[باب تحريك الخاتم وتخليل الأصابع ودلك ما يحتاج إلى دلك]

١٧ فقرة، ج ١ ص ١٩٤

  1. ١٨٤ - (عَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا تَوَضَّأَ حَرَّكَ خَاتَمَهُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ) .

    ج ١ ص ١٩٤
  2. ١٨٥ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا تَوَضَّأْت فَخَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ) .

  3. ــ

    [نيل الأوطار]

  4. أَبِي الْحَسَنِ بْنِ بَطَّالٍ الْمَالِكِيِّ وَالْقَاضِي عِيَاضٍ، اتِّفَاقُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ فَوْقَ الْمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ فَبَاطِلَةٌ، وَكَيْفَ يَصِحُّ دَعْوَاهُمَا وَقَدْ ثَبَتَ فِعْلُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مَذْهَبُنَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، وَلَوْ خَالَفَ فِيهِ مَنْ خَالَفَ كَانَ مَحْجُوجًا بِهَذِهِ السُّنَنِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ، وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمَا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ) فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ زَادَ فِي عَدَدِ الْمَرَّاتِ.

    وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ: وَقَدْ ادَّعَى ابْنُ بَطَّالٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَتَبِعَهُ الْقَاضِي، تَفَرُّدَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا يَعْنِي الْغَسْلَ إلَى الْآبَاطِ وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ، فَقَالَ: قَدْ قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ رُبَّمَا بَلَغَ بِالْوُضُوءِ إبْطَيْهِ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِإِسْنَادٍ أَصَحَّ مِنْ هَذَا فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ.

  5. قَوْلُهُ: (فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ) تَعْلِيقُ الْأَمْرِ بِإِطَالَةِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ بِالِاسْتِطَاعَةِ قَرِينَةٌ قَاضِيَةٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْهَبْ إلَى إيجَابِهِ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ.

    قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ وُجُوبُ غَسْلِ الْمِرْفَقَيْنِ لِأَنَّ نَصَّ الْكِتَابِ يَحْتَمِلُهُ وَهُوَ مُجْمَلٌ فِيهِ، وَفِعْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيَانٌ لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ وَمُجَاوَزَتُهُ لِلْمِرْفَقِ لَيْسَ فِي مَحَلِّ الْإِجْمَالِ لِيَجِبْ بِذَلِكَ انْتَهَى. وَقَدْ أَسْلَفْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ عُثْمَانَ فِي أَوَّلِ أَبْوَابِ الْوُضُوءِ.

  6. [بَابُ تَحْرِيكِ الْخَاتَمِ وَتَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ وَدَلْكِ مَا يَحْتَاجُ إلَى دَلْكٍ]

  7. الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَحْرِيكِ الْخَاتَمِ لِيَزُولَ مَا تَحْتَهُ مِنْ الْأَوْسَاخِ وَكَذَلِكَ مَا يُشْبِهُ الْخَاتَمَ مِنْ الْأَسْوِرَةِ وَالْحِلْيَةِ وَنَحْوِهِمَا.

  8. ١٨٥ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا تَوَضَّأْت فَخَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ) .

  9. ١٨٦ - (وَعَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَحْمَدَ) .

    ج ١ ص ١٩٥
  10. ١٨٧ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَوَضَّأَ فَجَعَلَ يَقُولُ هَكَذَا يَدْلُكُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ) .

  11. ــ

    [نيل الأوطار]

  12. ١٨٦ - (وَعَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَحْمَدَ) .

  13. ١٨٧ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَوَضَّأَ فَجَعَلَ يَقُولُ هَكَذَا يَدْلُكُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ) . أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ، وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَكِنْ حَسَّنَهُ الْبُخَارِيُّ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ صَالِحٍ، وَسَمَاعُ مُوسَى مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ.

  14. وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُسْتَوْرِدِ بْن شَدَّادٍ فَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، لَكِنْ تَابَعَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَخَرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ الثَّلَاثَةِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ. .

  15. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَهُوَ إحْدَى رِوَايَاتِ حَدِيثِهِ الْمَشْهُورِ.

  16. وَفِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظِ: أَنَّهُ «خَلَّلَ أَصَابِعَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا وَقَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ كَمَا فَعَلْت.» وَمِنْ حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ، قَالَ الْحَافِظُ: وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.

  17. وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَمِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ، قَالَ الْحَافِظُ: وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ. وَمِنْ حَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ بِلَفْظِ: «إذَا تَوَضَّأْت فَخَلِّلْ الْأَصَابِعَ» ، وَفِيهِ تَقَدَّمَ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ بِلَفْظِ: «لَيُنْهِكَنَّ أَحَدُكُمْ أَصَابِعَهُ قَبْلَ أَنْ تُنْهِكَهُ النَّارُ» قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: رَفْعُهُ مُنْكَرٌ.

    قَالَ الْحَافِظُ: وَهُوَ فِي جَامِعِ الثَّوْرِيِّ مَوْقُوفٌ، وَكَذَا فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَكَذَا أَخَرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظِ: «خَلِّلُوا بَيْنَ أَصَابِعِكُمْ، لَا يُخَلِّلُهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالنَّارِ» وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَالْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، وَأَحَادِيثُ الْبَابِ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا فَتَنْتَهِضُ لِلْوُجُوبِ لَا سِيَّمَا حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ الَّذِي قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْمُبَالَغَةِ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، فَإِنَّهُ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَغَوِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ. قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الرِّجْلِ فِي غَسْلِهِمَا، قَالَ: وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَاءُ يَصِلُ إلَيْهَا مِنْ