[باب حكم أموال المسلمين إذا أخذها الكفار ثم أخذت منهم]
٩ فقرات، ج ٧ ص ٣٤٣
- ج ٧ ص ٣٤٣
قَوْلُهُ: (الْعَضْبَاءُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ: وَهِيَ نَاقَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلُهُ: (فَانْفَلَتَتْ) بِالنُّونِ وَالْفَاءِ: أَيْ الْمَرْأَةُ قَوْلُهُ: (مُنَوَّقَةٌ) بِالنُّونِ وَالْقَافِ: أَيْ مُدَلَّلَةٌ قَوْلُهُ: (مُدَرَّبَةٌ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ: وَهِيَ الْمُؤَدَّبَةُ الْمُعَوَّدَةُ لِلرُّكُوبِ، وَالتَّدْرِيبُ مَأْخُوذٌ مِنْ الدُّرْبَةِ: وَهِيَ الْمَعْرِفَةُ بِالشَّيْءِ قَوْلُهُ: (وَنُذِرُوا بِهَا) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ: أَيْ عَلِمُوا بِهَا.
-
وَفِي شَرْحِ النَّوَوِيِّ هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ، قَوْلُهُ: (لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ) سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا فِي كِتَابِ النُّذُورِ إنْ شَاءَ اللَّهُ قَوْلُهُ: (ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمَيْهَنِيِّ " ذَهَبَتْ فَأَخَذَهَا " وَالْفَرَسُ اسْمُ جِنْسٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَوْلُهُ: (فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ أَنَّ قِصَّةَ الْفَرَسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقِصَّةُ الْعَبْدِ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَخَالَفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ فَجَعَلَهَا بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ، وَصَرَّحَ بِأَنَّ قِصَّةَ الْفَرَسِ كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ. وَقَدْ وَافَقَ ابْنَ نُمَيْرٍ إسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَلَمْ يُعَيِّنْ الزَّمَانَ لَكِنْ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ " إنَّهُ افْتَدَى الْغُلَامَ بِرُومِيَّتَيْنِ " وَكَأَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ هُوَ السَّبَبُ فِي تَرْكِ الْبُخَارِيِّ الْجَزْمَ فِي التَّرْجَمَةِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ قَالَ " بَابُ إذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ " أَيْ هَلْ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ أَوْ يَدْخُلُ فِي الْغَنِيمَةِ وَلَكِنَّهُ يُمْكِنُ الِاحْتِجَاجُ بِوُقُوعِ ذَلِكَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَالصَّحَابَةُ مُتَوَافِرُونَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مِنْهُمْ.
-
وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ: لَا يَمْلِكُ أَهْلُ الْحَرْبِ بِالْغَلَبَةِ شَيْئًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلِصَاحِبِهِ أَخْذُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا. وَعَنْ عَلِيٍّ وَالزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالْحَسَنِ لَا يُرَدُّ أَصْلًا، وَيَخْتَصُّ بِهِ أَهْلُ الْمَغَانِمِ. وَقَالَ عُمَرُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعَطَاءٌ وَاللَّيْثُ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَآخَرُونَ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ الْحَسَنِ أَيْضًا، وَنَقَلَهَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ: إنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَلَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِالْقِيمَةِ. وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعٍ بِهَذَا التَّفْصِيلِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا. وَإِلَى هَذَا التَّفْصِيلِ ذَهَبَتْ الْهَادَوِيَّةُ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَقَوْلِ مَالِكٍ إلَّا فِي الْآبِقِ، فَقَالَ هُوَ وَالثَّوْرِيُّ: صَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ مُطْلَقًا.
- ج ٧ ص ٣٤٤
(عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
-
٣٣٩٩ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ جَيْشًا غَنِمُوا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا وَعَسَلًا، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ الْخُمُسُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
-
٣٤٠٠ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: «أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَبَسِّمًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ) .
-
٣٤٠١ - (وَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا يَكْفِيهِ ثُمَّ يَنْطَلِقُ) .
-
٣٤٠٢ - (وَعَنْ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ الْجَزَرَ فِي الْغَزْوِ وَلَا نَقْسِمُهُ حَتَّى إنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إلَى رِحَالِنَا وَأَخْرِجَتُنَا مَمْلُوءَةٌ مِنْهُ. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد) .
-
ــ
[نيل الأوطار]