الباب الرابع تفصيل الكلام على الموارد المطبوعة التي أكثر ابن قطلوبغا من النقل عنها
٢٧٢ فقرة، ج ١ ص ٢٦
الصفحة ٦ من ٧
- ج ١ ص ٤٦
١٥٨. [٦٣٠٢] عبد الله السِّمَعي.
-
(د) ومن الإضافات العلمية الهامة كذلك أنه أوقفنا على عددٍ من التراجم التي لم نجدها في مطبوعة الثقات بعد جهد شاق، مما يُغَلِّب على الظن أن تكون هذه التراجم ساقطة من مطبوعة الثقات، مثاله: أحمد بن البختري الرملي (١) ، أحمد بن الخليل بن مالك (٢) ، إبراهيم بن رجاء بن نوح (٣) ، وغيرهم كثير، وقد التزمت التنبيه على ذلك في حاشية التحقيق.
- ج ١ ص ٤٧
الفصل الثاني
[٢ - «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم]
-
تكلمنا في الفقرة (٣) من المسائل المستفادة من تقدمة ابن قطلوبغا للكتاب على منهجه في النقل عن كتاب ابن أبي حاتم ولخصنا شروطه المعتبرة عنده في ذلك في ثلاث نقاط:
١ - ألا يكون الرجل مترجما في «تهذيب الكمال» -وهذا شرط عام كما تقدم-.
-
٢ - أن يُذكر هذا الراوي بنوع تعديل.
-
٣ - يظهر مِنْ إتيانه بـ «مَنْ» التي تفيد العموم في قوله «وأضيف إلى ذلك من كتاب «الجرح والتعديل» .. مَنْ ذكر بنوع تعديل»، أنه شرط على نفسه استقصاء هذا الصنف من الرواة.
- ونضيف هنا فنقول:
-
١ - عدد المواضع التي نقل فيها ابن قطلوبغا عن كتاب «الجرح والتعديل» : أكثر من (٣٠٠٠) موقع.
-
٢ - ما المقصود بقول ابن قطلوبغا: «ذكر بنوع التعديل» .
-
- ظهر لي من خلال دراسة الكتاب أنه أراد أن يُذكر الراوي بنوع تعديل
ج ١ ص ٤٨ولو من أدنى مراتب التعديل كقولهم في الراوي: شيخ (١) أو: صالح الحديث.
- - ومما يحسن التنبيه عليه في هذا الباب:
-
أ- أنه لا يَشْتَرِط أن يكون المعدِّلُ أبا حاتم بل يكتفى بتعديل أيِّ إمام ممن ينقل عنهم ابن أبي حاتم، حتى لو ضعفه أبو حاتم وعدله غيره فهو على شرط المصنف.
-
ب-أنه يُغفل من لم يذكرهم ابن أبي حاتم بجرح أو تعديل فلا يذكرهم، فضلاً عن المُضَعَّفين.
-
٣ - هل استقصى ابن قطلوبغا مَنْ ذكروا بنوع تعديل في كتاب ابن أبي حاتم؟.
-
قمت بسبر عينة من الرواة الذين استخرجهم ابن قطلوبغا من كتاب ابن أبي حاتم فوجدت ابن قطلوبغا يتحرى جداً الإتيان على جميع من ذُكِرَ بنوعِ تَعْدِيلٍ في كتاب ابن أبي حاتم بدقة بالغة.
-
٤ - منهج ابن قطلوبغا في التعامُل مع عبارة ابن أبي حاتم في كتابه:
مَنْ تَأَمَّلَ المواضع التي نقل فيها ابن قطلوبغا عن ابن أبي حاتم يجد أنها تنقسم إلى قسمين:
أ-التراجم التي نقلها من كتاب ابن أبي حاتم وليست في ثقات ابن حبان
ج ١ ص ٤٩ففي هذه الحالة يقوم بسرد الترجمة كما جاءت في كتاب ابن أبي حاتم مع حذف الأسانيد التي يسوقها ابن أبي حاتم إلى الأئمة المتكلمين في الجرح والتعديل.
-
ب-التراجم المشتركة التي نقلها ابن قطلوبغا من الكتابين فيبدأ في هذه الحالة بنقل عبارة ابن حبان كما هي غالباً، ثم يضيف من عند ابن أبي حاتم الشيوخ والتلاميذ الذين لم يذكرهم ابن حبان، ويبتدئ عبارته دائماً بقوله: «وروى عن فلان وفلان ... » بعد انتهاء عبارة ابن حبان.
-
ثم يسرد أقوال الأئمة المذكورة عند ابن أبي حاتم مع حذف الأسانيد.
-
وقد تقدم الكلام على شيء من ذلك في الفقرة (٤) من المسائل المستفادة من تقدمة ابن قطلوبغا، لكن بقي التنبيه على ما تطرأ له ابن قطلوبغا من معرفة ما تفرد به ابن حبان بالرقم وما تفرد به ابن أبي حاتم بصريح التعديل، فقد يُفهم من ظاهر عبارة ابن قطلوبغا أنه خَصَّ الترقيم بما تفرد به ابن حبان فقط وهذا خلاف الواقع بل الصواب ما يلي:
١ - إذا تفرد ابن حبان بترجمة الراوي يرقم له ابن قطلوبغا.
-
٢ - إذا تفرد ابن أبي حاتم بترجمة الراوي يعرف ذلك بنقل صريح التعديل فيه من كلام أبي حاتم أو غيره.
-
٣ - إذا اشترك ابن حبان وابن أبي حاتم بترجمة الراوي يرقم له ابن قطلوبغا كذلك ليُعْلم أن ابن حبان قد ترجم له، ويُعْرَف أن ابن أبي حاتم قد ترجم له من خلال إضافة الشيوخ والتلاميذ من عند ابن أبي حاتم كما
ج ١ ص ٥٠تقدم، فتجده يقول بعد انتهاء عبارة ابن حبان: «وروى عنه فلان وفلان ... » ، أو من خلال نقل كلام ابن أبي حاتم أو كلام الأئمة الذين ينقل عنهم في كتابه.
-
٥ - الإضافة العلمية التي قدمها لنا ابن قطلوبغا في كتابه باعتماده على كتاب الجرح والتعديل كمصدر رئيس:
أ- أنه أوقفنا على جملة من أوهام ابن أبي حاتم وأبيه خاصة في أبواب الجمع والتفريق، كما تجده في ترجمة سعيد بن عمير (١) ، وترجمة إسماعيل بن ثوبان الأسدي (٢) ، وأيوب بن حسن بن علي (٣) .
-
ب-أنه أوقفنا على عدد من التراجم الساقطة من مطبوعة الجرح والتعديل، كما تجده في ترجمة عبد الصمد بن عبد الأعلى السلامي (٤) ، وترجمة عبد الصمد بن عبد العزيز المقرئ (٥) ، أو يوقفنا على سقط في مضمون الترجمة كما في ترجمة جعفر محمد بن عامر البزاز (٦) .
-
جـ-كما أوقفنا على عدد من التصحيفات والتحريفات الواقعة في مطبوعة
ج ١ ص ٥١الجرح والتعديل، وهي قليلة، ويغلب على الظن أن أكثرها أخطاء طباعية، وإلا فنشرة الكتاب التي بتحقيق وتعليق العلامة المعلمي تُنبئ عن مدى علم وتدقيق وتحقيق هذا الرجل بل أنا أنصح إخواني طلاب العلم المعتنين بتحقيق التراث بإدمان النظر في تحقيقات هذا الرجل والتامل في تعليقاته، فإن رجلاً كهذا-والحق يقال-قَلَّما يجود الزمان بمثله.
-
٦ - نسخة الجرح والتعديل التي نقل عنها ابن قطلوبغا.
-
-اعتمد ابن قطلوبغا فيما نقله عن كتاب الجرح والتعديل على نسخة قديمة من الكتاب مُقابلة مُصححة مُجَوَّدة، يُطْلِقُ عليها داخل كتابه وصف «الأصل العتيق» ، إلا أنه لم يُعْطِنا أية بيانات حول هذه النسخة.
-
-كما رجع إلى نسخة بخط زياد بن محمد التجيبي رفيق ابن بشكوال، ونبه على أنها نسخة مقابلة بالأصل العتيق، كما تجده في ترجمة إياس بن عباس (١) .
- ج ١ ص ٥٢
الفصل الثالث
[٣ - «التاريخ الكبير» ]
-
يكثر الحافظ ابن قطلوبغا من النقل عن «تاريخ البخاري الكبير» ويعتني بالنقل عنه في الحالات التالية:
١ - عند تحقيق الصواب في أسماء بعض الرواة، فيعتني بنقل ما وقع في «التاريخ الكبير» بجانب ما وقع في كتاب ابن حبان وكتاب ابن أبي حاتم.
-
٢ - عند تحقيق مواطن الجمع والتفريق بين الرواة، فيعتني بنقل ما سار عليه البخاري.
-
٣ - إضافة رواية الراوي، فيعتني بنقل مرويات الرواة من «تاريخ البخاري» حيث أكثر البخاري من ذلك في تاريخه.
-
-وقد بين ابن قطلوبغا في كتابه جملةً من الأخطاء والأوهام التي وقع فيها الإمام البخاري في كتابه خاصة في أبواب الجمع والتفريق.
- ج ١ ص ٥٣
الفصل الرابع
[٤ - «تاريخ بغداد» ]
-
- أكثر ابن قطلوبغا من النقل في كتابه من تاريخ بغداد، فبلغت النقول التي صَرَّح بنقلها منه أكثر من (٩٦٠) نقلاً.
-
- أما منهجه في التراجم التي ينقلها من «تاريخ بغداد» فتتلخص في التالي:
١ - يبدأ بانتقاء أشهر شيوخ وتلاميذ صاحب الترجمة.
-
٢ - ثم يسوق أقوال الأئمة في المترجَم مع حذف أسانيد الخطيب إليهم.
-
٣ - يتصرف أحياناً في ترتيب أقوال الأئمة في المترجَم فيأتي بها على خلاف ترتيبها عند الخطيب في «تاريخه» كما في ترجمة أحمد بن جعفر أبو عبد الرحمن الضرير الوكيعي (١) ، حيث بدأ الخطيب في «تاريخه» (٢) بنقل قول أبي نعيم فيه ثم أبي داود السجستاني ثم الدارقطني ثم إبراهيم الحربي، إلا أن المصنف خالف هذا الترتيب في سرد الأقوال فبدأ بقول الحربي ثم أبي داود ثم الدارقطني ثم أبي نعيم.
-
٤ - يٌغْفِل الأحاديث التي يكثر الخطيب من سردها في تراجم الرواة فلا يذكرها.
- ج ١ ص ٥٤
٥ - يختم الترجمة بذكر سنة وفاة الراوي.
-
٦ - لا يذكر الخطيب أحياناً سنة وفاة الراوي ويغلب هذا في الرواة الذين تأخرت وفاتهم على وفاة الخطيب فيضيف ابن قطلوبغا سنة الوفاة من مصدر متأخر كتاريخ الإسلام للذهبي، كما تجده في ترجمة أحمد بن عثمان بن الفضل (١) .