[باب وقت صلاة العيد]

١٠ فقرات، ج ٣ ص ٣٤٨

  1. ١٢٨٢ - (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَأَنْكَرَ إبْطَاءَ الْإِمَامِ وَقَالَ: إنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ، وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .

    ج ٣ ص ٣٤٨
  2. ١٢٨٣ - (وَلِلشَّافِعِيِّ فِي حَدِيثٍ مُرْسَلٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ بِنَجْرَانَ: أَنْ عَجِّلْ الْأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ وَذَكِّرْ النَّاسَ» .

  3. ــ

    [نيل الأوطار]

  4. لَا لِلسَّعَةِ فِي مَسْجِدِهَا.

  5. [بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ]

  6. الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ، وَرِجَالُ إسْنَادِهِ عَنْ أَبِي دَاوُد ثِقَاتٌ.

  7. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ شَيْخِهِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ مُرْسَلٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ أَرَ لَهُ أَصْلًا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ.

  8. وَفِي الْبَابِ عَنْ جُنْدُبٍ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَسَنٍ الْبَنَّاءِ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِيِّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِنَا يَوْمَ الْفِطْرِ، وَالشَّمْسُ عَلَى قَيْدِ رُمْحَيْنِ وَالْأَضْحَى عَلَى قِيدِ رُمْحٍ» أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (حِينَ التَّسْبِيحِ) قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِ اسْمَيْنِ مُضَافَيْنِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَذَلِكَ حِينَ وَقْتِ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: ٣٢] أَيْ فَإِنَّ تَعْظِيمَهَا مِنْ أَفْعَالِ ذَوِي تَقْوَى الْقُلُوبِ، وَقَوْلُهُ: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} [طه: ٩٦] أَيْ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ الرَّسُولِ، وَقَوْلُهُ: (حِينَ التَّسْبِيحِ) يَعْنِي ذَلِكَ الْحِينُ حِينَ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ سُبْحَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ. انْتَهَى.

  9. وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّعْجِيلِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَكَرَاهَةِ تَأْخِيرِهَا تَأْخِيرًا زَائِدًا عَلَى الْمِيعَادِ. وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَعْجِيلِ الْأَضْحَى وَتَأْخِيرِ الْفِطْرِ. وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اسْتِحْبَابِ الْإِمْسَاكِ فِي صَلَاةِ الْأَضْحَى حَتَّى يُفْرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ تَرْكُ التَّعْجِيلِ لِصَلَاةِ الْأَضْحَى مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ مُنْتَظِرًا الصَّلَاةَ لِذَلِكَ.

  10. وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَى الِاشْتِغَالِ بِالذَّبْحِ لِأُضْحِيَّتِهِ، بِخِلَافِ عِيدِ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ لَا إمْسَاكَ وَلَا ذَبِيحَةَ. وَأَحْسَنُ مَا وَرَدَ مِنْ الْأَحَادِيثِ فِي تَعْيِينِ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ حَدِيثُ جُنْدُبٍ الْمُتَقَدِّمُ. قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهِيَ مِنْ بَعْدِ انْبِسَاطِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ، وَلَا أَعْرِفُ فِيهِ خِلَافًا. انْتَهَى.