[باب استحباب الصلاة إلى السترة والدنو منها والانحراف قليلا عنها]

٣٤ فقرة، ج ٣ ص ٥

  1. ٨٧١ - (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ)

    ج ٣ ص ٥
  2. ٨٧٢ - (وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي، فَقَالَ: كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ)

  3. ــ

    [نيل الأوطار]

  4. [أَبْوَابُ السُّتْرَةِ أَمَامَ الْمُصَلِّي وَحُكْمُ الْمُرُورِ دُونَهَا] [بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ إلَى السُّتْرَةِ وَالدُّنُوِّ مِنْهَا وَالِانْحِرَافِ قَلِيلًا عَنْهَا]

  5. الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ بِمَعْنَاهُ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي إسْنَادِهِ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ قَوْلُهُ: (فَلْيُصَلِّ إلَى سُتْرَةٍ) فِيهِ أَنَّ اتِّخَاذَ السُّتْرَةِ وَاجِبٌ، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي، وَحَدِيثُ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ «لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ بِسَهْمٍ» قَوْلُهُ: (وَلْيَدْنُ مِنْهَا) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الدُّنُوِّ مِنْ السُّتْرَةِ حَتَّى يَكُونَ مِقْدَارُ مَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ كَمَا سَيَأْتِي

    وَالْحِكْمَةُ فِي الْأَمْرِ بِالدُّنُوِّ أَنْ لَا يَقْطَعَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ: " وَلْيَدْنُ مِنْهَا " ، وَالْمُرَادُ بِالشَّيْطَانِ: الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي كَمَا فِي حَدِيثِ «فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» قَالَ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ: مَعْنَاهُ: يَدْنُو مِنْ السُّتْرَةِ حَتَّى لَا يُوَسْوِس الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ. وَسَيَأْتِي سَبَبُ تَسْمِيَةِ الْمَارِّ شَيْطَانًا وَالْخِلَافُ فِيهِ.

  6. ٨٧٢ - (وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي، فَقَالَ: كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ)

  7. قَوْلَهُ: (كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ) قَالَ النَّوَوِيُّ: الْمُؤْخِرَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ وَهَمْزَةٍ

    ج ٣ ص ٦٨٧٣ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ يَأْمُرُ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)

  8. ٨٧٤ - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ شَاةٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

  9. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَمَعْنَاهُ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ)

  10. ــ

    [نيل الأوطار]

  11. سَاكِنَةٍ، وَيُقَالُ: بِفَتْحِ الْخَاءِ مَعَ فَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ، مَعَ إسْكَانِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْخَاءِ، وَيُقَالُ: آخِرَةُ الرَّحْلِ، بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَكَسْرِ الْخَاءِ فَهَذِهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ وَهِيَ: الْعُودُ الَّذِي فِي آخِر الرَّحْلِ الَّذِي يَسْتَنِدُ إلَيْهِ الرَّاكِب مِنْ كُورِ الْبَعِيرِ، وَهِيَ قَدْرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ وَهُوَ نَحْو ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ.

  12. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ السُّتْرَةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَيَحْصُلُ بِأَيِّ شَيْءٍ أَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَالْحِكْمَةُ فِي السُّتْرَةِ كَفُّ الْبَصَرِ عَمَّا وَرَاءَهَا وَمَنْعُ مَنْ يَجْتَازُ بِقُرْبِهِ

    ٨٧٣ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ يَأْمُرُ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . قَوْلَهُ: (يَأْمُرُ بِالْحَرْبَةِ) أَيْ يَأْمُرُ خَادِمَهُ بِحَمْلِ الْحَرْبَةِ.

  13. وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ مَاجَهْ: وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ فِي فَضَاءٍ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ. قَوْلُهُ: (وَالنَّاسُ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى فَاعِلِ فَيُصَلِّي. قَوْلُهُ: (وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) أَيْ نَصْبَ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيْثُ لَا يَكُونُ جِدَارٌ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ اتِّخَاذِ السُّتْرَةِ فِي الْفَضَاءِ وَمُلَازَمَةِ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، وَعَلَى أَنَّ السُّتْرَةَ تَحْصُلُ بِكُلِّ شَيْءٍ يُنْصَبُ تُجَاهَ الْمُصَلِّي وَإِنْ دَقَّ.

  14. ٨٧٤ - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ شَاةٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

  15. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَمَعْنَاهُ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ) .

  16. حَدِيثُ بِلَالٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قَوْلَهُ: (وَبَيْنَ الْجِدَارِ) أَيْ جِدَارِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي الِاعْتِصَامِ قَوْلَهُ: (مَمَرُّ شَاةٍ) بِالرَّفْعِ وَكَانَ تَامَّةٌ أَوْ نَاقِصَةٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَوْ الظَّرْفُ الْخَبَرُ، وَأَعْرَبَهُ الْكَرْمَانِيُّ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّ الْمَمَرَّ خَبَرُ كَانَ، وَاسْمُهَا نَحْوُ قَدْرِ الْمَسَافَةِ. قَالَ: وَالسِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَيْهِ

    وَرَوَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ «كَانَ الْمِنْبَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَائِطِ الْقِبْلَةِ إلَّا قَدْرُ مَا تَمُرُّ الْعَنْزُ» . وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا أَقَلُّ مَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَسُتْرَتِهِ يَعْنِي قَدْرَ مَمَرِّ الشَّاةِ وَقِيلَ: أَقَلُّ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ

    وَلَفْظُهُ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ نَافِعٍ " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ

    ج ٣ ص ٧٨٧٥ - (وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ)

  17. ٨٧٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا، وَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ)

  18. ٨٧٧ - (وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى إلَى عُودٍ وَلَا عَمُودٍ، وَلَا شَجَرَةٍ إلَّا جَعَلَهُ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْسَرِ أَوْ الْأَيْمَنِ، وَلَا يَصْمُدُ لَهُ صَمْدًا» )

  19. ٨٧٨ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ.» رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد)

  20. ــ

    [نيل الأوطار]

  21. كَانَ إذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ حِينَ يَدْخُلُ وَجَعَلَ الْبَابَ قِبَل ظَهْرِهِ، فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ صَلَّى، يَتَوَخَّى الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِيهِ ". وَجَمَعَ الدَّاوُدِيُّ بِأَنَّ أَقَلَّهُ مَمَرُّ الشَّاةِ وَأَكْثَرَهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ. وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ مَمَرَّ الشَّاةِ فِي حَالِ الْقِيَامِ، وَالثَّلَاثَةَ الْأَذْرُعِ فِي حَالِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، كَذَا قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْعَكْسِ

    قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: قَدَّرُوا مَمَرَّ الشَّاةِ بِثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ. قَالَ الْحَافِظُ: وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: وَثُلُث ذِرَاعٍ أَقْرَبُ إلَى الْمَعْنَى مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ. قَالَ الْبَغَوِيّ: اسْتَحَبَّ أَهْلُ الْعِلْمِ الدُّنُوَّ مِنْ السُّتْرَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَدْرُ إمْكَانِ السُّجُودِ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ الصُّفُوفِ اهـ.

  22. ٨٧٥ - (وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ) . قَوْلُهُ: (مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ) قَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ: (بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ) هَذَا مُطْلَقٌ وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا التَّقْدِيرُ بِمَمَرِّ الشَّاةِ وَبِثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ مُقَيِّدَةٌ لِذَلِكَ قَوْلُهُ: (ثُمَّ لَا يَضُرّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ) لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ الْمَشْرُوعَ مِنْ الْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي

    وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: " لَا يَضُرُّهُ " الضَّرَرُ الرَّاجِعُ إلَى نُقْصَانِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي، وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاةِ مَنْ اتَّخَذَ سُتْرَةً لِمُرُورِ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ وَحُصُولُ النُّقْصَانِ إنْ لَمْ يَتَّخِذْ ذَلِكَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ، وَقَدْ قُيِّدَ بِمَا إذَا كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامًا، وَأَمَّا إذَا كَانَ مُؤْتَمًّا فَسُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لَهُ. وَقَدْ بَوَّبَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد لِذَلِكَ

    وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: «سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ» وَفِي إسْنَادِهِ سُوَيْد بْنُ عَاصِمٍ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

  23. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ مَنْ يُصَلِّي إلَى سُتْرَةٍ أَوْ إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ عَنْ عُمَرَ؛ لِأَنَّ الَّذِي يُصَلِّي إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِهَا، لَا سِيَّمَا إنْ صَلَّى إلَى شَارِعِ الْمُشَاةِ

    ٨٧٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا، وَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .

  24. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٣ ص ٨
  25. ــ

    [نيل الأوطار]

  26. الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْبَغَوِيِّ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْحَافِظُ: وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ، وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ. قَالَ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ: وَلَمْ يُصِبْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُضْطَرِبٌ بَلْ حَسَنٌ قَوْلُهُ: (فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا) فِيهِ أَنَّ السُّتْرَةَ لَا تَخْتَصُّ بِنَوْعٍ بَلْ كُلُّ شَيْءٍ يَنْصِبُهُ الْمُصَلِّي تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يَحْصُلُ بِهِ الِامْتِثَالُ كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: (فَلْيَنْصِبْ) بِكَسْرِ الصَّادِ: أَيْ يَرْفَعْ أَوْ يُقِمْ قَوْلُهُ: (عَصًا) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّقِيقَةِ وَالْغَلِيظَةِ

    وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اسْتَتِرُوا فِي صَلَاتِكُمْ وَلَوْ بِسَهْمٍ» الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ

    وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يُجْزِئُ مِنْ السُّتْرَةِ قَدْرُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ وَلَوْ بِرِقَّةِ شَعَرَةٍ» أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِهِمَا قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا) هَكَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ " فَإِنْ لَمْ يَجِدْ " قَوْلُهُ: (فَلْيَخُطَّ) هَذَا لَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد " فَلْيَخْطُطْ " وَصِفَةُ الْخَطِّ مَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ سُئِلَ عَنْ وَصْفِ الْخَطِّ غَيْرَ مَرَّةٍ فَقَالَ: هَكَذَا عَرْضًا مِثْلَ الْهِلَالِ. وَسَمِعْتُ مُسَدَّدًا قَالَ: بَلْ الْخَطُّ بِالطُّولِ. اهـ

    فَاخْتَارَ أَحْمَدُ أَنْ يَكُونَ مُقَوَّسًا كَالْمِحْرَابِ وَيُصَلِّي إلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ وَاخْتَارَ مُسَدَّدٌ أَنْ يَكُونَ مُسْتَقِيمًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ إلَى الْقِبْلَةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي كَيْفِيَّتِهِ: الْمُخْتَارُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ إلَى الْقِبْلَةِ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ (تِلْقَاءَ وَجْهِهِ) وَاخْتَارَ فِي التَّهْذِيبِ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمَشْرِقِ إلَى الْمَغْرِبِ. وَلَمْ يَرَ مَالِكٌ وَلَا عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ الْخَطَّ، كَذَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ، وَاعْتَذَرُوا عَنْ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ مُضْطَرِبٌ، وَقَالُوا: الْغَرَضُ الْإِعْلَامُ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ بِالْخَطِّ

    وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، فَرُوِيَ عَنْهُ اسْتِحْبَابُهُ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَدَمُ ذَلِكَ. وَقَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ بِاسْتِحْبَابِهِ. قَوْلُهُ: (وَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ) لَفْظُ أَبِي دَاوُد " ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ " وَلَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ " مَنْ مَرَّ أَمَامَهُ " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا.

  27. بَابُ دَفْعِ الْمَارِّ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ وَالرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ لِلطَّائِفِينَ بِالْبَيْتِ

    ٨٧٩ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ) .

    ج ٣ ص ٩
  28. ٨٨٠ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ) .

  29. ــ

    [نيل الأوطار]

  30. ٨٧٧ - (وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى إلَى عُودٍ وَلَا عَمُودٍ، وَلَا شَجَرَةٍ إلَّا جَعَلَهُ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْسَرِ أَوْ الْأَيْمَنِ، وَلَا يَصْمُدُ لَهُ صَمْدًا» ) .

  31. ٨٧٨ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ.» رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فِي إسْنَادِهِ أَبُو عُبَيْدَةَ الْوَلِيدُ بْنُ كَامِلٍ الْبَجَلِيُّ الشَّامِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَفِيهِ مَقَالٌ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَقَالًا قَوْلُهُ: (إلَى عُودٍ) هُوَ وَاحِدُ الْعِيدَانِ قَوْلُهُ: (وَلَا عَمُودٍ) هُوَ وَاحِدُ الْعَمَدِ قَوْلُهُ: (الْأَيْسَرِ أَوْ الْأَيْمَنِ) قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: وَلَعَلَّ الْأَيْمَنَ أَوْلَى وَلِهَذَا بَدَأَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ، يَعْنِي فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَعَكَسَ ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ، وَلَعَلَّهَا رِوَايَةُ أَحْمَدَ، وَيَكْفِي فِي دَعْوَى الْأَوْلَوِيَّةِ حَدِيثُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ»

  32. وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ أَنْ تَكُونَ السُّتْرَةُ عَلَى جِهَةِ الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ قَوْلُهُ: (وَلَا يَصْمُدُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ وَالصَّمْدُ فِي اللُّغَةِ: الْقَصْدُ، يُقَالُ: أَصْمُدُ صَمْدَ فُلَانٍ أَيْ أَقْصِدُ قَصْدَهُ: أَيْ لَا يَجْعَلُهُ قَصْدَهُ الَّذِي يُصَلِّي إلَيْهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ قَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اتِّخَاذَ السُّتْرَةِ غَيْرُ وَاجِبٍ فَيَكُونُ قَرِينَةً لِصَرْفِ الْأَوَامِرِ إلَى النَّدْبِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ فِعْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُعَارِضُ الْقَوْلَ الْخَاصَّ بِنَا، وَتِلْكَ الْأَوَامِرُ السَّابِقَةُ خَاصَّةٌ بِالْأُمَّةِ فَلَا يَصْلُحُ هَذَا الْفِعْلُ أَنْ يَكُونَ قَرِينَةً لِصَرْفِهَا

    (فَائِدَة) اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ أَحَادِيثِ الْبَابِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّحَارِي وَالْعُمْرَانِ وَهُوَ الَّذِي ثَبَتَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ اتِّخَاذِهِ السُّتْرَةَ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْفَضَاءِ أَوْ فِي غَيْرِهِ، وَحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ مُصَلَّاهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ شَاةٍ» ظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ فِي مُصَلَّاهُ فِي مَسْجِدِهِ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلْعَهْدِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ صَلَاتِهِ فِي الْكَعْبَةِ الْمُتَقَدِّمُ، فَلَا وَجْهَ لِتَقْيِيدِ مَشْرُوعِيَّةِ السُّتْرَةِ بِالْفَضَاءِ.

  33. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٣ ص ١٠
  34. ــ

    [نيل الأوطار]