[باب قسمة خمس الغنيمة ومصرف الفيء]
٥٣ فقرة، ج ٨ ص ٧٨
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ٨٥
٣٥١١ - (وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كَانَ عَطَاءُ الْبَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَقَالَ عُمَرُ: لَأُفَضِّلَنَّهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ) .
-
٣٥١٢ - (وَعَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ فَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِابْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَلِمَ
ج ٨ ص ٨٦نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ؟ قَالَ: إنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبُوهُ، يَقُولُ: هُوَ لَيْسَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ) .
-
٣٥١٣ - (وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَاَللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمْ الضَّبُعُ وَأَنَا ابْنَةُ خُفَافِ بْنِ إيمَاءٍ الْغِفَارِيِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَقَفَ مَعَهَا عَمَرُ وَلَمْ يَمْضِ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ غَرَارَتَيْنِ مَلَأَهُمَا طَعَامًا، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا، ثُمَّ نَاوَلَهَا خِطَامَهُ، فَقَالَ: اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى هَذَا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ اللَّهُ بِخَيْرٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرْتَ لَهَا، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، فَوَاَللَّهِ إنِّي لَأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ فَأَصْبَحْنَا نَسْتَفِئُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ أَخْرَجَهُنَّ الْبُخَارِيُّ) .
-
٣٥١٤ - (وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ قَالَ: بِمَنْ تَرَوْنَ أَبْدَأُ؟ قِيلَ لَهُ: ابْدَأْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِكَ، قَالَ: بَلْ أَبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ) .
-
أَبْوَابُ السَّبَقِ وَالرَّمْيِ بَابُ مَا يَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَيْهِ بِعِوَضٍ
ــ
[نيل الأوطار]
-
نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ؟ قَالَ: إنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبُوهُ، يَقُولُ: هُوَ لَيْسَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ) .
-
٣٥١٣ - (وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَاَللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمْ الضَّبُعُ وَأَنَا ابْنَةُ خُفَافِ بْنِ إيمَاءٍ الْغِفَارِيِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَقَفَ مَعَهَا عَمَرُ وَلَمْ يَمْضِ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ غَرَارَتَيْنِ مَلَأَهُمَا طَعَامًا، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا، ثُمَّ نَاوَلَهَا خِطَامَهُ، فَقَالَ: اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى هَذَا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ اللَّهُ بِخَيْرٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرْتَ لَهَا، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، فَوَاَللَّهِ إنِّي لَأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ فَأَصْبَحْنَا نَسْتَفِئُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ أَخْرَجَهُنَّ الْبُخَارِيُّ) .
-
٣٥١٤ - (وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ قَالَ: بِمَنْ تَرَوْنَ أَبْدَأُ؟ قِيلَ لَهُ: ابْدَأْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِكَ، قَالَ: بَلْ أَبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ) . قَوْلُهُ: (لَأُفَضِّلَنَّهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ) فِيهِ إشْعَارٌ بِمَزِيَّةِ الْبَدْرِيِّينَ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِمْ مَنْ عَدَاهُمْ وَإِنْ هَاجَرَ وَنَصَرَ لِحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ وَشَرْحُهُ قَوْلُهُ: (إنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبُوهُ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْهِجْرَةَ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِهَا كَمَالَ أَجْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا هِيَ الَّتِي تَكُونُ بِاخْتِيَارٍ وَقَصْدٍ لَا مُجَرَّدِ الِانْتِقَالِ مِنْ الْمَكَانِ إلَى الْمَكَانِ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ هِجْرَةً فِي الصُّورَةِ وَالْحَقِيقَةِ لَكِنَّ كَمَالَ الْأَجْرِ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا. وَلِهَذَا جَعَلَ عُمَرُ هِجْرَةَ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ كَلَا هِجْرَةَ.
وَقَالَ: إنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبُوهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مُمَيِّزًا وَقْتَ الْهِجْرَةِ قَوْلُهُ: (مَا يُنْضِجُونَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ ضَادٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ جِيمٍ: أَيْ لَمْ يَبْلُغُوا إلَى سِنِّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى الطَّبْخِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسُوا بِأَهْلِ أَمْوَالٍ يَسْتَغْنُونَ بِغَلَّتِهَا، وَلَا أَهْلِ مَوَاشٍ يَعِيشُونَ بِمَا يَحْصُلُ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَدْهَانِهَا وَأَصْوَافِهَا قَوْلُهُ: (وَالضَّبُعُ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا هِيَ مُؤَنَّثَةٌ: اسْمٌ لِسَبْعٍ كَالذِّئْبِ مَعْرُوفٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ هُوَ الْمُرَادُ هُنَا، إنَّمَا الْمُرَادُ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَالضَّبُعُ كَالرَّجُلِ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ قَوْلُهُ: (خِفَافٌ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَاءَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ، وَإِيمَاءٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَالْكَسْرُ أَشْهُرُ وَسُكُونُ الْيَاءِ قَوْلُهُ: (فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ)
- ج ٨ ص ٨٧
٣٥١٥ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنُ مَاجَهْ " أَوْ نَصْلٍ " ) .
-
٣٥١٦ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْخَيْلِ فَأُرْسِلَتْ الَّتِي ضَمُرَتْ مِنْهَا، وَأَمَدُهَا الْحَفْيَاءُ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَاَلَّتِي لَمْ تَضْمُرْ أَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ، إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ بَيْنَ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ سِتَّةَ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةً. وَلِلْبُخَارِيِّ قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ، وَمِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ) .
-
ــ
[نيل الأوطار]
-
أَيْ لَمْ يُجَاوِزْ الْمَكَانَ الَّذِي سَأَلَتْهُ وَهُوَ فِيهِ. بَلْ وَقَفَ حَتَّى سَمِعَ مِنْهَا ثُمَّ انْصَرَفَ بَعْدَ ذَلِكَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا.
-
وَالْمُرَادُ بِالنَّسَبِ الْقَرِيبِ: الَّذِي يَعْرِفُهُ السَّامِعُ بِلَا سَرْدٍ لِكَثِيرٍ مِنْ الْآبَاءِ وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَشْرَافِ الْمَشَاهِيرِ قَوْلُهُ: (وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً) أَيْ دَرَاهِمَ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: النَّفَقَةُ مَا تُنْفِقُهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا قَوْلُهُ: (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الثُّكْلُ بِالضَّمِّ: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ وَفِقْدَانُ الْحَبِيبِ أَوْ الْوَلَدِ وَيُحَرَّكُ، وَقَدْ ثَكِلَهُ كَفَرِحَ فَهُوَ ثَاكِلٌ وَثَكْلَانُ وَهِيَ ثَاكِلٌ وَثَكْلَانَةٌ قَلِيلَةٌ وَثَكُولٌ وَأَثْكَلَتْ لَزِمَهَا الثُّكْلُ فَهِيَ مُثْكَلٌ مِنْ مَثَاكِيلَ انْتَهَى قَوْلُهُ: (نَسْتَفِئُ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَيْ نَأْخُذُهَا لِأَنْفُسِنَا وَنَقْتَسِمُهَا قَوْلُهُ: (بَلْ أَبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْبُدَاءَةِ بِقَرَابَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَقْدِيمِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ