[باب تقدمة شيء من المهر قبل الدخول والرخصة في تركه]
١٢ فقرة، ج ٦ ص ٢٠٦
- ج ٦ ص ٢٠٦
٢٧٤١ - (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَعْطِهَا شَيْئًا، قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
-
وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يُعْطِيَهَا شَيْئًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي شَيْءٌ؟ فَقَالَ لَهُ: أَعْطِهَا دِرْعَكَ الْحُطَمِيَّةَ، فَأَعْطَاهَا دِرْعَهُ، ثُمَّ دَخَلَ بِهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِامْتِنَاعِ مِنْ تَسْلِيمِ الْمَرْأَةِ مَا لَمْ تَقْبِضْ مَهْرَهَا) .
-
٢٧٤٢ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أُدْخِلَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ)
-
ــ
[نيل الأوطار]
-
مِنْ أَشْجَعَ كَمَا سَلَفَ. وَأَيْضًا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ إنَّمَا نَفَيَا مَهْرَ الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الْمَسِّ وَالْفَرْضِ لَا مَهْرَ مَنْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَأَحْكَامُ الْمَوْتِ غَيْرُ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ.
-
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ الْقَاسِمِ أَنَّ لَهَا الْمُتْعَةَ. قَوْلُهُ: (وَلَهَا الْمِيرَاثُ) هُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ذَلِكَ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَإِنَّمَا اُتُّفِقَ عَلَى أَنَّهَا تَسْتَحِقُّهُ لِأَنَّهُ يَجِبُ لَهَا بِالْعَقْدِ إذْ هُوَ لَا سَبَبُهُ الْوَطْءُ. قَوْلُهُ: (بِرْوَعَ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: كَجِرْوَلٍ وَلَا يُكْسَرُ، بِنْتِ وَاشِقٍ: صَحَابِيَّةٌ.
-
وَفِي الْمُغْنِي: بِفَتْحِ الْبَاءِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَكَسْرِهَا عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
-
[بَابُ تَقْدِمَةِ شَيْءٍ مِنْ الْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالرُّخْصَةِ فِي تَرْكِهِ]
-
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ مِنْهُ هِيَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقُلْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى.
-
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ، إلَّا أَنَّ أَبَا دَاوُد قَالَ: خَيْثَمَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ انْتَهَى.
-
وَفِي شَرِيكٍ مَقَالٌ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَصَلَهُ شَرِيكٌ وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُ.
-
وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ قَالَ: إنَّهُ يَجُوزُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسْلِيمِ الْمَرْأَةِ حَتَّى يُسَلِّمَ الزَّوْجُ مَهْرَهَا، وَكَذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ الِامْتِنَاعُ حَتَّى يُسَمِّيَ الزَّوْجُ مَهْرَهَا. وَقَدْ تُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَتْ قَدْ رَضِيَتْ بِالْعَقْدِ بِلَا تَسْمِيَةٍ وَأَجَازَتْهُ فَقَدْ نَفَذَ وَتَعَيَّنَ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهَا الِامْتِنَاعُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَضِيَتْ بِهِ بِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ وَإِجَازَةٍ فَلَا عَقْدَ رَأْسًا فَضْلًا عَنْ الْحُكْمِ بِجَوَازِ الِامْتِنَاعِ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْتَنِعَ حَتَّى يُعَيِّنَ الزَّوْجُ مَهْرَهَا ثُمَّ حَتَّى يُسَلِّمَهُ. قِيلَ: وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَهْرَ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى