[باب صوم التطوع لا يلزم بالشروع]

١٥ فقرة، ج ٤ ص ٣٠٤

  1. . قَوْلُهُ: (مُتَبَذِّلَةً) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا وَتَشْدِيدِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْمَكْسُورَةِ: أَيْ لَابِسَةً ثِيَابَ الْبِذْلَةِ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ وَهِيَ الْمِهْنَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَارِكَةٌ لِلُبْسِ ثِيَابِ الزِّينَةِ.

    ج ٤ ص ٣٠٤
  2. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْكُشْمَيْهَنِيِّ " مُبْتَذِلَةً " بِتَقْدِيمِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ قَوْلُهُ: (لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا) زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ " يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ " قَوْلُهُ: (فَقَالَ: كُلْ) الْقَائِلُ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى ظَاهِرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهِيَ لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ " فَقَالَ: كُلْ قَالَ: إنِّي صَائِمٌ " فَيَكُونُ الْقَائِلُ سَلْمَانَ قَوْلُهُ: (فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبَزَّارِ: " فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَفْطُرَنَّ " وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. قَوْلُهُ: (فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ) فِي رِوَايَةٍ ابْنِ خُزَيْمَةَ " فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ السَّحَرِ " وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ " فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ " وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ " فَلَمَّا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ " قَوْلُهُ: (وَلِأَهْلِكِ عَلَيْكَ حَقًّا) زَادَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ " وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا " وَزَادَ الدَّارَقُطْنِيّ " فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَصَلِّ وَنَمْ وَأْتِ أَهْلَكَ " .

  3. ١٧٤٦ - (وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إنِّي كُنْتُ صَائِمَةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.

    ج ٤ ص ٣٠٥
  4. وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرِبَ شَرَابًا، فَنَاوَلَهَا لِتَشْرَبَ، فَقَالَتْ: إنِّي صَائِمَةٌ وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَكَ، فَقَالَ: يَعْنِي إنْ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَمَضَانَ فَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا، فَإِنْ شِئْتَ فَاقْضِ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَقْضِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد بِمَعْنَاهُ) .

  5. ١٧٤٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُهْدِيَ لِحَفْصَةَ طَعَامٌ وَكُنَّا صَائِمَتَيْنِ فَأَفْطَرْنَا ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ وَاشْتَهَيْنَاهَا فَأَفْطَرْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا عَلَيْكُمَا صُومَا مَكَانَهُ يَوْمًا آخَرَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهَذَا أَمْرُ نَدْبٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: " لَا عَلَيْكُمَا " ) .

  6. ــ

    [نيل الأوطار]

  7. قَوْلُهُ: (صَدَقَ سَلْمَانُ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ النُّصْحِ لِلْمُسْلِمِ وَتَنْبِيهُ مَنْ غَفَلَ، وَفَضْلُ قِيَامِ آخِرِ اللَّيْلِ، وَثُبُوتُ حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ فِي حُسْنِ الْعِشْرَةِ، وَجَوَازُ عَنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ إذَا خُشِيَ أَنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إلَى السَّآمَةِ وَالْمَلَلِ وَتَفْوِيتِ الْحُقُوقِ الْمَطْلُوبَةِ، وَكَرَاهَةِ الْجَهْلِ عَلَى النَّفْسِ فِي الْعِبَادَةِ، وَجَوَازِ الْفِطْرِ مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ

    حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَفِي إسْنَادِهِ سِمَاكٌ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: سِمَاكٌ لَيْسَ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ إذَا انْفَرَدَ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ.

  8. وَفِي إسْنَادِهِ أَيْضًا هَارُونُ ابْنُ أُمِّ هَانِئٍ. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يُعْرَفُ.

  9. وَفِي إسْنَادِهِ أَيْضًا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْهَاشِمِيُّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: صَدُوقٌ رَدِيءُ الْحِفْظِ، وَقَدْ غَلِطَ سِمَاكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: إنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهِيَ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ، وَيَوْمُ الْفَتْحِ كَانَ فِي رَمَضَانَ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ تَكُونَ صَائِمَةً قَضَاءً أَوْ تَطَوُّعًا.

  10. وَحَدِيثُ عَائِشَةِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ، وَفِي إسْنَادِهِ زُمَيْلٌ. قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيِّ: لَا يُعْرَفُ لِزُمَيْلٍ سَمَاعٌ مِنْ عُرْوَةَ وَلَا لِيَزِيدَ، يَعْنِي يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ سَمَاعٌ مِنْ زُمَيْلٍ وَلَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيِّ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَزُمَيْلٌ مَجْهُولٌ.

  11. وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ: " اقْضِيَا

    ج ٤ ص ٣٠٦. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  12. ــ

    [نيل الأوطار]

  13. يَوْمًا آخَرَ مَكَانَهُ " وَقَالَ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ هَذَا يَعْنِي مَرْفُوعًا وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَمَعْمَرٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحُفَّاظِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عُرْوَةَ وَهَذَا أَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ قُلْتُ لَهُ: أَحَدَّثَكَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ فِي هَذَا شَيْئًا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ أُنَاسٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَذَكَرَهُ، ثُمَّ أَسْنَدَهُ كَذَلِكَ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: هَذَا خَطَأٌ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي رِوَايَتِهِ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْهُ أَهُوَ عَنْ عُرْوَةَ؟ فَقَالَ: لَا.

    وَقَالَ الْخَلَّالُ: اتَّفَقَ الثِّقَاتُ عَلَى إرْسَالِهِ، وَتَوَارَدَ الْحُفَّاظُ عَلَى الْحُكْمِ بِضَعْفِهِ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِجَهَالَةِ زُمَيْلٍ.

  14. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ غَيْرُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَدَّمَتْ لَهُ حَيْسًا، فَقَالَ: لَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَأَكَلَ مِنْهُ» وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ وُجُوبِ النِّيَّةِ وَزَادَ النَّسَائِيّ: " فَأَكَلَ وَقَالَ: أَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ " قَالَ وَالنَّسَائِيُّ: هِيَ خَطَأٌ: يَعْنِي الزِّيَادَةَ، وَنَسَبَ الدَّارَقُطْنِيّ الْوَهْمَ فِيهَا إلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْبَاهِلِيِّ، وَلَكِنْ رَوَاهَا النَّسَائِيّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ وَكَذَا الشَّافِعِيُّ.

  15. وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ قَالَ الْحَافِظُ: حَسَنٌ قَالَ: «صَنَعْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا، فَلَمَّا وُضِعَ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: دَعَاكَ أَخُوكَ وَتَكَلَّفَ لَكَ، أَفْطِرْ فَصُمْ مَكَانَهُ إنْ شِئْتَ» وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا أَنْ يُفْطِرَ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ فِي دَعْوَةٍ إلَى طَعَامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَطَوِّعِ الْقَضَاءُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ. وَقَدْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ

    وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُمْ رَأَوْا عَلَيْهِ الْقَضَاءَ إذَا أَفْطَرَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ، وَبِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْبَابِ وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِمَا فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ مِنْ التَّخْيِيرِ، فَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ بِحَمْلِ الْقَضَاءِ عَلَى النَّدْبِ. وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْإِفْطَارِ وَعَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ الْمُتَقَدِّمُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَّرَ ذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ وُجُوبَ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ. وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: لَيْسَ فِي تَحْرِيمِ الْأَكْلِ فِي صَوْمِ النَّفْلِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ إلَّا الْأَدِلَّةَ الْعَامَّةَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: ٣٣] إلَّا أَنَّ الْخَاصَّ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَامِّ كَحَدِيثِ سَلْمَانَ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: مِنْ احْتَجَّ فِي هَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:. {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: ٣٣] فَهُوَ جَاهِلٌ بِأَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَإِنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ الرِّيَاءِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ بِالرِّيَاءِ بَلْ أَخْلِصُوهَا لِلَّهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ بِارْتِكَابِ