[باب النفقة على الأقارب ومن يقدم منهم]
١٠ فقرات، ج ٦ ص ٣٨٧
- ج ٦ ص ٣٨٧
٢٩٧٩ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: أُمُّك، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمُّك، قَالَ: ثُمَّ مَنْ قَالَ: أُمُّك، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أَبُوك» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ «مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّك» ) .
-
٢٩٨٠ - (وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّك، قَالَ: قُلْت: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّك، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّك، قَالَ: قُلْت: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أَبَاك، ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ)
-
٢٩٨١ - (وَعَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: «قَدِمْت الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّك وَأَبَاك، وَأُخْتَك وَأَخَاك، ثُمَّ أَدْنَاك أَدْنَاك» رَوَاهُ النَّسَائِيّ) .
-
٢٩٨٢ - (وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ «أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّك وَأَبَاك وَأُخْتَك وَأَخَاك، وَمَوْلَاك الَّذِي يَلِي ذَاكَ حَقٌّ وَاجِبٌ وَرَحِمٌ مَوْصُولَةٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد)
-
ــ
[نيل الأوطار]
-
دُونِ رِضَا الَّذِي هُوَ فِي أَسْرِهِ فَهَكَذَا النِّسَاءُ وَيُؤَيِّدُ هَذَا حَدِيثُ «الطَّلَاقُ لِمَنْ أَمْسَكَ بِالسَّاقِ» فَلَيْسَ لِلزَّوْجَةِ تَخْلِيصُ نَفْسِهَا مِنْ تَحْتِ زَوْجِهَا إلَّا إذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ كَمَا فِي الْإِعْسَارِ عَنْ النَّفَقَةِ وَوُجُودِ الْعَيْبِ الْمُسَوِّغِ لِلْفَسْخِ، وَهَكَذَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَكْرَهُ الزَّوْجَ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَقَدْ قَدَّمْنَا الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ
[بَابُ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ وَمَنْ يَقْدَمُ مِنْهُمْ]
-
حَدِيثُ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَحَسَّنَهُ أَبُو دَاوُد وَحَدِيثُ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيُّ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَاهُ وَحَدِيثُ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَسَكَتَ عَنْهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ وَابْنُ قَانِعٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ
ج ٦ ص ٣٨٨بَابُ مَنْ أَحَقُّ بِكَفَالَةِ الطِّفْلِ
٢٩٨٣ - (عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: «أَنَّ ابْنَةَ حَمْزَةَ اخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا هِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: بِنْتُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ
ــ
[نيل الأوطار]
-
وَرِجَالُ إسْنَادِ أَبِي دَاوُد لَا بَأْسَ بِهِمْ وَفِي الْبَابِ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ: سَمِعْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ ثُمَّ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ» وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ بِلَفْظِ: «إنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ» وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رِمْثَةَ بِلَفْظِ: «أُمَّك أُمَّك وَأَبَاك ثُمَّ أُخْتَك وَأَخَاك ثُمَّ أَدْنَاك أَدْنَاك»
-
قَوْلُهُ: (أُمَّك) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأُمَّ أَحَقُّ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ مِنْ الْأَبِ وَأَوْلَى مِنْهُ بِالْبِرِّ حَيْثُ لَا يَتَّسِعُ مَالُ الِابْنِ إلَّا لِنَفَقَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ كَمَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ فَإِنَّهُ قَالَ: ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ الْأُمَّ تُفَضَّلُ فِي الْبِرِّ عَلَى الْأَبِ وَقِيلَ: إنَّهُمَا سَوَاءٌ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَقَدْ حَكَى الْحَارِثُ الْمُحَاسِبِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَفْضِيلِ الْأُمِّ عَلَى الْأَبِ قَوْلُهُ: (ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ عَلَى الْأَقَارِبِ، سَوَاءٌ كَانُوا وَارِثِينَ أَمْ لَا، وَقَدْ قَدَّمْنَا تَفْصِيلَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ، وَاسْتَدَلَّ مَنْ اعْتَبَرَ الْمِيرَاثَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: ٢٣٣] قَوْلُهُ: (يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا) هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ بِلَفْظِ: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى " قَوْلُهُ: (وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ) قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَدْنَاك أَدْنَاك) هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: " ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ " وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَرِيبَ الْأَقْرَبَ أَحَقُّ بِالْبِرِّ وَالْإِنْفَاقِ مِنْ الْقَرِيبِ الْأَبْعَدِ وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا فَقِيرَيْنِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي مَالِ الْمُنْفِقِ إلَّا مِقْدَارُ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا فَقَطْ بَعْدَ كِفَايَتِهِ قَوْلُهُ: (وَمَوْلَاك الَّذِي يَلِي ذَاكَ) قِيلَ: أَرَادَ بِالْمَوْلَى هُنَا الْقَرِيبَ وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَهُ وَالِيًا لِلْأُمِّ وَالْأَبِ وَالْأُخْتِ وَالْأَخِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْوَالِي لَهُمْ مِنْ جِنْسِهِمْ فِي قَرَابَةِ النَّسَبِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَوْلَى هُوَ الْمَوْلَى لُغَةً وَشَرْعًا وَجَعْلُهُ وَالِيًا لِمَنْ ذَكَرَ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِهِمْ فِي الْقَرَابَةِ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَلِيهِمْ فِي اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مَعَهُمْ مَنْ هُوَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: " وَرَحِمٌ مَوْصُولَةٌ " أَنْ تَكُونَ الرَّحَامَةُ مَوْجُودَةً فِي جَمِيعِ الْمَذْكُورِينَ، بَلْ يَكْفِي وُجُودُهَا فِي الْبَعْضِ كَالْأُمِّ وَالْأَبِ وَالْأُخْتِ وَالْأَخِ
ج ٦ ص ٣٨٩زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَالَتِهَا وَقَالَ: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَفِيهِ: «وَالْجَارِيَةُ عِنْدَ خَالَتِهَا، فَإِنَّ الْخَالَةَ وَالِدَةٌ» )
-
٢٩٨٤ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وَعَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ
ــ
[نيل الأوطار]