[باب من قذف زوجته برجل سماه]
فقرة واحدة، ج ٦ ص ٣٢٥
- ج ٦ ص ٣٢٥
الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا فَإِنَّ سِيَاقَهُ وَسِيَاقَ هَذَا الْحَدِيثِ مُتَقَارِبَانِ. قَوْلُهُ: (وَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ لَاعَنَ فِي الْإِسْلَامِ) قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا. قَوْلُهُ: (سَبْطًا) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا طَاءٌ مُهْمَلَةٌ: وَهُوَ الْمُسْتَرْسِلُ مِنْ الشَّعْرِ وَتَامُّ الْخَلْقِ مِنْ الرِّجَالِ. قَوْلُهُ: (قَضِئَ الْعَيْنَيْنِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهُمَا هَمْزَةٌ عَلَى وَزْنِ حَذِرَ، وَهُوَ فَاسِدُ الْعَيْنَيْنِ. وَالْأَكْحَلُ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ. وَالْجَعْدُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ أَيْضًا، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْجَعْدُ مِنْ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ أَوْ الْقَصِيرِ مِنْهُ. قَوْلُهُ: (حَمْشَ السَّاقَيْنِ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ وَهُوَ لُغَةٌ فِي أَحَمْشَ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: حَمَشَ الرَّجُلُ حَمْشًا وَحَمَشًا صَارَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ أَحْمَشُ السَّاقَيْنِ وَحَمْشُهُمَا بِالْفَتْحِ وَسُوقٌ حِمَاشٌ وَقَدْ حَمَشَتْ السَّاقُ كَضَرَبَ وَكَرُمَ حُمُوشَةً، انْتَهَى. قَوْلُهُ: (إنَّ أَوَّلَ لِعَانٍ فِي الْإِسْلَامِ) قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ يَسْقُطُ بِاللِّعَانِ وَلَوْ كَانَ قَذَفَ الزَّوْجَةَ بِرَجُلٍ مُعَيَّنٍ.