ومن كتاب المناسك
٩٦ فقرة، ج ١ ص ١٠٧
الصفحة ٣ من ٣
- ج ١ ص ١٣١
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ، آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلَّا أَنَّهُ رُخِّصَ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ»
- ج ١ ص ١٣١
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: «لَا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ»
- ج ١ ص ١٣١
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ، فَذَكَرْتُ حَيْضَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ حَاضَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ، قَالَ: «فَلَا إِذًا» أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، نَحْوَهُ
ج ١ ص ١٣١أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ صَفِيَّةَ، حَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَيْضَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَحَابِسَتُنَا؟» فَقُلْتُ: إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: «فَلْتَنْفِرْ إِذًا»
- ج ١ ص ١٣١
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ فَقِيلَ: إِنَّهَا قَدْ حَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَلَّهَا ⦗١٣٢⦘ حَابِسَتُنَا» . قِيلَ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: «فَلَا إِذًا» . قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَنَحْنُ نَذْكُرُ ذَلِكَ، فَلِمَ يُقَدِّمُ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ إِنْ كَانَ لَا يَنْفَعُهُمُ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الَّذِي يَقُولُ لَأَصْبَحَ بِمِنًى أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ آلَافِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ
ج ١ ص ١٣٢أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذْ قَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَتُفْتِي أَنْ تَصْدُرَ الْحَائِضُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تُفْتِ بِذَلِكَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا لَا فَسَلْ فُلَانَةَ الْأَنْصَارِيَّةَ: هَلْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَرَجَعَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَضْحَكُ وَقَالَ: مَا أُرَاكَ إِلَّا قَدْ صَدَقْتَ "
- ج ١ ص ١٣٢
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ، عَمْرَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِذَا حَجَّتْ مَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ يَحِضْنَ قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَفَضْنَ، فَإِنْ حِضْنَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَنْتَظِرْ لَهُنَّ أَنْ يَطْهُرْنَ، فَتَنْفِرُ بِهِنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ
ج ١ ص ١٣٢أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَأْمُرُ النِّسَاءَ أَنْ يُعَجِّلْنَ الْإِفَاضَةَ مَخَافَةَ الْحَيْضِ
ج ١ ص ١٣٢أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ أَمَا سَمِعَ مَا سَمِعَ أَصْحَابُهُ؟ ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: زَعَمُوا أَنَّهُ رُخِّصَ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ "
- ج ١ ص ١٣٢
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُّتَعَمِّدًا} [الْمَائِدَة: ٩٥] قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ قَتَلَهُ خَطَأً يُغَرَّمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ، وَمَضَتْ بِهِ السُّنَنُ "
- ج ١ ص ١٣٣
أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّاسَ يُغَرَّمُونَ فِي الْخَطَأِ»
- ج ١ ص ١٣٣
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: " كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُّتَعَمِّدًا} [الْمَائِدَة: ٩٥] غَيْرَ نَاسٍ لِحُرْمَةٍ، ولَا مُرِيدًا غَيْرَهُ، فَأَخْطَأَ بِهِ، فَقَدْ حَلَّ وَلَيْسَتْ لَهُ رُخْصَةٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ نَاسِيًا لِحُرْمَةٍ، أَوْ أَرَادَ غَيْرَهُ، فَأَخْطَأَ فَذَلِكَ الْعَمْدُ الْمُكَفَّرُ، عَلَيْهِ النَّعَمُ "
- ج ١ ص ١٣٣
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: " قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ، قَالَ: مَنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَصَابَهُ فِي حَرَمٍ، يُرِيدُ الْبَيْتَ، كَفَّارَةُ ذَلِكَ عِنْدَ الْبَيْتِ "
- ج ١ ص ١٣٣
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [الْبَقَرَة: ١٩٦] «لَهُ أَيَّتُهُنَّ شَاءَ» . وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ أَوْ لَهُ أَيُّهُ شَاءَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الْمَائِدَة: ٣٣] فَلَيْسَ بِمُخَيَّرٍ فِيهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كَمَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ فِي الْمُحَارَبَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقُولُ»
- ج ١ ص ١٣٣
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ قَبْلَ عَرَفَةَ فَلْيَصُمْ أَيَّامَ مِنًى أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ ذَلِكَ
ج ١ ص ١٣٣أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ " فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ: صَوْمُ يَوْمٍ، أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ " ⦗١٣٤⦘ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ
ج ١ ص ١٣٤أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «فِي الضَّبُعِ كَبْشٌ»
- ج ١ ص ١٣٤
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «أَنْزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبُعًا صَيْدًا وَقَضَى فِيهَا كَبْشًا»
- ج ١ ص ١٣٤
أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: " سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الضَّبُعِ، أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: أَتُؤْكَلُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ "
- ج ١ ص ١٣٤
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى فِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ
ج ١ ص ١٣٤أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ، قَضَى فِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ، وَأَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ
ج ١ ص ١٣٤أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنَا مُخَارِقٌ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: " خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَأَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ أَرْبَدُ ضَبًّا فَفَزَرَ ظَهْرَهُ، فَقَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ أَرْبَدُ فَقَالَ عُمَرُ: احْكُمْ يَا أَرْبَدُ فِيهِ، فَقَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ⦗١٣٥⦘ وَأَعْلَمُ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَحْكُمَ فِيهِ، وَلَمْ آمُرْكَ أَنْ تُزَكِّيَنِي، فَقَالَ أَرْبَدُ: أَرَى فِيهِ جَدْيًا قَدْ جَمَعَ الْمَاءَ وَالشَّجَرَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَذَلِكَ فِيهِ "
- ج ١ ص ١٣٥
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ الدَّارِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي خَصَفَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ قَالَ: " قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَّةَ فَدَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقْرِبَ مِنْهَا الرَّوَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَلَى وَاقِفٍ فِي الْبَيْتِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ مِنْ هَذَا الْحَمَامِ فَأَطَارَهُ فَانْتَهَزَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ، فَلَمَّا صَلَّى الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: احْكُمَا عَلَيَّ فِي شَيْءٍ صَنَعْتُهُ الْيَوْمَ، إِنِّي دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَقْرِبَ مِنْهَا الرَّوَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَلْقَيْتُ رِدَائِي عَلَى هَذَا الْوَاقِفِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ مِنْ هَذَا الْحَمَامِ، فَخَشِيتُ أَنْ يَلْطَخَهُ بِسَلْحِهِ فَأَطَرْتُهُ عَنْهُ، فَوَقَعَ عَلَى هَذَا الْوَاقِفِ الْآخَرِ، فَانْتَهَزَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي أَطَرْتُهُ مِنْ مَنْزِلٍ كَانَ فِيهِ آمِنًا إِلَى مَوْقِعَةٍ كَانَ فِيهَا حَتْفُهُ. فَقُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: كَيْفَ تَرَى فِي عَنْزٍ ثَنِيَّةٍ عَفْرَاءَ تَحْكُمُ بِهَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِنِّي أَرَى ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ج ١ ص ١٣٥أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَتَلَ ابْنٌ لَهُ حَمَامَةً، فَجَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " تَذْبَحُ شَاةً فَتَصَدَّقَ بِهَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَمِنْ حَمَامِ مَكَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ "
- ج ١ ص ١٣٥
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، أَقْبَلَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ فِي أُنَاسٍ مُحْرِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَكَعْبٌ عَلَى نَارٍ يَصْطَلِي مَرَّتْ بِهِ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ يَحْمِلَهُمَا وَنَسِيَ إِحْرَامَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ إِحْرَامَهُ فَأَلْقَاهُمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلَ الْقَوْمُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَدَخَلْتُ مَعَهُمْ، فَقَصَّ كَعْبٌ قِصَّةَ ⦗١٣٦⦘ الْجَرَادَتَيْنِ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنْ بِذَلِكَ؟ لَعَلَكَ بِذَلِكَ يَا كَعْبُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ حُصَيْنٍ: إِنَّ حِمْيَرَ تُحِبُّ الْجَرَادَ. قَالَ: مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: دِرْهَمَيْنِ، قَالَ: بَخٍ، دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ، اجْعَلْ مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ
ج ١ ص ١٣٦أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ صَيْدِ الْجَرَادِ، فِي الْحَرَمِ فَقَالَ: لَا، وَنَهَى عَنْهُ. قَالَ: أَمَا قُلْتَ لَهُ أَوْ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَإِنَّ قَوْمَكَ يَأْخُذُونَهُ وَهُمْ مُحْتَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ: لَا يَعْلَمُونَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مُنْحَنُونَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَمُسْلِمٌ أَصْوَبُهُمَا، رَوَى الْحُفَّاظِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: مُنْحَنُونَ
ج ١ ص ١٣٦أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَرَادَةٍ، قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِيهَا قُبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ، وَلَيَأْخُذَنَّ بِقَبْضَةٍ جَرَادَاتٍ، وَلَكِنْ عَلَى ذَلِكَ رَأْيِي قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ: وَلَيَأْخُذَنَّ بِقُبْضَةٍ جَرَادَاتٍ: إِنَّمَا فِيهَا الْقِيمَةُ، وَقَوْلُهُ: وَلَكِنْ عَلَى ذَلِكَ رَأْيِي، يَقُولُ: تَحْتَاطُ فَتُخْرِجُ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْكَ بَعْدَمَا أَعْلَمْتُكَ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا عَلَيْكَ
ج ١ ص ١٣٦أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَخَذْتُ قَمْلَةً فَأَلْقَيْتُهَا ثُمَّ طَلَبْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: تِلْكَ ضَالَّةٌ لَا تُبْتَغَى