانَ الذِّكْرُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ لَيْسَ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ فَالْمَوْطِنُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الذِّكْرُ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ فَرْضًا

    قَوْلُهُ: (حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا) بِكَسْرِ الْجِيمِ: أَيْ إسْفَارًا بَلِيغًا وَهَذَا يَرُدُّ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ مِنْ أَنَّ الدَّفْعَ قَبْلَ الْإِسْفَارِ قَوْلُهُ (مُحَسِّرٍ) . . . إلَخْ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ قَبْلَهَا حَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ وَلَا مِنًى بَلْ هُوَ مَسِيلٌ بَيْنَهُمَا وَقِيلَ: إنَّهُ مِنْ مِنًى وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ بَلَغَ وَادِيَ مُحَسِّرٍ إنْ كَانَ رَاكِبًا أَنْ يُحَرِّكَ دَابَّتَهُ وَإِنْ كَانَ مَاشِيًا أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ قَوْلُهُ: (فَرَمَاهَا) . . . إلَخْ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الرَّمْي

    ج ٥ ص ٧٧. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  9. ــ

    [نيل الأوطار]

  10. ٢٠٠٥ - (وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، فَخَالَفَهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) قَوْلُهُ: (لَا يُفِيضُونَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ: مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ قَوْلُهُ: (أَشْرِقْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ الْإِشْرَاقِ: أَيْ: اُدْخُلْ فِي الشُّرُوقِ وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ ثُلَاثِيٌّ فَضَبَطَهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مِنْ شَرَقَ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ وَالْمَعْنَى لِتَطْلُعْ عَلَيْكَ الشَّمْسُ قَوْلُهُ: (ثَبِيرُ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَهُوَ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِمَكَّةَ وَهُوَ أَعْظَمُ جِبَالِهَا قَوْلُهُ: (فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) الْإِفَاضَةُ الدَّفْعَةُ كَمَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

    قَوْلُهُ: (كَيْمَا نُغِيرُ) قَالَ الطَّبَرِيُّ: مَعْنَاهُ كَيْمَا نَدْفَعُ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَغَارَ الْفَرَسُ إذَا أَسْرَعَ وَالْحَدِيثُ فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الدَّفْعِ مِنْ الْمَوْقِفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عِنْدَ الْإِسْفَارِ وَقَدْ نَقَلَ الطَّبَرِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَقِفْ فِيهَا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَاتَهُ الْوُقُوفُ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنْ يَدْفَعَ قَبْلَ الْإِسْفَارِ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِالنُّصُوصِ

    ٢٠٠٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ضَخْمَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ، فَأَذِنَ لَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

  11. ٢٠٠٧ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةِ) .

  12. ٢٠٠٨ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِنَ لِضَعَفَةِ النَّاسِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ)

  13. بَابُ رَمْي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَحْكَامِهِ

    ٢٠١٠ - (عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «رَمَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ» أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ) .

    ج ٥ ص ٧٨
  14. ٢٠١١ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتَيْ هَذِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ) .

  15. ٢٠١٢ - (وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ انْتَهَى إلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَرَمَى بِسَبْعٍ وَقَالَ: هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ: جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.

  16. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «أَنَّهُ انْتَهَى إلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَهُوَ رَاكِبٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ

    ــ

    [نيل الأوطار]

  17. ٢٠٠٩ - (وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ.» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) قَوْلُهُ: (ثَبِطَةً) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ خَفِيفَةٌ أَيْ: بَطِيئَةُ الْحَرَكَةِ لِعِظَمِ جِسْمِهَا قَوْلُهُ: (فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ) الضَّعَفَةُ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ ضَعِيفٍ، وَهُمْ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْخَدَمُ قَوْلُهُ: (أَوْضَعَ) أَيْ: أَسْرَعَ بِالسَّيْرِ بِإِبِلِهِ يُقَالُ: وَضَعَ الْبَعِيرُ وَأَوْضَعَهُ رَاكِبُهُ أَيْ: أَسْرَعَ بِهِ السَّيْرَ قَوْلُهُ: (بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ) تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْإِفَاضَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَفِي بَقِيَّةِ جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ لِمَنْ كَانَ مِنْ الضَّعَفَةِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُشْرَعُ الْإِسْرَاعُ بِالْمَشْيِ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ قَالَ الْأَزْرَقِيُّ: وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَإِنَّمَا شُرِعَ الْإِسْرَاعُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَقِفُونَ فِيهِ وَيَذْكُرُونَ مَفَاخِرَ آبَائِهِمْ فَاسْتَحَبَّ الشَّارِعُ مُخَالَفَتَهُمْ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا ضَعِيفًا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْإِسْرَاعُ لِلْمَاشِي. .

  18. اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا ثُمَّ قَالَ: هَاهُنَا كَانَ يَقُومُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.»

    ج ٥ ص ٧٩
  19. ــ

    [نيل الأوطار]