[باب ما جاء في إجابة دعوة الختان]
١٨ فقرة، ج ٦ ص ٢٢١
- ج ٦ ص ٢٢١
٢٧٦٥ - (عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إلَى خِتَانٍ فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إنَّا كُنَّا لَا نَأْتِي الْخِتَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا نُدْعَى لَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
-
ــ
[نيل الأوطار]
-
بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ مُنْقَطِعٍ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنْ مُعَاذٍ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْمَفْلُوحُ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي مِمَّنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَسَاقَهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا يَثْبُتُ فِي الْبَابِ شَيْءٌ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ. وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِي إسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: كَذَّابٌ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا.
-
وَأَخْرَجَ كَرَاهِيَتَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَعِكْرِمَةَ. قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَصْلٌ: وَالنِّثَارُ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِهَا: مَا يُنْثَرُ فِي النِّكَاحِ أَوْ غَيْرِهِ.
-
مَسْأَلَةٌ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ثُمَّ الْقَاسِمُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ مُبَاحٌ إذَا مَا نَثَرَهُ مَالِكُهُ إلَّا إبَاحَةً لَهُ. الْإِمَامُ يَحْيَى: وَلَا قَوْلَ لِلْهَادِي فِيهِ لَا نَصًّا وَلَا تَخْرِيجًا. عَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شُبْرُمَةَ ثُمَّ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ: بَلْ يُكْرَهُ لِمُنَافَاتِهِ الْمُرُوءَةَ وَالْوَقَارَ
الصَّيْمَرِيُّ: يُنْدَبُ وَيُكْرَهُ الِانْتِهَابُ لِذَلِكَ. قُلْت: الْأَقْرَبُ نَدْبُهُمَا لِخَبَرِ جَابِرٍ انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَنْ أَذِنَ فِي انْتِهَابِ أُضْحِيَّتِهِ مِنْ أَبْوَابِ الضَّحَايَا حَدِيثٌ جَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ حُجَّةً لِمَنْ رَخَّصَ فِي النِّثَارِ.
-
[بَابُ مَا جَاءَ فِي إجَابَةِ دَعْوَةِ الْخِتَانِ]
-
الْأَثَرُ هُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ لَا مَطْعَنَ فِيهِ إلَّا أَنَّ فِيهِ ابْنَ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِ أَحْمَدَ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ آخَرَ فِيهِ حَمْزَةُ الْعَطَّارُ، وَثَّقَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ إجَابَةِ وَلِيمَةِ الْخِتَانِ لِقَوْلِهِ: «كُنَّا لَا نَأْتِي الْخِتَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وُجُوبُ الْإِجَابَةِ إلَى سَائِرِ الْوَلَائِمِ.
-
وَهِيَ - عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَالنَّوَوِيُّ - ثَمَانٍ: الْأَعْذَارُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ لِلْخِتَانِ. وَالْعَقِيقَةُ لِلْوِلَادَةِ وَالْخُرْسُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا السِّينُ الْمُهْمَلَةُ لِسَلَامَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ الطَّلْقِ، وَقِيلَ: هُوَ طَعَامُ الْوِلَادَةِ. وَالْعَقِيقَةُ مُخْتَصٌّ بِيَوْمِ السَّابِعِ. وَالنَّقِيعَةُ لِقُدُومِ الْمُسَافِرِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ النَّقْعِ وَهُوَ الْغُبَارُ. وَالْوَكِيرَةُ لِلْمَسْكَنِ الْمُتَجَدِّدِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْوَكْرِ وَهُوَ الْمَأْوَى.
- ج ٦ ص ٢٢٢
بَابُ الدُّفِّ وَاللَّهْوِ فِي النِّكَاحِ
٢٧٦٦ - (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد) .
-
٢٧٦٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .
-
٢٧٦٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ مِنْ لَهْوٍ فَإِنَّ الْأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللَّهْوُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) .
-
٢٧٦٩ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ جَدِّهِ أَبِي حَسَنٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَكْرَهُ نِكَاحَ السِّرِّ حَتَّى يُضْرَبَ بِدُفٍّ وَيُقَالَ: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ، فَحَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ» رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ) .
-
٢٧٧٠ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: «أَهْدَيْتُمْ الْفَتَاةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَرْسَلْتُمْ مَعَهَا مَنْ يُغَنِّي؟ قَالَتْ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهَا غَزَلٌ، فَلَوْ بَعَثْتُمْ مَعَهَا مَنْ يَقُولُ: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .
-
ــ
[نيل الأوطار]
-
وَالْمُسْتَقَرُّ، وَالْوَضِيمَةُ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ: لِمَا يُتَّخَذُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ. وَالْمَأْدُبَةُ: لِمَا يُتَّخَذُ بِلَا سَبَبٍ وَدَالُهَا مَضْمُومَةٌ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا، انْتَهَى.
-
وَقَدْ زِيدَ وَلِيمَةُ الْإِمْلَاكِ وَهُوَ التَّزَوُّجُ، وَوَلِيمَةُ الدُّخُولِ وَهُوَ الْعُرْسُ، وَقَلَّ مَنْ غَايَرَ بَيْنَهُمَا، وَمِنْ الْوَلَائِمِ: الْإِحْذَاقُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ قَافٌ: الطَّعَامُ الَّذِي يُتَّخَذُ عِنْدَ حَذَاقِ الصَّبِيِّ، ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الشَّامِلِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: هُوَ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ. وَذَكَرَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْوَلَائِمِ: الْعَتِيرَةُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ مَكْسُورَةٍ: وَهِيَ شَاةٌ تُذْبَحُ فِي أَوَّلِ رَجَبٍ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْأُضْحِيَّةِ فَلَا مَعْنَى لِذِكْرِهَا مَعَ الْوَلَائِمِ. قِيلَ: وَمِنْ جُمْلَةِ الْوَلَائِمِ تُحْفَةُ الزَّائِرِ.
- ج ٦ ص ٢٢٣
وَعَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي وَجُوَيْرَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ إحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا تَقُولِي هَكَذَا وَقَوْلِي كَمَا كُنْتِ تَقُولِينَ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا وَالنَّسَائِيُّ) .
-
ــ
[نيل الأوطار]