الباب السادس منهجي في التحقيق
٣١ فقرة، ج ١ ص ٢٣٨
- ج ١ ص ٢٣٨
إذا كانت ثمرة تحقيق المخطوطات هي: إظهارها مطبوعةً، مضبوطةً، خاليةً نصوصها من التصحيف والتحريف، مخدومةً في حلةٍ قشيبة، تيسر سبل الانتفاع بها، وذلك على الصورة التي أرادها مؤلفوها، أو أقرب ما يكون إلى ذلك، فقد بذلت ما في وسعي في تحقيق كتاب «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» وضاعفت الجهد في خدمته خدمةً تليق بمكانته على النحو التالي:
[١ - تنظيم مادة النص]
-
قمت بتنظيم مادة النص وذلك بإثبات كل ما يعين على تجليته وإيضاحه من تقسيمه إلى فقرات، مع تحديد بداية الأسطر ونهايتها، فأجعل اسم الراوي وكنيته ونسبته ولقبه وما يلحق ذلك في فقرة مستقلة، ثم الشيوخ والتلاميذ في فقرة، ثم الأقوال فيه، ثم سنة وفاته.
-
وأثبت أثناء ذلك علامات الترقيم من فواصل وغيرها، وتحديد الجمل الاعتراضية، وغير ذلك مما يخدم النص ويعين على فهمه.
- ٢ - ضبط المُشْكِل والمُشْتَبَه:
-
اعتنيت عنايةً بالغة بضبط الُمشْكِل من الأسماء والألقاب والبلدان بالحركات، وقد تحريت ذلك في أسماء المترجَمين خاصة، وذلك بالرجوع
ج ١ ص ٢٣٩إلى كتب المشتبه، وأجلها: «الإكمال لابن ماكولا» و «تبصير المنتبه» للحافظ، و «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين.
-
كما رجعت في ذلك إلى كتب اللغة كـ «تاج العروس» الذي يتفرد أحياناً بضبط بعض المشكل وهذا مما لا يتنبه له كثير من الباحثين.
-
وكان «معجم البلدان» لياقوت الحموي عمدتي في ضبط البلدان.
-
[٣ - ضبط الأنساب]
-
اعتنيت عناية بالغة بضبط الأنساب الواردة في الكتاب وعمدتي في ذلك كتاب «الأنساب» للسمعاني و «اللباب» لابن الأثير، و «لب اللباب» للسيوطي، كما أفدت من نسختي الخطية من «ذيل لب اللباب» لابن العجمي في ضبط بعض الأنساب التي فاتت مَنْ تقدمه.
-
[٤ - إثبات الصواب في النص]
-
من منهجي أنني إذا تأكدت من خطأ الكلمة المثبتة في الأصل فإنني أنبه عليها في الحاشية مع إثبات الصواب مكانها في الأصل، وقد أترك ذلك لِعلَّة.
-
[٥ - ضبط النصوص وتوثيقها]
-
بذلتُ جهدي في توثيق النصوص المنقولة في الكتاب وذلك بمقابلتها بالمصدر الذي نقل منه المصنف ثم الإشارة إليه، فإذا كان المصنف قد نقل الترجمة من كتاب مطبوع عزوت إليه، وإذا كان قد نقلها من مصدر مخطوط أحاول قدر الطاقة الوقوف على مخطوطته والعزو إليه كما في نقولاته عن
ج ١ ص ٢٤٠القسم المخطوط من كتاب «الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم، وإذا كان الكتاب مفقوداً أوثق ما نُقِل عنه من الكتب التي كانت عمدة لذلك الكتاب كما في توثيقي لما نُقِل عن ابن النجار من كتاب ابن الدبيثي الذي كان من موارد ابن النجار في كتابه، أو أوثق ذلك من الكتب التي اعتنت بالنقل عن الكتاب المفقود، كما في توثيقي لما نقل عن ابن النجار من «تاريخ الإسلام» للذهبي و «الوافي» للصفدي.
-
أما الأئمة المشهورون المترجمون في الكتاب فأقتصر في الحاشية غالباً على ذكر مصدر واحد أو مصدرين فقط من المصادر التي ترجمت له مع الاعتناء بالعزو إلى الكتب التي اعتنى محققوها بتخريج تراجمها تخريجاً موسعاً كـ «سير أعلام النبلاء» .
-
[٦ - بيان الأوهام]
-
اعتنيت ببيان أوهام المصنف في حاشية التحقيق سواءً كان الوهم في ترقيم، أو ترتيب، أو ترجمة مَنْ ليس على شرطه، وما شابه ذلك.
-
[٧ - بيان أخطاء المطبوعات]
-
اعتنيت ببيان ما وقفتُ عليه من تصحيفات وتحريفات وأخطاء وأوهام وسقط في الكتب التي نقل عنها ابن قطلوبغا.
-
[٨ - التعليق]
-
علقت على ما رأيت أنه بحاجة إلى تعليق-سوى ما تقدم- من تفسير غريب، أو التنبيه على مسألة، أو إيضاح لبعض العبارات المستغلقة، وما شابه
ج ١ ص ٢٤١ذلك مما يُعين على جلاء النص.
-
[٩ - دراسة الكتاب]
-
قدمتُ الكتاب بمقدمة اعتنيت فيها بدراسة مدققة له، أبرز من خلالها منهج المصنف وأسلوبه وطريقته في كتابه، ونوعية التراجم التي اختارها للكتاب، وبيان موارده ودراستها، وغير ذلك من المباحث التي أراها مدخلاً جيداً لمن رام حسن الاستفادة من الكتاب.
-
[١٠ - إثبات رموز المصنف]
-
أثبتُّ الرموز التي استخدمها المصنف في كتابه وتقتصر على العدد الذي وضعه فوق الأسماء التي استخرجها من ثقات ابن حبان لبيان رقم الطبقة، وقد تقدم الكلام عليها، فوضعتها بعد الاسم بين معقوفتين.
-
[١١ - الفهارس]
-
قمت بصناعة الفهارس اللازمة التي تقرب مادة الكتاب وتعين الباحث على الوقوف على بغيته من مباحثه وفوائده، وجاءت على النحو التالي:
١ - فهرس الأعلام المترجَمين.
-
٢ - فهرس الأحاديث.
-
٣ - فهرس الآثار.
-
٤ - فهرس الكتب الواردة في الكتاب. وهو من أهم الفهارس العلمية لكونه
ج ١ ص ٢٤٢يبرز عدداً من الكتب المفقودة والمخطوطة خاصة في التواريخ وأسماء الرجال.
-
٥ - ثبت المصادر والمراجع.
-
٦ - فهرس الموضوعات.