[باب الاشتراط في الإحرام]
فقرتان، ج ٤ ص ٣٦٤
- ج ٤ ص ٣٦٤
. حَدِيثُ عِكْرِمَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ خُزَيْمَةَ.
-
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ. وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَهُ. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُمِّ سُلَيْمٍ عِنْدَهُ أَيْضًا. وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَلَكِنَّهُ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: رَوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قِصَّةَ ضُبَاعَةَ بِأَسَانِيدَ ثَابِتَةٍ جِيَادٍ انْتَهَى. وَقَدْ غَلِطَ الْأَصِيلِيُّ غَلَطًا فَاحِشًا فَقَالَ: إنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي الِاشْتِرَاطِ حَدِيثٌ، وَكَأَنَّهُ ذُهِلَ عَمَّا فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ أُعِدْهُ إلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ عِنْدَ خِلَافِ مَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فَقَدْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ
قَوْلُهُ: (ضُبَاعَةَ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: كُنْيَتُهَا أُمُّ حَكِيمٍ وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُوهَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَوَهِمَ الْغَزَالِيُّ فَقَالَ: الْأَسْلَمِيَّةُ. وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ: صَوَابُهُ الْهَاشِمِيَّةُ قَوْلُهُ: (مَحِلِّي) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ مَكَانَ إحْلَالِي. وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَطَ هَذَا الِاشْتِرَاطَ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ مَا يَحْبِسُهُ عَنْ الْحَجِّ جَازَ لَهُ التَّحَلُّلُ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَلُّلُ مَعَ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ التَّابِعِينَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ الْمُصَحَّحُ لِلشَّافِعِيِّ، كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَبَعْضُ التَّابِعِينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْهَادِي: إنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاشْتِرَاطُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَوْ بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ حَدِيثُ ضُبَاعَةَ لَقَالَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ الِاشْتِرَاطَ كَمَا لَمْ يُنْكِرْهُ أَبُوهُ انْتَهَى. وَقَدْ اعْتَذَرُوا عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّهَا قِصَّةُ عَيْنٍ وَأَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ بِضُبَاعَةَ وَهُوَ يَتَنَزَّلُ عَلَى الْخِلَافِ الْمَشْهُورِ فِي الْأُصُولِ فِي خِطَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوَاحِدٍ هَلْ يَكُونُ غَيْرُهُ فِيهِ مِثْلَهُ أَمْ لَا؟ وَادَّعَى بَعْضُهُمْ