الباب الرابع تفصيل الكلام على الموارد المطبوعة التي أكثر ابن قطلوبغا من النقل عنها

٢٧٢ فقرة، ج ١ ص ٢٦

الصفحة ١ من ٧

  1. الفصل الأول

    ١ - «الثقات» لابن حبان البُسْتي

    تكلمنا في الفقرة (٢) من المسائل المستفادة من مقدمة الكتاب على أهم الشروط المعتبرة عند الحافظ ابن قطلوبغا في استخراج التراجم من كتاب ابن حبان ومنهجه في التعامل معها ولخصناها في التالي:

    أ- ألا يكون الرجل مترجما في كتاب «تهذيب الكمال» -وهذا شرط عام في جميع تراجم الكتاب-.

    ج ١ ص ٢٦
  2. ب-أن يكون الرجل من الطبقة الثانية-وهي طبقة التابعين-فما بعدها، فأغفل الطبقة الأولى-طبقة الصحابة- فلم ينقل منها شيئاً لعدالة أربابها.

  3. جـ-فإذا جُرِّد كتاب ابن حبان ممن له ترجمة في «تهذيب الكمال» ومِن طبقة الصحابة، فإن مَنْ تبقى كان على شرطه، فإن شرطه أن يذكر في كتابه كل مَنْ ترجم في ثقات ابن حبان ممن تجرد عن هاتين الصفتين. وهذا ظاهر من إتيانه بـ «مَنْ» التي تفيد العموم في قوله: «مَنْ ليس في تهذيب الكمال» .

  4. د-ثم يضع رقماً على اسم المترجم ينبئ عن طبقته في كتاب ابن حبان، ولما

    ج ١ ص ٢٧كانت الطبقات في كتاب ابن حبان أربع، فقد جاءت هذه الأرقام إما (٢) أو (٣) أو (٤) ، لإغفاله للطبقة الأولى كما تقدم.

  5. ونضيف هنا فنقول:
  6. ١ - لما اعتمد المصنف على كتاب ابن حبان في تصنيف كتابه أكثر من النقل عنه جداً، فبلغت مجموع التراجم التي نقلها عنه ما يقارب (٦٠٠٠) ترجمة.

  7. ٢ - هل وَفَّى ابن قطلوبغا بما ذكرناه في النقطة (جـ) من استقصاء جميع الرواة المترجمين في ثقات ابن حبان سوى الصحابة ومَنْ تُرجم في «تهذيب الكمال» .

  8. والجواب على ذلك ما يلي:
  9. قمت باستخراج عينة من كتاب ابن قطلوبغا وهي التراجم المندرجة تحت حرف الباء لدراستها وسبرها والتأكد من مدى وفاء ابن قطلوبغا بهذا الشرط، فكانت النتيجة ما يلي:

    - عدد التراجم المندرجة تحت حرف الباء في كتاب ابن حبان= (٣٨٠) ترجمة (١) .

  10. - عدد التراجم بعد حذف أسماء الصحابة = (٣٥٧) ترجمة.

    ج ١ ص ٢٨
  11. - عدد الرواة المترجمين في «التهذيب» = (١٢٧) راوٍ.

  12. - عدد الرواة الذين ليسوا في «التهذيب» = (٢٣٠) راوٍ.

  13. - عدد الرواة الذين فات الحافظ ابن قطلوبغا ترجمتهم من بين الـ (٢٣٠) راوٍ الذين ليسوا في «التهذيب» = (٦) رواة.

  14. وهذه نسبة قليلة تمثل (٣%) فقط من مجمل الرواة الذين على شرطه لعلها تُغتفر عند النظر إلى كِبر حجم كتاب ابن حبان.

  15. ٣ - أمثلة للرواة الذين فات الحافظ ابن قطلوبغا استخراجهم من ثقات ابن حبان، وهم على شرطه:

    أ-بشير بن طلحة الخشني (١) .

  16. ب-بشير بن الغوث العنزي (٢) .

  17. جـ-بكير بن عبيد الله بن يحيى (٣) .

  18. ٤ - تنبيهات على ترقيم التراجم التي استخرجها ابن قطلوبغا من كتاب ابن حبان.

  19. تقدم أن ابن قطلوبغا وضع رقم الطبقة-التي ترجم ابن حبان للراوي فيها- فوق اسم الراوي، وهذه تنبيهات حول هذه المسألة:

    أ-فات ابن قطلوبغا الترقيم لعدد من الرواة الذين ترجمهم من كتاب ابن حبان، وقد التزمنا في حاشية التحقيق بيان ذلك.

    ج ١ ص ٢٩
  20. ب-يخطئ أحياناً في ترقيم المترجم، كأن يرقم له [٤] مثلاً وهو مترجم في الطبقة الثالثة، كما في ترجمة «إسحاق بن إبراهيم، شيخ» (١) .

  21. جـ-قد يرقم لمن لم يترجم عند ابن حبان أصلاً كما في ترجمة «إسحاق بن إبراهيم بن صيغون» (٢) .

  22. إلا أن هذه النقاط الثلاث قد يُعَصَّبُ الوهم فيها على الناسخ لا المصنف، وثمة صورة لا يمكن أن يُعصب الوهم فيها إلا على المصنف وهي:

    د-ألَّا يفطن ابن قطلوبغا لترجمة الراوي في ثقات ابن حبان فينقله من مصدر آخر ولا يرقم له لذلك، كما في ترجمة بكر بن عمرو المعافري (٣) .

  23. ٥ - منهجه في التعامل مع عبارات ابن حبان:

    الملاحظ على منهج ابن قطلوبغا أنه ينقل ترجمة الراوي من كتاب ابن حبان بحروفها، إلا إذا طالت الترجمة فقد يختصرها في هذه الحالة كما في ترجمة

    ج ١ ص ٣٠عبد الرحيم بن موسى الأبلي (١) ، وترجمة أحمد بن المعدل (٢) ، إلا أنه يتصرف أحياناً في عبارة ابن حبان في الجرح والتعديل كما في ترجمة عون بن يزيد المروزي (٣) .

  24. ٦ - الإضافة العلمية التي قدمها ابن قطلوبغا بنقله من كتاب ابن حبان.

  25. لم يكن ابن قطلوبغا -رحمه الله- مجرد ناقل من كتاب ابن حبان، بل قدم لنا بعمله هذا جملة من الإضافات العلمية التي ينتفع بها الباحثون أيَّما انتفاع، وأهم هذه الإضافات في نظري:

    (أ) استخراج تراجم الرواة الذين ليسوا في «التهذيب» من كتاب «الثقات» . وهذا في حد ذاته عمل مُضني وجهد شاق لا يُقَدِّرُه إلا من مارس هذا الفن.

  26. (ب) بيان جملة من أوهام الحافظ ابن حبان في كتاب «الثقات» .

  27. ونستطيع أن نلخص أوهام ابن حبان التي اعتنى ابن قطلوبغا ببيانها في التالي:

  28. (١) أوهام الجمع والتفريق (٤) :
  29. نبه ابن قطلوبغا على عدد كبير من أوهام «التفريق» التي وقع فيها

    ج ١ ص ٣١ابن حبان-رحمه الله- في ثقاته وذلك بجعل الواحد اثنين أو أكثر وذلك بترجمة الراوي الواحد في عدة مواضع من كتابه، ومن أمثلة ذلك:

    -أحمد بن داود أبو سعيد الحداد (١) .

  30. -أحمد بن مهران بن خالد (٢) .

  31. وهذا كثير في الكتاب.

  32. (٢) تصحيف الأسماء:
  33. نبه ابن قطلوبغا على جملة كبيرة من أسماء الرواة المصحفة عند ابن حبان في ثقاته، وذكر الصواب في أسمائهم كما في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن العذري (٣) .

  34. (٣) أن يكرر ابن حبان الراوي، في طبقتين مختلفتين كما في ترجمة الجراح بن المنهال الكندي (٤) .

  35. (٤) أن يذكر ابن حبان تلميذاً لراوٍ وليس بتلميذ، كما في ترجمة جعفر بن عطية الخزاز (٥) ، وجعفر بن معبد (٦) .

  36. (٥) أن يترجم ابن حبان للراوي في طبقة غير طبقته، كما في ترجمة حبيب بن مهاجر (١) .

    ج ١ ص ٣٢
  37. (٦) أن يترجم ابن حبان للراوي في «الثقات» وفي «المجروحين» ، وقد نص ابن قطلوبغا على اعتنائه ببيان ذلك كما تقدم.

  38. -لا يجزم ابن قطلوبغا أحياناً بتوهيم ابن حبان بل يتردد في ذلك كما في ترجمة إبراهيم بن عميرة (٢) .

  39. -وقد دفعت هذه الأوهام ابن قطلوبغا لانتقاد ابن حبان وكتابه في مواضع كثيرة، فقال:

    -إنه «يترجم على التوهم» كما في ترجمة أحمد بن داود أبو سعيد الحداد (٣) .

  40. - وقال: «لو فعل هذا غيره-أي تكرار الراوي الواحد في عدة مواضع- رماه بالغفلة» ، كما في ترجمة أبان بن عمران (٤) .