[باب الفصل بين النداءين بجلسة]
فقرتان، ج ٢ ص ٦٩
- ج ٢ ص ٦٩
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِهِ. وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرُ الِانْقِطَاعِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا إنْ أَرَادَ الصَّحَابَةَ فَيَكُونُ مُسْنَدًا، وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ.
-
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَالطَّحَاوِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَتَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ، وَلِهَذَا صَحَّحَهَا ابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ. وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَنَسٍ «أَنَّهُ أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ» مَا يُجَابُ بِهِ عَنْ دَعْوَى الِانْقِطَاعِ، وَإِعْلَالُ الْحَدِيثِ بِهَا فَارْجِعْ إلَيْهِ. وَالْحَدِيثُ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِقَوْلِهِ «فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً» وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ جَوَازِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ مِنْ أَبْوَابِ الْأَوْقَاتِ وَالْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِ الْحَدِيثِ قَدْ مَرَّ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ.